مدة الفيديو 50 minutes 12 seconds
من برنامج: لقاء خاص

وصف المقاطعة بغير اللائقة.. ماكرون للجزيرة: تصريحاتي حُرفت وأتفهم مشاعر المسلمين

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الأخبار التي نقلت أنه يدعم الرسوم المسيئة للرسول الكريم مضللة ومقتطعة من سياقها، مؤكدا أنه ليس لديه مشكلة مع الإسلام، واصفا مقاطعة منتجات بلاده بغير اللائقة.

وأكد ماكرون، في "لقاء خاص" مع الجزيرة، أن تصريحاته حُرفت، وأنه يتفهم مشاعر المسلمين إزاء الرسوم المسيئة للنبي الكريم. وأضاف ماكرون أن الصحافة في فرنسا حرة وأن الصحيفة التي نشرت الصور ليست ناطقة باسم الحكومة.

وأوضح ماكرون "أنا أتفهم المشاعر التي يثيرها ذلك وأحترمها، ولا أتفق مع الهدف من هذه الكاريكاتيرات، ولكن أريدك أن تتفهم دوري، وهو أن أهدئ الأمور كما أفعل، وفي الوقت نفسه أن أحمي هذه الحقوق".

وردا على سؤال الجزيرة للرئيس الفرنسي بشأن تأكيده سابقا أنه لن يتخلى أبدا عن الرسوم المسيئة خلال خطاب تأبينه المدرس صامويل باتي، قال ماكرون إن هناك تحريفا لكلامه وإنه لم يقل ذلك أبدا، مضيفا أنه لا توجد رسوم كاريكاتيرية موجهة ضد دين بعينه.

وأشار ماكرون إلى أن ردود الفعل في العالم الإسلامي كان مردها الكثير من الأكاذيب ولتحريف تصريحاته، ولأن الناس فهموا أني مؤيد لهذه الكاريكاتيرات.

وأضاف ماكرون أن هناك من يحرف الإسلام ويقتل ويذبح باسمه، مشيرا إلى أن المسلمين هم أول ضحاياهم. وأوضح أن "هناك اليوم عنفا يمارس من قبل بعض المجموعات وأفراد متطرفين باسم الإسلام، وهذه هي آفة المسلمين بالعالم لأن المسلمين هم أول الضحايا، وهناك أكثر من 80% من ضحايا الإرهاب هم من المسلمين، وهذه مشكلة لنا جميعا".

وقال ماكرون إن هناك من يرتكب أفعالا ضد الآخرين فقط لأنهم يختلفون معهم في الديانة. وأوضح أن "هناك أناسا يرتكبون أفعالا ضد المسلمين لأنهم مسلمون، وضد الكاثوليك لأنهم كاثوليك، وضد البروتستانت لأنهم بروتستانت، وضد اليهود لأنهم يهود".

وأعاد الرئيس الفرنسي التأكيد على أن "هناك اليوم في العالم أناسا يحرفون الإسلام وباسم هذا الدين يدّعون الدفاع عنه، ويقتلون ويذبحون ويدلون بخطابات تبرر نوعا من إخراج مجموعات بشرية من العالم".

العالم الإسلامي والمقاطعة

وعن حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية التي انطلقت في دول عربية وإسلامية، قال ماكرون إن "هذا شيء غير لائق، ونحن ندينه"، معتبرا أن حملة المقاطعة "من فعل بعض المجموعات الخاصة لأنهم لم يفهموا واستندوا إلى الأكاذيب حول الكاريكاتيرات، وأحيانا تكون هذه الحملات من فعل بعض الزعماء الآخرين، وهو أمر غير مقبول، لأنكم تفهمون ما يحصل في موضوع الكاريكاتورات، لأن فرنسا دولة ذات سيادة والقانون يطبق، وقد أصدرت تصريحات لتهدئة الوضع".

وفي حين أقر الرئيس الفرنسي في حواره مع الجزيرة بأن بلاده تكافح ما وصفها بمعاداة السامية والعنصرية، إلا أنه نفى اتباع سياسة الكيل بمكيالين.

وحمّل ماكرون من وصفهم بالزعماء السياسيين والدينيين الذين لا يدينون بوضوح تام أي شكل من أشكال العنف بحق فرنسا مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة تجاه العنف المرتكب تجاه فرنسا أو الفرنسيين في الداخل أو الخارج.

وعن التصعيد الذي تشهده علاقات فرنسا مع تركيا، قال ماكرون إن "تركيا لها أطماع إمبريالية، وهذا ليس أمرا جيدا لاستقرار المنطقة".

ووجه ماكرون ما وصفها برسالة حزم ضد الإرهاب وضد كل المتطرفين العنيفين، وأيضا رسالة سلام ووحدة إلى الجميع.

وأكد الرئيس الفرنسي أن من علامات احترام الحرية الموجودة في فرنسا أن "نعامل المسلمين كما نعامل كل الديانات الأخرى".

وشدد ماكرون على أنه لا يكافح ملايين المسلمين الموجودين في فرنسا، فهم مواطنون كاملو المواطنة، وإنما يواجه المتطرفين الذين يتكلمون باسم الإسلام، بينما يحرفونه ويبرون العنف ضد فرنسا.

وأضاف "ليس لدينا أي مشكلة مع الإسلام، فنحن من أوائل الدول التي ترجمت القرآن وفتحت في عاصمتها جامعا كبيرا، وإنما معركتنا ضد الإرهاب والتطرف العنيف وهي معركة ضد من يبرر العنف باسم الإسلام".