من برنامج: لقاء خاص

نائب مرشد الإخوان: قطر ظلمت باتهامها بدعم الإخوان وقبولنا الاعتراف بالسيسي خيانة لمصر

قال إبراهيم منير نائب المرشد العام للإخوان المسلمين إن قطر ظلمت عندما حاصرتها أربع دول بتهمة دعمها للإخوان، وشدد أن قبول الإخوان الاعتراف بالسيسي يعني خيانة لمصر.

قال إبراهيم منير نائب المرشد العام للإخوان المسلمين إن قطر تعرضت لظلم شديد، ولغدر في ليلة رمضانية من قبل ثلاث دول خليجية ومصر، عندما قررت حصارها بتهم باطلة من بينها دعم جماعة الإخوان المسلمين.

وأكد إبراهيم في لقاء أجرته معه الزميلة سلام هنداوي، إنه يصعب على الإخوان أن تتعرض قطر لهذا الظلم بسببهم، مشددا على أن دور قطر كان بالنسبة للإخوان أو الشعب المصري دورا معنويا عندما اختارت الوقوف إلى جانب الحقيقة، حيث أثبتت للمصريين إنه ما زال هناك أناس خيرين ينتصرون للمظلوم وأن ضمائرهم حية، وهو أمر ينطبق على تركيا التي تواجه أيضا معاداة دول عربية عدة للسبب نفسه.

وفيما يتعلق بما قيل عن عروض من قبل النظام المصري الحالي للمصالحة مع الإخوان المسلمين، كشف منير أنهم تلقوا قبل نحو ثلاث سنوات اتصالات هاتفية من قبل ضباط كبار في الجيش المصري، وقالو لهم إن "الرجل الكبير" يريد حلا، وتبين للإخوان أن المقصود بالرجل الكبير هو عبد الفتاح السيسي.

لكن منير شدد على أنه لم يكن بالإمكان بالنسبة للإخوان قبول العرض الذي تلقوه من النظام المصري، الذي يقوم على أساس اعتراف الإخوان بالانقلاب وشرعيته، مقابل الإفراج عن معتقليهم بالسجون، موضحا أن الاعتراف بالانقلاب يعني ضمنيا الاعتراف بكل الكوارث التي جرها على مصر منذ توليه السلطة بالبلاد عام 2013، بما في ذلك التخلي عن أراض مصر، في إشارة إلى تيران وصنافير، وكذلك التخلي عن حقوق مصر المائية، والموافقة على الانحدار بمستوى التعليم والمعيشة والصحة الذي وصلت إليه البلاد، وهذا كله يعني خيانة لمصر وتاريخها وشعبها، حسب رأيه.

ورغم ما تتعرض له جماعة الإخوان المسلمين منذ سبع سنوات في الداخل والخارج على يد النظام المصري وداعميه الإقليميين، فإن منير بدا متيقنا بأن الإخوان ما زالوا يحظون بثقة ما لا يقل عن 65% من الشعب المصري، وقال إن هذه الجماعة موجودة ومتأصلة في الشعب المصري، ولم تستطع كل الأنظمة المصرية المتعاقبة منذ الانقلابات العسكرية في خمسينيات القرن الماضي القضاء عليها.

وتحدث منير عن فشل السيسي وداعميه في الإمارات الذين دفعوا المليارات في تغيير قناعة العالم وأوروبا بشأن حقيقة الإخوان، وفشلهم بوصمهم بالإرهاب.

وفيما يتعلق باجتماع الإخوان مع المقاول والفنان محمد علي وموافقتهم على البيان الذي أعلنه من أجل توحيد عمل المعارضة في مواجهة نظام السيسي، قال منير إن اجتماعهم وتوافقهم مع علي ينبع من إيمانهم بأنهم جزء من الشعب المصري، لا يتقدمون عليه ولا يتأخرون عنه، وأنهم منفتوحون على كل القوى التي تمثل فئات الشعب، وأنهم لا يرضون ما كان يردده السيسي بأنه لم يبق في الساحة سوى الإخوان والجيش.

وقال منير إن ما فعله محمد علي هو أنه كشف للشعب المصري فساد السيسي وكيف أنه جعل من مصر تابعة للجيش وليس العكس، وكيف بدل مهام الجيش من الدفاع عن الوطن للاهتمام ببيع الخضار والفواكه والأسماك.

وقال إنه بعد مرور سبع سنوات على الانقلاب ثبت للمصريين جميعا أن الانقلاب لم يكن على الشرعية فقط، وإنما كان على جميع المصريين، وعلى إرادتهم ومستقبلهم.

وردا على الهجمة العنيفة التي تعرض لها منير شخصيا بعد رده على بيان معتقلين من الإخوان في سجون النظام طالبوا قيادة الجماعة بالوصول لتسوية مع النظام لإخراجهم من السجون، حيث قال آنذاك إن أحدا لم يضربهم على يدهم للانضمام للجماعة، قال منير إنه بحكم خبرته الطويلة في العمل السياسي فإنه يدرك أن النظام وأجهزته الأمنية هي من تقف وراء ذلك البيان، وليس المعتقلون.

وأوضح أن النظام أراد أن يخلق فتنة بين قيادة الجماعة وقواعدها، من خلال الإيهام بأن القيادة هي المسؤولة عن اعتقالهم وليس النظام الذي عمليا يزج بهم بالسجون، مدللا على ذلك بأن النظام لم يفرج عن المعتقلين الذين أصدروا البيان.

ونفى أن تكون القيادة تخلت عن قواعدها خاصة المعتقلين منهم أو المطاردين، مشيرا إلى أن الجماعة تتعرض لحصار شديد، وأنها تعمل بجد واجتهاد لتغيير الصورة السلبية التي سعى السيسي لتكريسها عنها بأذهان العالم، وربطها بالإرهاب.

ولم يخف منير تخوفه على مستقبل مصر في ظل حكم السيسي وسياسته، التي قال إنها تنحدر بمصر للأسوأ على كل الأصعدة، معربا عن قلقه من عواقب سد النهضة ونتائجه القاتلة على الزراعة في وادي النيل وما سيجره من جوع على المصريين، وقال إن المنطقة كلها تذهب للمجهول، وإن السيسي هو ربان هذا الانحدار، داعيا العالم وخاصة الأوروبيين لإيقافه.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة