قال رئيس سريلانكا مايتريبالا سيريسينا إنه لم يكن على علم مسبق بالتحذيرات الاستخبارية الواردة بشأن احتمال وقوع هجمات مسلحة في بلاده كتلك التي استهدفت كنائس وفنادق في عيد الفصح، وإنه لو كان علم بذلك لاتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع حدوث هذه المأساة.

وأكد سيريسينا -في تصريحات خاصة بالجزيرة ضمن حلقة (2019/5/9) من برنامج "لقاء خاص"- أنه لم يُبلغ -بأي شكل- من مسؤولين في الأجهزة الأمنية بأنهم تلقوا معلومات وتحذيرات استخباراتية من دولة أجنبية تخص تلك الهجمات. وعبّر عن أسفه بخصوص نشر صحف محلية تقارير إخبارية تتهمه بالعلم بتلك التحذيرات.

وأوضح أنه -لتلافي وقوع ذلك التقصير مستقبلا- قام بالإجراءات اللازمة عبر عزل وزير الدفاع والمفتش العام للشرطة، كما شكل لجنة خاصة تعمل تحت إشراف المجلس الأعلى للقضاء مباشرة في 22 أبريل/نيسان، لتحديد مدى مسؤولية ضباط الأمن عن هذه الثغرات الأمنية.

وأضاف سيريسينا أن مسؤولية توفير الأمن في سريلانكا تقع على عاتق المجتمع ككل ولا يتحملها فقط رئيس البلاد، إلا أنه لم ينكر أنه يتحمل جزءا من المسؤولية عن ضمان حماية كافة الأقليات في البلاد وليس المسيحيين فحسب.

وبرر موقفه السلبي من بعض منظمات حقوق الإنسان، قائلا إن بعضها يعمل وفقا لمآرب مادية على حساب أمن الدولة السريلانكية، مشيرا إلى وجود سابقة لعمل هذا النوع من المنظمات في تاريخ بلاده؛ فقد روجوا -حسب قوله- لمزاعم تضر برئيس المخابرات وتتهم الأجهزة الأمنية بانتهاك حقوق الإنسان.

وشدد سيريسينا على أن بلاده تحترم حقوق الإنسان ولا تحتاج لمنظمات حقوقية لتعلمها احترام تلك الحقوق، لافتا إلى مسؤولية الأجهزة الأمنية عن حماية تلك الحقوق بالإضافة إلى المحافظة على أمن الدولة. ونفى وجود نية مبيتة لاستهداف المسلمين في سريلانكا، مؤكدا سعيه لتحقيق السلام الوطني بين كافة الأقليات والفئات الخاصة في البلاد.

وقال سيريسينا إن 36 شخصا من ضحايا هجمات عيد الفصح كانوا من جنسيات أجنبية من ضمنهم ضحايا من تركيا والسعودية، موضحا أن تركيا أرسلت فريقا أمنيا للمشاركة في التحقيقات، كما قدمت السعودية دعما لها.