قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أردرن إن حكومتها تعمل على تعديل قوانين بلادها المتعلقة بحيازة الأسلحة بعد الهجوم "الإرهابي الصادم" الذي وقع في مسجدين بمدينة كرايست تشيرتش يوم الجمعة الماضي، وإنها تتوقع أن تلقى التعديلات قبولاً لدى المواطنين الحاملين لتلك الأسلحة لـ"أغراض شرعية".

وأضافت أردرن -في مقابلة للجزيرة ضمن برنامج "لقاء خاص" هي الأولى مع وسيلة إعلامية بعد وقوع المذبحة- أن حكومتها ستعمل على ضمان بيئة آمنة للمسلمين، وستوفر أمانا للمصلين في المساجد يوم الجمعة القادم، وسيكون هناك بث حي للأذان في وسائل الإعلام النيوزيلندية، وسيشارك الجميع في وقفة صمت لمدة دقيقتين. كما سيتم لاحقا تنظيم حفل تأبيني وطني لضحايا الهجوم وسيحضره قادة أجانب.

وروت أردرن كيف علمت بالمذبحة وأسلوب تعاطي حكومتها معها؛ فقالت إنها كانت في جولة داخل البلاد عندما وصلتها تقارير عن حدوث إطلاق النار ووجود عدة مهاجمين، فتحركت بالسرعة الممكنة وخاطبت وسائل الإعلام منددة بما وقع، وبعد ساعتين وصلت العاصمة حيث كان ما همّها -قبل اجتماع الحكومة- هو ضمان أمن المساجد وحماية المصلين فيها.

تخطيط فردي
وأوضحت أن الشرطة حاصرت سيارة المهاجم رغم وجود قنابل داخلها وإمكانية وقوع هجوم آخر، وبعد أن كانت الفرضية هي وجود عدة مخططين للهجوم الذي وقع فإن الحكومة متأكدة الآن من أنه كان بتخطيط فردي، ومع ذلك كانت هناك اعتقالات لعدة أشخاص أحدهم كان ينشر أفكار الكراهية التي يعتنقها منفذ المذبحة.

وأكدت أردرن أن الأيديولوجية التي حملها منفذ الهجوم "مدانة ومرفوضة"، مشيرة إلى أنه حتى ولو أن الهجوم لم ينفذه مواطن نيوزيلندي، بل هو مواطن أسترالي اختار نيوزيلندا "لحقيقة أنها أمة جامعة ومتنوعة ومتسامحة"؛ فإنه لا يمكن تجاهل وجود هذه الأفكار المتطرفة، وعلى حكومتها أن تتعامل معها بحزم فتمنع نشرها وتتحمل مسؤوليتها تجاه أمن البلاد ومن فيها.

وطالبت رئيسة وزراء نيوزيلندا شركات منصات التواصل الاجتماعي بأن تضمن هي كذلك عدم بث أي أفكار تحرض على العنف والكراهية، واصفة البث المباشر للهجوم على فيسبوك بأنه "أمر شنيع". وذكرت أن حكومتها تواصلت مع شركة فيسبوك التي أكدت انها ألغت الفيديو فورا.