من برنامج: لقاء خاص

أردوغان: حلف ثلاثي داعم للطائفية بالمنطقة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في لقاء خاص مع الجزيرة، إن هناك تحالفا ثلاثيا طائفيا يتشكل في العراق من روسيا وإيران والسلطات العراقية، متهما إياه بالتعاون مع الطائفية بسوريا.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن هناك تحالفاً ثلاثياً يتشكل في العراق من روسيا وإيران والسلطات العراقية، أنشئ لتأسيس سلطة طائفية لم تكن موجودة من قبل، متهما إيران والعراق بالتعاون مع الطائفية في سوريا.

وفي "لقاء خاص" مع الجزيرة، قال أردوغان إن المنطقة كلها والعالم الإسلامي يدفعون ثمن هذه الطائفية، "ونحن دولة تناهض الطائفية مناهضة كاملة"، مؤكدا أن الوضع في العراق يؤذي العراق ودول الجوار بما فيها تركيا.

وفي الشأن العراقي، قال الرئيس التركي إن وجود قوات تركية في بعشيقة شمالي العراق جاء بطلب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي زار أنقرة العام الماضي وطلب مساعدة للتدريب حينما كان تنظيم الدولة الإسلامية قد دخل الموصل وبدأ يتمدد في شمال البلاد.

وتابع "بناء على طلبه أنشأنا معسكر تدريب في بعشيقة.. هو يعرف كل هذا وجرى بعلمه.. الآن اسألوا الرجل: أين كنت عندما أسسنا المعسكر؟ لم ينبس ببنت شفة منذ ذاك التاريخ، والآن يثيرون هذا الموضوع بناء على بعض التطورات في المنطقة"، في إشارة إلى الأزمة التركية الروسية الحالية على خلفية إسقاط أنقرة مقاتلة روسية قالت إنها اخترقت أجواءها.

وأوضح أردوغان أن بلاده رفعت عدد أفراد التدريب "لتقوية مساعيها"، مشيرا إلى أن الأفراد هناك ليسوا قوة محاربة بالكامل، ومعظم الأفراد هناك مدربون.

وألمح أردوغان إلى دور روسي في تصعيد التوتر الحالي بين بلاده والعراق على خلفية رفض بغداد مؤخرا "التدخل التركي" في الأراضي العراقية، ومطالبتها أنقرة بسحب قواتها فورا.

الأزمة مع روسيا
وبشأن الأزمة التركية الروسية عقب إسقاط مقاتلة روسية، أكد أردوغان أن "بيانات وتسجيلات حلفائنا في الناتو تتطابق مع سجلاتنا بشأن الحادثة"، مؤكدا أن "هذه ليست المرة الأولى التي تخترق فيها روسيا مجالنا الجوي"، لكنه أكد "لن نُستَفز، وسنعمل بأصلنا وأخلاقنا.. ردود أفعالنا ستزداد إذا تطلب الأمر، ولكننا لا نريد التوتر".

وبينما قال الرئيس التركي إنه مهما وضعت روسيا من صواريخ وسفن حربية في المنطقة فلن يعود ذلك بالنفع عليها أو على سوريا، أكد أن "الاعتداء علينا ليس اعتداء على تركيا فقط، بل هو اعتداء على الناتو".

وأضاف "لا نهتم كثيرا بالعقوبات الروسية ضدنا، ودول عربية قالت لنا إنه لا يمكن ترك تركيا بغير مساعدة في هذا الوقت وسنشتري البضائع التركية".

ونفى الرئيس التركي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بتجارة النفط مع تنظيم الدولة الإسلامية، وقال "لا يعقل أن نحارب هذا التنظيم ثم نتعاون معه من خلال تجارة النفط"، وأضاف "قلت للرئيس الروسي بوتين إذا برهنت على ادعاءاتك بأن تركيا تشتري النفط من تنظيم الدولة فلن أبقى في منصبي دقيقة وحيدة.. هذه فرية".

وأضاف "تم توقيف 1600 مشتبه به، وطردنا الآلاف، وهناك 26 ألف شخص لم تسمح تركيا بدخولهم إليها، وقتلنا الكثير من عناصر التنظيم"، مشيرا إلى أن روسيا تذرعت بتنظيم الدولة للدخول إلى سوريا، ولا يوجد أي اشتباك حقيقي بينهما حتى الآن.

سوريا والعرب
وعن الأزمة السورية، قال الرئيس التركي إنه لا يمكن حل مشكلة سوريا في ظل بقاء بشار الأسد، وأكد أن "الداعم الأكبر لتنظيم الدولة هو نظام الأسد، ولا يمكن تخيل أحدهما بدون الآخر"، مشيرا إلى توصله مع الأميركيين إلى نقطة إيجابية فيما يتعلق بالمنطقة الآمنة.

وبشأن علاقات تركيا بالعالم العربي، قال أردوغان إن هناك مشروعات تعاون كثيرة مع الدول العربية والخليجية لاسيما قطر والمملكة العربية السعودية، لكنه أوضح أن العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة "سيئة أو ليست في أحسن حالاتها"، مشيرا إلى أن السبب معروف وهو موقف تركيا من النظام المصري.

وعن الشأن الداخلي التركي، قال أردوغان إن "هناك من يزعجه استخدامي لصلاحياتي المنصوص عليها في الدستور". وأضاف "علينا أن نعمل بشكل أسرع لرفع تركيا إلى مستوى أعلى من الدول المتقدمة".



حول هذه القصة

قال الرئيس التركي إنه ليس واردا سحب القوة التركية من العراق، مشيرا إلى اجتماع ثلاثي سيعقد بعد أيام مع أميركا وسلطة كردستان؛ واتهم روسيا وإيران والسلطات العراقية بتأسيس سلطة طائفية.

طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من الخارجية تقديم شكوى في مجلس الأمن ضد التوغل التركي، في حين أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تسحب قواتها.

أعلنت مصادر في الرئاسة التركية أن الرئيس أردوغان بحث مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الأربعاء قضايا تتعلق بالإرهاب، وأنهما أكدا على ضرورة تجنب المواقف المحرضة على النزاعات المذهبية.

المزيد من حوارية
الأكثر قراءة