- العدالة الاجتماعية وسياسات الأجور
- اتهامات المعارضة بإهدار الحريات والتقييد على الإعلام

- تعديل وزاري وشيك على حكومة قنديل

- قرض الصندوق الدولي وإمكانية التوسع في الاقتراض

- علاقة الرئاسة بمؤسسة القضاء

- الإخوان المسلمون ومدى تأثيرهم على القرارات الرئاسية

- حقيقة التوتر بين الرئاسة والجيش

- الوضع الأمني والأحداث الطائفية

خديجة بن قنة
محمد مرسي

خديجة بن قنة: مشاهدينا الكرام أهلاً وسهلاً بكم نرحب بكم في هذا اللقاء الخاص على شاشة الجزيرة من العاصمة المصرية القاهرة، أكثر من عامين مرا على الثورة المصرية بانتصاراتها ومشكلاتها وما يقرب من عام على تولي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطي سدة الحكم في مصر، إلى أي حد تحققت أهداف الثورة المصرية؟ وما الذي يقف في طرق أو طريق اكتمالها؟ المشكلات في الواقع تتراكم فوق رؤوس المصريين من انفلات أمني إلى غلاء الأسعار إلى انهيار في قيمة العملة المحلية وتزداد أيضاً ضبابية المشهد في ظل غياب سلطة تشريعية مكتملة وفي ظل غموض موعد الانتخابات البرلمانية وأيضاً تعقد علاقة مؤسسة الرئاسة بالقضاء وبالمعارضة وبأجهزة الإعلام وكذلك في ظل تصاعد الشكوك في حجم تأثير جماعة الإخوان المسلمين على صنع القرار في مصر، مشاهدينا سنحاول من خلال حوارنا اليوم مع الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي الإجابة على ما يدور من تساؤلات على الصعيدين الداخلي وأيضاً الخارجي، نرحب بك السيد الرئيس محمد مرسي أهلا وسهلاً بك في هذا اللقاء الخاص.

محمد مرسي: أهلا وسهلا أستاذة خديجة أهلاً بكم في القاهرة.

خديجة بن قنة: من بين هذه الملفات الشائكة التي ذكرناها ما هي الأولوية أو الملف الذي تفضل أن نبدأ به؟

محمد مرسي: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي}[طه:25-28] أرحب بكم بالقاهرة وأتوجه بالتحية إلى كل المشاهدين، إلى المصريين في مصر وخارج مصر، إلى العرب إلى المسلمين الناطقين جميعاً بالعربية وغير العربية بل إلى المشاهدين في كل دول العالم تحية واجبة لهم جميعاً وخير التحية تحية السلام فالسلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته، هذه مرحلة مهمة وأنا أحييكم على حرصكم ومجيئكم إلى القاهرة وأيضاً أنا حريص أن يسمع العالم كله أن مصر الثورة في حالة عظيمة جداً من الانتقال، الانتقال مما كانت عليه مصر وما ارتكب من جرائم في حق الشعب المصري، غياب الحريات، غياب الديمقراطية، عدم ممارسة العدل والعدالة الاجتماعية، اضطهاد الجميع، اضطهاد المصريين من قبل النظام المصري الذي أساء إدارة البلاد ونشر الفساد فيها، الثورة المصرية شارك فيها المصريون جميعاً، عشرون مليون كانوا في الميدان يوم 11 فبراير 2011، 20 مليون في كل ميادين مصر الرمزية الكبيرة لميدان التحرير لدى العالم كله أن المصريين على قلب رجل واحد قاموا ليغيروا هذا النظام وقد فعلوا، كان هذا هدفهم الأول ثم هناك أهداف كثيرة أخرى، هذا الاشتراك بالثورة يعطي الجميع الحق في أن يقلق عليها وأن يرعاها وأن ينظر من خلالها كيف تتحقق باقي الأهداف، هذا الانتقال الكبير العظيم مما كنا عليه إلى ما نحب نحن المصريين ونرجو يحتاج إلى جهد يحتاج إلى وعي يحتاج إلى توحد يحتاج إلى تكامل يحتاج إلى تضافر يحتاج إلى تضحية يحتاج إلى صبر وهكذا نفعل، فأيّ من هذه الموضوعات التي طرحتِها مع اختلافي مع بعض الألفاظ التي استخدمتِها في هذه الموضوعات إلا أنها يمكن أن نبدأ بها.

العدالة الاجتماعية وسياسات الأجور

خديجة بن قنة: طيب، دكتور محمد مرسي أنت يعني دخلت في الحوار بالحديث عن أهداف الثورة (عيش، حرية، عدالة اجتماعية) العدالة الاجتماعية في عهدك هل تحققت؟ خلينا نتحدث بالتفصيل عن موضوع إصدار قانون الحد الأدنى والأعلى للأجور.

محمد مرسي: خليني أبدأ من بدري شويه، المصريون قاموا بثورة لم تكن ثورة جياع ولكنها كانت ثورة أحرار، ثورة رغبة في حرية حقيقية، ثورة رغبة في إعمال إرادة أن نكون لنا إرادة نافذة أن نكون أحرارا نتصرف طبقاً لمفاهيم الديمقراطية الكبيرة والتطبيق، أن نختار نحن المصريون قيادتنا إن إحنا إرادتنا تتحقق أن يكون هناك عدالة اجتماعية في توزيع الثروة أن يكون هناك منع وقضاء على الفساد الذي طال كل شيء قبل الثورة، الأهداف الحقيقية كانت الحرية، كانت العدل والعدالة الاجتماعية، كانت الديمقراطية والسعي بالضرورة إلى أن نقول نحن هنا لن نسمح بذلك بعد الآن وقد كان، في ظل ذلك يجب أن يتحقق العيش الكريم والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية التطبيقية الحقيقية.

خديجة بن قنة: طيب ماذا عن القانون سيادة الرئيس؟

محمد مرسي: لا يمكن أن تكون الحرية مجرد حرية رأي ولكنها حرية التزام وحرية مسؤولية وحرية عمل وإنتاج ونهضة وتنمية شاملة للجميع لنحقق العيش والكرامة والعدالة الاجتماعية وهذا ما نسعى فيه جميعاً.

خديجة بن قنة: طيب ماذا عن قانون الحد الأدنى والأعلى للأجور؟ هذا هو سؤالي.

محمد مرسي: نحن في مصر نتحرك بسرعة جداً وبقوة جداً وبمسؤولية وإحساس بالمسؤولية لتحقيق العدالة الاجتماعية وهذا يأخذ بعض الوقت، لا بد وأن يحصل المواطن المصري على ما يعينه ما يكفيه في يومه ما يعينه على  حياته وأبنائه ما يجعله يعيش حياة كريمة ولذلك تطبيق هذا القانون واجب، تطبيق القانون من حيث الحد الأقصى هذا تحقق بنسبة كبيرة جداً حتى الآن.

خديجة بن قنة: هناك اعتمادات مالية تسمح بتحقيقه؟

محمد مرسي: الحد الأقصى، الحد الأقصى لا يحتاج اعتمادات مالية، والحد الأدنى نسعى فيه بكل قوة حتى نصل إلى الحد الأدنى الكفيل بتحقيق ما يحتاجه المواطن.

خديجة بن قنة: طيب خليني أقول لك إن رئيس اللجنة التشريعية في مجلس الشورى نُقل عنه في تصريحات صحفية أن مثل هذا القانون سيسبب انهيارا اقتصاديا بسبب عدم وجود اعتمادات مالية، طبعاً هو من حزب الحرية والعدالة وهذا موقف يعني يستحق الوقوف عنده.

محمد مرسي: إحنا عايزين دائماً نعمل مبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية السلطات، فمن يتحدث باسم السلطة التشريعية هذا رأيه وهذا هو مجال التشريع وهذا يعمل طبقاً للدستور وهذا ينفذ إرادة الناس من خلال انتخابه لتحقيق التشريع المتوازن الذي يحقق مصلحة الناس والسلطة القضائية..

خديجة بن قنة: يعني أنت ستصدر..

محمد مرسي: تصّدق ذلك والسلطة التنفيذية ترعى وتطبق ذلك.

خديجة بن قنة: وأنت ستصدر أوامر بتنفيذ هذا القانون؟

محمد مرسي: أيُّ قانون؟ أنا أسعى لتطبيقه بالكامل.

خديجة بن قنة: قانون الأدنى والأعلى للأجور.

محمد مرسي: ما يصدر من قوانين واجبة التنفيذ قد تأخذ بعض الوقت ولكنها تنفذ وهو قانون يحقق المصلحة، فهذا الكلام قد يحمل رأي صاحبه ولكن السلطة التنفيذية، مصر الحكومة، رئيس الجمهورية، الواجب هو تطبيق القانون وتحقيق احتياجات، توفير احتياجات المواطن، وهذا ما أسعى فيه دائماً وهذا ما ينعكس على المواطن حقيقة من خلال أشياء كثيرة.

خديجة بن قنة: طيب سيدي الرئيس قلنا أن أهداف الثورة عيش حرية وعدالة اجتماعية.

محمد مرسي: هذا داخل الأهداف الكبرى.

خديجة بن قنة: نعم، ملف آخر من أهداف الثورة.

محمد مرسي: هذا داخل الأهداف الكبرى.

اتهامات المعارضة بإهدار الحريات والتقييد على الإعلام

خديجة بن قنة: أنت دكتور مرسي متهم بإهدار الحريات والتقييد على الحريات وعلى الصحفيين ووسائل الإعلام بشكل عام وتابعنا في الفترة الأخيرة حجم التصادمات بين الرئاسة وبين وسائل الإعلام.

محمد مرسي: الحقيقة نحن في جو مختلف عما كان عليه الحال قبل ثورة 25 يناير، فحرية التعبير عن الرأي، حرية الرأي، الرأي والرأي الأخر، الإعلام، رجال الإعلام، إحنا منذ انعقاد مجلس الشورى في أوائل 2012 وحتى الآن صدرت تصريحات، تصريحٌ بمجلات وجرائد يومية وأسبوعية وشهرية 59 عدد هذه التصريحات التي صدرت لهذه الأدوات الإعلامية و22 تصريح من وزارة الاستثمار والإعلام وغيره طبقاً للقانون 22 تصريح لقناة فضائية، وهناك يعني حجم كبير جداً من حرية التعبير عن الرأي يراه الجميع، أنا لا أظن أن هناك فترة في التاريخ أو حتى في العالم مكانٍ الآن يرى مثلما يسمع الناس ويشاهدون في الإعلام المصري من إبداء ما يرونه وأحياناً ما يقولونه ربما يخالف العرف العام أو الذوق العام أو الثقافة العامة أو أخلاق المجتمع ومع ذلك يقول من شاء ما يشاء طبقاً لتقديره ولا يتخذ إجراء ضد أيّ منهم، وأنا أول تشريع، تعديل تشريعي فعلته، عندما كانت السلطة التشريعية عند رئيس الجمهورية هو إلغاء مادة الحبس الاحتياطي للصحفيين بسبب توجيه النقد للرئيس، فلم يعد يحبس صحفياً ولا إعلامياً احتياطيا بسبب آرائه وهذا حدث وكان في هذا اليوم كان هناك صحفي حبس احتياطيا وخرج من الحبس في نفس اليوم بعد التعديل التشريعي، فهناك يعني متسع كبير جداً للتعبير عن الرأي لكن الناس أحياناً يكونون في حالة قلق جراء الرأي الذي يُجرح أو الرأي الذي يستخدم الحرية بطريق غير صحيح أو يخالف عُرف وثقافة وأخلاق المجتمع نفسه، وبالتالي على الإعلام أن يواكب مزاج الناس ورأي الناس ورؤية الناس وهذا شأنه، ومواثيق الشرف سواء لأصحاب المهن المختلفة ميثاق شرف الأطباء ميثاق شرف المحامين ميثاق شرف المهندسين ميثاق شرف القضاة ميثاق شرف الإعلام ينبع من الفئة نفسها وهي التي تقوم عليه وتصلح من حالها وتطور من حالها وتؤدي دوراً فاعلاً إيجابياً للمجتمع الذي تعيش فيه وبالضرورة تسعى لتحقيق مصلحته.

خديجة بن قنة: طيب يعني رغم هذه الإيجابية السيد الرئيس التي تبثها في كلامك الذي يشاهد ويتابع ويسمع ويقرأ عن أحوال الناس في مصر يصاب بصدمة يعني يُقال إنك انشغلت في الصراع السياسي مع المعارضة ونسيت البلد يعني هناك مشاكل كثيرة تبدو الحكومة عاجزة عن حلها، لكن في نفس الوقت يُلام الرئيس محمد مرسي على تمسكه بهذه الحكومة العاجزة عن حل مشاكل الناس، هل أنت متمسك بحكومة هشام قنديل؟

محمد مرسي: هو الحقيقة لا بد وأن نبحث تفصيلياً في بعض الأمور، فمصر إمكانيتها ومواردها كبيرة جداً وشعب كبير إحنا 90 مليون تقريباً في الداخل والخارج لدينا إمكانيات وموارد بشرية ضخمة علماء جامعات أساتذة مدرسين محامين رجال نساء لدينا إمكانيات كبيرة جداً، لدينا شواطئ كثيرة جداً، لدينا نهر النيل والمياه، لدينا الزراعة والتاريخ، لدينا الحضارة والعقائد لدينا الكثير جداً الذي يمكن أن يكّون منظومة حضارية ضخمة جداً، ما كان قبل ذلك قبل الثورة وكلنا كنا نعيش هذا الأمر كان فساد، وعلى قمة الفساد كان الفساد السياسي ثم الفساد الاقتصادي ثم الفساد أو محاولات الإفساد والتغييب والتغيير والتغريب الثقافي هذه كانت أدوات النظام في يعني إغلاق وكتم الأفواه ومنع الرأي الأخر من أن ينال منه والتاريخ معروف، وبالتالي هذا الفساد أدى إلى مشاكل كثيرة، عندما تنتقل مصر الكبيرة هذه، عندما تقوم فيها ثورة سلمية عندما يسعى أبناؤها ليمتلكوا إرادتهم، عندما يتحولوا من حالة ظلم وفساد وتغييب للحريات ويعني عدم تحقق لمصالحهم في كل المجالات في المعيشة الحرة الكريمة ينتقلوا إلى حالة جديدة يحبون أن يكونوا عليها هناك تحديات، والتحديات تكون بقدر عِظم وكِبر مصر ومتطلبات الشعب المصري وبالتالي لدينا مشاكل، فإذن الحديث عن المشاكل لا بد وأن يكون مقروناً ولا يُنسى أن الفعل الثوري أراد أن ينتقل بمصر في كل المجالات، نحن نستكمل المسيرة السياسية نحن نسعى جاهدين لحضارة ونهضة وإنتاج حقيقي بأيدينا وسواعدنا، نحن نريد أن نكون أحرار ولكن نمتلك أيضاً غذائنا ونمتلك أيضاً دواءنا ونمتلك أيضاً سلاحنا يأخذ هذا بعض الوقت وبالتالي عندما نعترك الأمر وندخل على المشاكل ونتعامل معها ونشوف كيف ينتج المنتج المصري، نحن لدينا أكثر من 17 مليون مصري يعملون في القطاع الخاص ولدينا حوالي 6 مليون يعملون في الحكومة والقطاع العام وقطاع الأعمال ولدينا الفلاحين المنتجين اللي إنتاجهم يصل إلى الجميع بجدية كبيرة جداً، وهؤلاء يجب أن نشكرهم على فعلهم وإنتاجهم وزيادة الإنتاج نحن نتوقع زيادة في محصول القمح هذا العام إن شاء الله أكثر من 25%  من الإنتاج زيادة لنفس المساحة المزروعة، إذن نحن أمام تحديات ندرك حجمها وقيمتها وأهميتها ونعتركها وندخل عليها ونحلها ولا نغض الطرف عن أي منها.

خديجة بن قنة: نعم، ولكن تواجهها دكتور مرسي تواجه كل هذه التحديات التي ذكرتها.

محمد مرسي: لست وحدي.

خديجة بن قنة: بحكومة هشام قنديل التي تُوجه لها انتقادات.

محمد مرسي: لست وحدي أواجهها، أنا أتحمل المسؤولية مع الآخرين.

خديجة بن قنة: نعم ولكن الحكومة مهمة، يجب أن يكون لديك أدوات لتنفيذ ومواجهة هذه التحديات، هل أنت مُصرٌ على الإبقاء على هذه الحكومة رغم كل الانتقادات الموجهة إليها، ألم يعد هشام قنديل  أو حكومته عبئاً عليك؟

محمد مرسي: أنا لا أريد أن أضع الأمر في إطار مُصر وغير مُصر.

تعديل وزاري وشيك على حكومة قنديل

خديجة بن قنة: يعني هل تنوي إجراء تعديل وزاري مثلا؟

محمد مرسي: أنا أنوي إجراء.. أنا عملت قبل كده إجراء تعديل في الحكومة نفسها، الحكومة دي بدأت في أول شهر أغسطس 2012 وحدث فيها تعديل لحوالي ثلثها في أول يناير 2013..

خديجة بن قنة: هذا شفناه لكن الآن.

محمد مرسي: والآن أنا بصدد عمل تعديلات أخرى.

خديجة بن قنة: تعديل واسع أم محدود؟

محمد مرسي: تعديلات تحقق المصلحة.

خديجة بن قنة: يشمل مناصب يعني وزارات سيادية خدمية رئيس الحكومة يعني إيه..
 
محمد مرسي: هذه التفاصيل، هذه التفاصيل أنا لا أخضع فيها لضغوط بقدر ما أنظر إلى مصلحة المواطن، ما يحقق مصلحة المواطن أفعله، أما إنه يحدث تعديل واجب فهذا يحدث، أنا الآن بصدد دراسة وعمل هذا التعديل لتحقيق مصلحة المواطن المصري ومصلحة المواطن المصري والثورة المصرية المستمرة حتى تحقيق كل الأهداف، ما يحقق هذه المصلحة أفعله وبالتالي التعديل ليس هدفاً بحد ذاته ولكن الهدف هو تحقيق المصلحة، ولذلك سوف نرى تعديلاً قريباً في هذه الحكومة يطال حقائب وزارية متعددة لتحقيق المصلحة في أرض الواقع جراء ما نرى من تغيرات وجراء ما نرى من مشاكل وجراء ما نرى من ضرورة عمل بوسائل عصرية وحديثة والأكفأ هو الذي يتولى والذي يحافظ على الثورة وأهداف الثورة.

قرض الصندوق الدولي وإمكانية التوسع في الاقتراض

خديجة بن قنة: طيب دكتور مرسي في سياق الحديث عن الأداء الاقتصادي للحكومة أين وصلت مفاوضاتكم مع صندوق النقد الدولي الآن؟

محمد مرسي: الحقيقة إحنا في مصر في هذه المرحلة نسعى لتحقيق المصلحة لمصلحة مصر في المقام الأول وهذا لا يتعارض مع مصالح الآخرين في العالم، صندوق النقد الدولي أداة دولية من أدوات مساعدة الدول في مراحل انتقال وعبور إلى أفاق اقتصادية وتنمية اقتصادية وهذا أيضاً نحن حريصون على صندوق النقد الدولي على البنك الدولي على المؤسسات الدولية والتعامل معها والتعاون معها هذا أمر طبيعي جداً ونحن حريصون عليه، ولكن ما الذي يحقق مصلحة المواطن المصري هو الذي نفعله، فنحن نسعى بأدواتنا وبتعديلات وبتغييرات وببرامج واضحة معلنة وليست سرية بكل شفافية للمصريين بما يحقق مصلحتهم، هذه الأدوات في البرامج وهذه البرامج التي تحقق المصلحة يعني ليست طبقاً لما يريده صندوق النقد الدولي.

خديجة بن قنة: لكن هناك شروط وعليكم تنفيذها؟

محمد مرسي: لا، أنا لا أخضع لشروط لا من الداخل ولا من الخارج، الشرط الوحيد هو تحقيق مصلحة المواطن المصري.

خديجة بن قنة: طيب دكتور مرسي، كيف تفسر فشل مصر حتى الآن في الحصول قرض من صندوق النقد الدولي والذي اعتبرتموه أنتم يعني شهادة حسن سلوك اقتصادي إن صح التعبير؟

محمد مرسي: هذا ليس فشل مصر، هذا ليس فشل، وإنما صندوق النقد الدولي له طريقته وأدواته ووسائله وبرامجه، ونحن في مصر لنا أدواتنا ووسائلنا وبرامجنا، وخير دليل أننا لا نخضع للشروط أنك تقولي أننا لن ننجح حتى الآن في الوصول إلى هذا الاتفاق مع الصندوق وبالتالي هناك حوار مستمر مع الصندوق لتحقيق مصلحة المواطن المصري المستقبلية بحيث لا نجور عليه أيضاً مرحلياً بالشكل الذي يؤثر عليه بالأسعار وغيرها، فنحن الذين نقدر ما الذي يحقق مصلحة مصر من عدمه ونتعاون مع الآخرين، نحرص على مصلحتنا ونتعاون مع الآخرين ونحترم الأصدقاء والمؤسسات الدولية التي تحاول أن تعيننا على عبور هذه المرحلة وهذا أمر طبيعي وضروري أحياناً.

خديجة بن قنة: طيب السيد الرئيس برأيك ما هي التبعات السياسية للتوسع في الاقتراض الخارجي يعني بالتأكيد ليس هناك جهة أو دولة ستعطيك مالاً لوجه الله؟

محمد مرسي: أنا لا أحب الاقتراض أنا أتحدث عن الاستثمار، أنا أريد استثمارا حقيقياً، المناخ المصري والجو المصري والمشاريع المصرية والأرض المصرية ومصر بصفة عامة لديها إمكانية نهوض كبيرة جداً ومجالات استثمار واسعة جداً في ميادين كثيرة جداً وبالتالي أنا أسعى دائماً في حركة خارجية ومع المستثمرين المصريين الموجودين في الداخل وهم كثر ورجال الأعمال المخلصين لمصر وهم كثر ومع أيضاً رجال الأعمال العرب والأجانب في كل الدول والشركات لكي يكون هناك استثمار حقيقي، القروض لا تحل المشاكل قد تكون لازمة أحياناً كالدواء في مرحلة من المراحل لكن الجسد هو الذي يتعافى ليس بالدواء يعيش الجسد ولا عليه وإنما قد يساعده الدواء لكي يتعافى، فالجسد المصري جسد كبير جداً لديه إمكانيات ضخمة جداً لكن أصيب بنوع من الأنيميا بسبب الفساد الذي كان في العهد البائد لكنه يتعافى الآن قد يحتاج إلى بعض الدواء، يكون هذا الدواء في شكل قروض ميسرة من أصدقاء في هذا العالم لكنها مرحلة مؤقتة جداً وتزول بتعافي هذا الجسد، الاقتصاد المصري يتعافى سريعاً للوصول إلى حالة الاستقرار والنمو الحقيقي.

خديجة بن قنة: طيب جميل السيد الرئيس أنك لا تحب الاقتراض وتفضل الاستثمار، أين الـ 200 مليار دولار التي وعدت بها خلال الحملة الانتخابية، 200 مليار دولار استثمارات في مصر خلال حملتك الانتخابية؟

محمد مرسي: يعني أنا أتصور أن السوق المصرية ومجالات العمل في مصر شواطئ مصر ونيل مصر وأرض مصر وسواعد مصر وحجم السوق المصرية والسوق الإفريقية والعربية وإمكانيات النهضة والنمو متوفرة جداً في مصر وتجذب وستجذب استثمارات كثيرة جداً جداً وبالتالي 200 مليار دولار هذا أنا أعتبره رقم عادي وطبيعي في مجال الاستثمارات، في بعض الشركات تستثمر، تريد أن تستثمر شركة واحدة أكثر من 10 مليار دولار فنحن نتحدث عن أرقام عادية ولكن ألا يحتاج هذا إلى بعض الوقت حتى تستطيع هذه الشركات أن تظهر هذا الحجم من الاستثمارات، كما نعلم الشركات والمستثمرين يتحسبون لأموالهم بعضهم يعمل يعني الشركات الكبرى تعمل في مصر، هناك شركات جديدة تأتي من دول كبيرة في العالم من الهند من الصين الآن من روسيا من الدول الغربية من إيطاليا من الإتحاد الأوروبي من البلاد العربية هناك شركات كثيرة جداً تعمل في مصر وأخرى تريد أن تعمل، المجال واسع مصر بلد لديها إمكانيات كثيرة وبالتالي أنا أرى أن هذا الرقم رقم عادي ولكن يحتاج هذا إلى بعض الوقت، إحنا نعمل الآن لمشروع كبير جداً مشروع محور قناة السويس التنموي وهذا يستوعب أكثر من هذه الأموال جنوباً ووسطاً وشمالاً، فالمشروعات الموجودة في خليج السويس والعين السخنة شمال غرب خليج السويس، المشروعات الموجودة في الإسماعيلية وشرق الإسماعيلية، المشروعات الموجودة في شرق التفريعة وفي بورسعيد، مشروعات في الوادي الجديد، مشروعات في الواحات في سيوة في جنوب سيوة مياه متوفرة إحنا لدينا إمكانية للنمو كبيرة جداً في سيناء وتنمية سيناء ومياه سيناء وأرض سيناء واستثمارات وأسمنت وصناعة إحنا لدينا إمكانيات كبيرة جداً ولكن كم مضى على الثورة حتى الآن؟ وما هي التحديات التي تواجهها؟ ومن الذي يكره لها أن تنجح؟ ومن الذي يعاديها ويحاول أن يضغط على أهلها؟ هذه مسائل أراها جيداً وبالتالي أنا مطمئن كل الاطمئنان أن هذه الثورة نشأت لتنجح وأن هذا شعب وجد ليعيش وأن هذه أرض دائماً كانت أرض تنمية واستثمار، مرحلة كان فيها فساد انتهينا منها ولن تعود ولن يعود أصحابها على الإطلاق.

علاقة الرئاسة بمؤسسة القضاء

خديجة بن قنة: طيب في ملف الفساد طبعاً القضاء يلعب دوراً مهماً في مجال محاربة الفساد لو تحدثنا قليلاُ السيد الرئيس عن علاقة الرئاسة بالمؤسسة القضائية وبالقضاء يعني أنت عدت ربما البارحة في وقت متأخر من زيارتك لروسيا لكن بالتأكيد تابعت ما كان يجري في مصر خلال النهار كان الشارع يغلي كان هناك مظاهرات كان هناك اشتباكات في جمعة سميت جمعة تطهير القضاء، هل خرجت تظاهرات أمس الجمعة في جمعة تطهير القضاء من دون التشاور معك؟
 
محمد مرسي: الشعب المصري لديه من الوعي الكافي بحيث يستطيع أن يعبر عن رأيه دون تشاور مع السلطة التنفيذية من أجل هذا قامت الثورة، كيف يكون هناك دور فاعل ضاغط ربما على الفعل الشعبي التظاهري الذي يعلن عن رأيه من السلطة التنفيذية هذا لا ينبغي أن يكون وليس موجوداً على الإطلاق، لكن بالنسبة للقضاء أنا أريد أن أعود للوراء قليلاً، القضاء المصري كان جزءاً من الثورة المصرية، القضاء المصري أدى دوراً مهماً جداً ويذكره الجميع انتخابات مجلس الشعب في 2000 كان للقضاء المصري دور كبير في محاولات مستميتة من قبل بعض القضاة لمنع التزوير وقد كان، لم يستطع أن يمنعه جميعه لكنه قاوم ومنع بعض التزوير، وفي 2005 في الانتخابات كان للقضاء المصري دور كبير جداً في محاولات منع التزوير وأدى القضاة دوراً كبيراً في الإشراف على الانتخابات ومنع التزوير وقد حاول النظام بعد أن زّور بعض الدوائر أيضاً رغماً عنهم أو لأسباب تتعلق ببعض أشخاصهم ولكن زّور بعض الدوائر لكن القضاء تصدى للتزوير بشكل معروف وحاول أن يعاقب النظام السابق الذي كان يتجاوز كل الحدود القضاة معاقبة جماعية، وكانت حركة القضاة ضد النظام في عام 2006  وكنت أحد الذين وقفوا في الميدان وفي الشارع ليساندوا القضاة وتم إلقاء القبض عليّ واعتقالي في مايو في 18 مايو 2006 وسمي هذا عام القضاء مساندة القضاء قضايا القضاء تم إلقاء القبض على أكثر من 1000 واحد من المصريين يساندون القضاء، وفيما بعد ذلك كان القضاة جزء من نسيج الثورة بل بعضهم كان في الميدان في ميدان التحرير.

خديجة بن قنة: لماذا التطهير إذن؟
 
محمد مرسي: لا، أنا بس أريد أن أستكمل..

خديجة بن قنة: ما هو تعريفك أنت السيد الرئيس، تعريفك لمفهوم تطهير القضاء؟

محمد مرسي: أريد أن أستكمل معك أنه القضاء المصري قضاء عظيم جداً إحنا لدينا المجلس الأعلى للقضاء وهذا رمز للعدالة في مصر وللأحكام الجادة، ولدينا المحكمة الدستورية، ولدينا مجلس الدولة، ولدينا هيئة قضايا الدولة، ولدينا هيئة النيابة الإدارية، ولدينا القضاء العسكري أيضاً في الشؤون العسكرية وما يتعلق بالقوات المسلحة وقضايا القوات المسلحة، إحنا لدينا هيئات عظيمة في مصر قضائية، ولكن أنا أسمع كلمة تطهير القضاء في إطار أن هناك قلق من الناس.

خديجة بن قنة: أنت ما هو تعريفك لها، تطهير القضاء؟

محمد مرسي: القضاء والقضاة في داخلهم كما في الأطباء كما في المهندسين كما في المحامين هناك هيئات مستقلة داخل هذه الفئات ونقابتهم وداخل القضاء تقوم على محاسبة من يتجاوز من هؤلاء جميعاً هناك التفتيش القضائي وهناك آليات عمل وإجراءات قانونية إذا ما انحرف قاض عن مساره لأنه قد يصيب بعض القضاة ما أصاب القوم قد يكون هناك انحراف عند مهندس أو محامي أو طبيب أو صيدلي أو أو الخ.. أو قاضي، فأنا أسمع كلمة التطهير في إطار قلق وهذا قلق مشروع لدى الناس من أحكام تصدر أحياناً لا يكون فيها واضح البُعد، بُعد العدل بالشكل الذي يراه الناس.

خديجة بن قنة: والرئيس قلق مثل الناس؟

محمد مرسي: أنا يعني أقف بالمرصاد لأي نوع من أنواع الخلط بين السلطات أو عدوان سلطة على أخرى ثم أحكام البراءة التي تصدر على رموز النظام السابق تقلق الناس قد يكون القاضي عادلاً في حكمه طبقا لما هو متاح له من معلومات أو من أدلة ثبوت، والناس يرون أن هؤلاء أجرموا في حق الوطن وأنا كذلك أرى أنهم أجرموا في حق الوطن ولن يعودوا إطلاقاً لن يعود هذا الوطن مرة أخرى تحت إمرة هؤلاء جزئياً أو كلياً على الإطلاق وبالتالي عندما يقلق الناس نحن نقدر هذا القلق عندما يعبر الناس عن أرائهم ويقولون كما يعبرون عن رأيهم فالرئيس أحياناً كما قلتِ أنتِ ويقولون، إذن نحن نتطلع إلى القضاة والقضاء على أنه مؤسسة مصر العظيمة حجية الأحكام ورضا الناس عن الأحكام وقلق الناس من الأحكام هذه في إطار مشروع ولذلك القضاة وهيئتهم وطبقاً للقانون هم الذين يتحركون من تلقاء أنفسهم دون ضغط من أحد من رئيس أو سلطة تنفيذية أو غيره لكي يروا هل هناك صحيح ما يستحق أنهم ينظروا فيه في أحكام بعض القضاة هم يفعلون ذلك بالضرورة، ولماذا توجد هذه الهيئات؟ ولماذا توجد هذه الإجراءات داخل مؤسسة القضاء أو مؤسسات الفئات الأخرى؟ توجد لكي تحارب من ينحرف عن الطريق الصحيح.

خديجة بن قنة: طيب هذا يدفعنا لسؤال..

محمد مرسي: وهذا وارد أريد أن أوضح لك أن الأصل في الموضوع أن القضاة شرفاء، الأصل في الموضوع احترام الأحكام، الأصل في الموضوع أن الأحكام طبقاً للقانون والدستور، فإذا ما كان هناك من بعض غير ذلك فواجب القضاة طبقاً لإجراءات خاصة بهم أن يفعلوه فهم يستمعون إلى صوت المجتمع لأنه نزول الناس على الأحكام هذا واجب على الجميع واحترام الأحكام واجب الجميع لكن لما يكون في قلق لازم نبص بنفسنا نشوف هل هناك مبرر لهذا القلق؟ هل هناك إجراءات يجب أن تتخذ لكي نمنع هذا القلق من أن يكون معبراً عن روح الناس بشكل موضوعي.

خديجة بن قنة: السيد الرئيس على ذكر الإجراءات فقط حتى ننتقل إلى ملفات أخرى هل الرئيس محمد مرسي مع اقتراح خفض سن القضاة، سن التقاعد؟

محمد مرسي: التشريع الآن ليس مسؤولية رئيس الجمهورية، التشريع الآن له سلطة تشريعية، مجلس الشورى.

خديجة بن قنة: أنت ما رأيك كرئيس دولة؟

محمد مرسي: مجلس الشورى، مجلس الشورى هو الذي يشّرع وإذا ارتأى مجلس الشورى بمقترحات طبقاً للقانون وللإجراءات أنه يريد أن يعدّل قانوناً أيا كان هذا القانون أو ينشأ قانوناً يحقق المصلحة هو ده معنى الديمقراطية والممارسة الديمقراطية..

خديجة بن قنة: تؤيد الفكرة؟

محمد مرسي: لا، أنا لا أؤثر على أحد برأيي ولكن الجميع الآن في مصر أحرار والمؤسسات تعمل والفصل بين السلطات واجب رئيس الجمهورية، إذن مجلس الشورى هو المشرع الآن.

الإخوان المسلمون ومدى تأثيرهم على القرارات الرئاسية

خديجة بن قنة: طيب، السيد الرئيس محمد مرسي العلاقة مع جماعة الإخوان المسلمين ملف كبير وكثيرون يطرحون تساؤلات كثيرة طبعاً أتمنى أن يتسع صدرك لطرح أسئلة حول حقيقة علاقة الرئيس محمد مرسي بجماعة الإخوان المسلمين، ما طبيعة هذه العلاقة؟
 
محمد مرسي: أنا نشأت في الإخوان المسلمين أنا أعتز بانتمائي لجماعة الإخوان المسلمين، أنا كنت رئيس حزب الحرية والعدالة الذي أنشأته جماعة الإخوان المسلمين، وهذا الانتماء وهذا الاعتزاز ورئاستي لهذا الحزب وترشحي لرئاسة الجمهورية من قبل هذا الحزب ومن جماعة الإخوان المسلمين والسند الشعبي في هذه الانتخابات كان من هذا الحزب ومن هذه الجماعة وممن تحالفوا معهم وأيدوهم وأيدوا مرشحهم وانتخبوه من الشعب المصري هذا أمر يجب أن يكون واضحاً لدى الجميع، ولكن الرئيس المصري المنتخب بإرادة المصريين هو رئيس لكل المصريين هذا أمر طبيعي هو المسؤول عن مصر الآن تنفيذياً أمام الجميع وهذا أمر واجب عليّ، إذن الخلط بين الأمرين قد يظهر الصورة على غير حقيقتها لا تداخل ولا يعني مشكلة بين الانتماء والنشأة والتربية والمبادئ وبين الرئاسة لأن نحن في مصر، نحن في مصر نحن أصحاب الثورة جميعاً كمصريين، نحن انتخبنا رئيساً انتخبنا برلماناً، سنستكمل الخطوات بانتخاب مجلس النواب إن شاء الله قريباً بعد أن يصدر القانون قانون الانتخابات قانون مجلس النواب، الخلط بين الأمرين قد يظهر الصورة على غير حقيقتها أنا أعمل طبقاً لإرادة المصريين بالقانون والدستور، وهو الدستور إدارة المصريين أيضاً.

خديجة بن قنة: طيب السيد الرئيس أنت تقول هم السند الشعبي لك هم الوعاء الانتخابي الذي أوصلك إلى الرئاسة..

محمد مرسي: ومن تحالف معهم.

خديجة بن قنة: ومن تحالف معهم إلى رئاسة الجمهورية.

محمد مرسي: ومن اقتنع بهم ومن اقتنع بي كمرشح للرئاسة وانتخبني ثم بعد ذلك بعد الانتخابات ينتهي المشهد ويصبح الرئيس المنتخب رئيساً لكل المصريين.

خديجة بن قنة: ويخرج من عباءة الحزب والجماعة إلى رئاسة الدولة.

محمد مرسي: ومن انتخبوه ومن لم ينتخبوه، هذا أمر مستقر ومعروف.

خديجة بن قنة: نعم، ولكن ما حجم تأثير هذه الجماعة التي كما قلت هي سندك الشعبي هي وعائك الانتخابي إضافة إلى الأطراف الأخرى التي ذكرتها، ما حجم التأثير الذي تمارسه الجماعة على الرئيس محمد مرسي يقال أنك تتخذ بعض القرارات ثم تتراجع عنها بضغط من جماعة الإخوان المسلمين ما حقيقة هذا الكلام؟

محمد مرسي: هذا كلام إضاعة للوقت الحقيقة، وأنا أحياناً أرى أنه لا يستحق الرد عليه لأنه الرئيس المصري يتمتع بحرية كاملة ومسؤول مسؤولية كاملة عما يصدر عنه من قرارات ويستمع إلى كل من يعبر عن رأيه ويتعاون مع الجميع مع كل الأحزاب مع كل الموجودين على الساحة ويتحمل المسؤولية في إصدار القرارات فلا مجال لا للتأثير ولا للحديث عن ضغط ولا تراجع بسبب..

خديجة بن قنة: يعني القرارات التي تراجعت عنها لم تكن بتأثير من..

محمد مرسي: لتحقيق المصلحة هذا ليس تراجعاً ولكن عندما يعني يصدر مني قرار ويتبين لي أن هذا القرار فيه خطأ حين إصداره أو لا يحقق المصلحة أنا أغير القرار هذا أمر طبيعي.

خديجة بن قنة: طيب السيد الرئيس هل تضررت أنت كرئيس للجمهورية من علاقتك بجماعة الإخوان المسلمين كونك محسوب عليها أم بالعكس ربما جماعة الإخوان المسلمين هي التي ضيعت مساحة القبول التي كانت لديها في الشارع المصري بسبب العلاقة بينك وبين الجماعة؟

محمد مرسي: لا هذا ولا ذاك.

خديجة بن قنة: ليس هناك طرف تضرر من الطرفين؟

محمد مرسي: لا لم يتضرر، هذا الكلام في غير مكانه وفي غير محله إحنا إذا نظرنا إلى نتائج الانتخابات المستمرة في الاستفتاء الأولاني في مارس ثم بعد ذلك مجلس الشعب ثم مجلس الشورى ثم انتخابات الرئاسة ثم الاستفتاء على الدستور في ديسمبر الماضي نرى أن نسق وأداء ورأي المجتمع المصري والمواطن المصري يسير في اتجاه يعني الوعي والإدراك والمعرفة والتمييز دونما تأثير عليه أو تغييب لإرادته..

خديجة بن قنة: أفهم من كلامك دكتور مرسي أن شعبية الرئيس محمد مرسي اليوم هي نفس شعبية الدكتور محمد مرسي في بداية عهده قبل 10 أشهر؟

محمد مرسي: مسألة الحديث عن الشعبية هذه من وجهة نظري الشعب المصري واعٍ جداً وفي حالة ممتازة من التمييز والقدرة على معرفة ما يصلح حاله ومن يعمل معه ومن لا يعمل معه وبالتالي أنا أرى أن العلاقة بيني وبين الشعب المصري تزداد قوة يوماً بعد يوم لأني حقيقة أدين لهذا الشعب بأني جزء منه ولهذا الوطن بأني من ترابه ولهذا المجتمع بأني أسير معه نحو تحقيق الأهداف وقد يتوافر لدي من الإمكانيات والمعلومات ما لا يتوافر للبعض فأتخذ قرارات في الاتجاه الذي يحقق المصلحة العامة وأتحمل في ذلك المسؤولية، الشعب المصري شعب واعٍ قوي وفاهم قوي ومقدر ومعي نتحرك معاً لتحقيق باقي أهداف الثورة، لكن الأمر لا يخلو من معارضة ومن رأي آخر وهذا أيضاً مقدر ومحترم وبالتالي التوازن بين التأييد وعدم التأييد هذا يسير طبقاً لوعي هذا الشعب ولحركة الرئيس ولتحقيق الأهداف، الأهداف متفق عليها الآليات قد نختلف فيها، ننتقل بقرارات بمسؤولية إحنا دولة قانون ودستور إحنا دولة كبيرة وبالتالي الاختلاف على المواقف قد يكون موجود ولكن ما زال هناك أغلبية كبيرة في هذا الشعب المصري يؤيدون خطوات الرئيس أنا أرى ذلك في كل تحركاتي واحتكاكي لأن احتكاكي مستمر بالشعب والمجتمع لم ينقطع على الإطلاق.

حقيقة التوتر بين الرئاسة والجيش

خديجة بن قنة: طيب، فيما تبقى من الوقت بهذا الجزء الأول من البرنامج أود أن نتحدث قليلاً عن علاقة الرئيس مع المؤسسة العسكرية، مع الجيش، هل يمكن وصف علاقة الدكتور محمد مرسي بالمؤسسة العسكرية على أنها علاقة متوترة أو هكذا يروج على الأقل؟
 
محمد مرسي: هو الحقيقة السؤال يكون له معنى ويكون في محله إذا كنا طرفين إنما نحن طرف واحد يعني الرئيس المصري مع باقي مؤسسات المجتمع المصري من خلالها يمارس سلطاته طرف واحد وليس طرفين، فالرئيس المصري طرف واحد مع المؤسسة العسكرية.

خديجة بن قنة: طيب الطرف الواحد الذي اجتمع الأسبوع الماضي الرئيس والمؤسسة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة في اجتماع الأسبوع الماضي ماذا دار فيه؟

محمد مرسي: هذا اجتماع طبيعي جداً في سياقه أنا اجتمعت بالمجلس العسكري عدة مرات قبل ذلك وكلما لزم الأمر بدورية وأحياناً بغير دورية والتواصل على مدار الساعة ليس فقط بالمجلس ولكن بقيادات القوات المسلحة، القوات المسلحة مؤسسة كبيرة جداً ولها يعني أدواتها ووسائل عملها وآليات عملها وتحملت مسؤولية كبيرة جداً في إدارة شأن هذا الوطن في مرحلة كانت خطيرة وقامت بدورها على أكمل وجه وهي الآن تؤدي دورها على أكمل وجه في مجالها، والرئيس المصري جزء من هذه المؤسسة كما هو جزء من هذا الوطن كله وبالتالي عندما نتحدث عن المؤسسة العسكرية عن القوات المسلحة في أي وطن لكن في مصر على وجه الخصوص هناك تفاصيل عسكرية.

خديجة بن قنة: إذن ما يروج وما نسمع وما نقرأ في الصحافة..
 
محمد مرسي: هناك تفاصيل عسكرية، هناك تفاصيل عسكرية في التدريب وفي الاستعداد وفي التسليح وفي العمل وفي الإدارة وفي القيادة هذا أمر الحقيقة أحياناً يكون مضحكاً أنا أتحدث عن طرفيّ.

خديجة بن قنة: إذن ما نسمع في الصحافة هو محاولة البعض لتوتير العلاقة بين الرئاسة والمؤسسة العسكرية؟

محمد مرسي: يعني أنا يعني ألقي لذلك بالاً لأنه أنا يعني أعرف واجبي وأؤديه وأعرف المؤسسة العسكرية وعراقتها وقدرتها وأنا جزء من هذه المؤسسة كما أنني جزء من المصريين كلهم فإحنا نؤدي واجبنا يعني أحياناً نسمع بعض الكلام ولكن يعني..

خديجة بن قنة: طيب سيد الرئيس..

محمد مرسي: هذا الكلام لا يؤدي إلى شيء.

الوضع الأمني والأحداث الطائفية

خديجة بن قنة: يعني لا يكاد يمر يوم في مصر إلا ونسمع بمظاهرة إلا ونسمع باشتباكات هنا أو هناك يعني الوضع الأمني مقلق اليوم في مصر، هل أنت كرئيس للجمهورية راضي عن الوضع الأمني في مصر اليوم؟

محمد مرسي: الوضع الأمني في مصر يتعافى مما لا شك فيه في المراحل الانتقالية بتحدث بعض الأمور في الحالة الأمنية لكن الآن الأمر أفضل مما كان عليه سابقاً كثيراً جداً ومن يتجاوز القانون سواء في الشرطة في الداخلية في أي مؤسسة من مؤسسات الدولة يطبق عليه القانون حتى ولو كان رئيس الجمهورية نعمل طبقاً للقانون، إحنا من ناحية الاحتجاجات والتظاهرات أيضاً أنا أرى أن هذا الأمر يحتاج إلى نظر لأنه خلال شهري فبراير ومارس هناك أكثر من 1200 يعني احتجاج وأيضاً ربما قطع طرق وغيره هذا أمر الحقيقة يحتاج إلى نظر ممن يقومون عليه وبه، وعلى أي حال التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي هذا مكفول للجميع ولكن الذي لا يسمح به على الإطلاق هو ارتكاب الجريمة في حق الناس لأنه من يستخدم السلاح ومن يستخدم المولوتوف ومن يقذف مؤسسات الدولة بهذا السلاح ومن يقف في الشارع لا ليعبر عن الرأي ولكن ليرتكب عنفاً هذا لا يسمح له على الإطلاق، وواجب المؤسسة الأمنية وواجبي أن أمنع هذا اللي يسموا نفسهم بتنظيم البلاك بلوك من هؤلاء؟ هذا تنظيم إن وجد مجّرم وهناك يعني قرار من النيابة العامة بإلقاء القبض عليهم أينما وجدوا والشرطة تمارس دورها.

خديجة بن قنة: يعني هناك تسيب أمني؟

محمد مرسي: هذا فعل إجرامي وليس فعل للتعبير عن رأي أو تظاهر ولن نسمح به على الإطلاق.

خديجة بن قنة: طيب في هذا السياق دكتور مرسي أنا ربما زرت القاهرة قبل حوالي سنة، اليوم عندما أزور القاهرة هناك مشاهد ومظاهر مؤذية للعين هناك حالة فوضى هناك الباعة الجوالون أو الجائلون في ميدان التحرير وحواليه وهناك اكتظاظ مروري تشعر بالفوضى في كل مكان، هل هذه مصر التي استلمها دكتور مرسي؟

محمد مرسي: يعني أنتِ ذهبتِ في كل مكان؟

خديجة بن قنة: أتحدث على الأقل عن ميدان التحرير وما حوله؟

محمد مرسي: ما هو يعني فعل التجاوز لا التظاهر، التظاهر هذا فعل طبيعي، والمتظاهر يعبر عن رأيه ويعلي صوته وينصرف في أمن وأمان ويُحرس، أما من حاولوا أن يشوهوا الثورة حاولوا أن يشوهوا أيضاً رمزية ميدان التحرير وبالتالي  دفعت هذه الأفعال العنيفة لكي تشوه الثورة المصرية لكي يقال ولن يكون هذه نتيجة الثورة، نتيجة الثورة نتيجة عظيمة جداً وبالتالي الباعة الجائلين مصريين يحاولوا إنهم يكتسبوا بعض قوتهم من خلال التواجد في أماكن، نحن ننظم لهم الأماكن الآن وطبقاً للقانون يجب أن لا يكون هذا هو المظهر الطبيعي في الميادين ولكن هذا يأخذ بعض الوقت أيضاً، لكن الفوضى التي يحاول البعض أنه يعني يظهرها على غير الحقيقة وخاصة في ميدان التحرير "الرمز" نحن نتعامل معها ولكن بالقانون وبحرص شديد وبدقة حتى لا يُضار المتظاهرين الحقيقيين وحتى نستطيع أن ننقي يعني هذا السوس هذا العنف هذا الإجرام هذا الفعل الإجرامي نأخذه بعيداً، فكي لا يصاب أو لا يؤذى المتظاهر المعبر عن رأيه بسلمية نحن نبذل جهداً كبيراً والشرطة تبذل جهداً كبيراً مضاعفاً للتمييز بين الاثنين وهذا يأخذ بعض الوقت أيضاً لكن الحديث عن فوضى عارمة لو أن الناس يتحدثون عن فوضى فاذهبي إلى أماكن كثيرة في الوطن.

خديجة بن قنة: يعني..
 
محمد مرسي: القاهرة فيها 15 مليون على الأقل إذا رأيتِ أنتِ بضعة مئات أو بضعة آلاف في مكان من الأماكن هل هذا يعبر عن القاهرة؟ القاهرة فيها ما يقرب من 2 مليون سيارة، إذا رأينا اكتظاظ في شارع أو في ميدان من 1000 أو 2000 سيارة هل هذا يعبر عن 2  مليون سيارة، هذا الأمر الحقيقة خلط، خلط الأمور بهذا الشكل أحياناً قد يسيء أو يضر دون قصد.

خديجة بن قنة: يعني من يملك السيطرة على الوضع الأمني وعلى الوضع بشكل عام في البلد هو من يسيطر على الاقتصاد، السيد الرئيس إمبراطورية المال من رجال النظام السابق لا يزالون يسيطرون على مفاصل الاقتصاد المصري كيف نفسر ذلك؟

محمد مرسي: والله هذا شيء طيب إنك تقولي كده يعني إنه لدينا تحدٍ كبير مع المفسدين الذين اعتادوا على الكسب غير المشروع والذين اعتادوا على الطفيلية وعلى التزوير وعلى أن يعيشوا على دماء الناس ويمتصوا عرق الناس، هؤلاء ليس كل رجال الأعمال وليس كل أصحاب الشركات والمستثمرين هم عدد قليل لكنه أيضاً كان مؤثراً قبل ذلك، الاقتصاد المصري الحقيقة في السابق سيطر عليه عدد قليل جداً من هؤلاء ونزحت وجرفت الأرض المصرية وأموالها إلى الخارج وبالتالي أيضاً لا نريد أن نتجاوز في حق مواطن مصري، لكن من ارتكب جرماً يجب أن يدفع ثمن هذه الجريمة بالقانون وبالتالي ليتعافى الاقتصاد من هذا الفعل لنمر من هذه المرحلة نحن نحتاج أيضاً إلى إعمال القانون إلى إعمال العقل إلى الصبر إلى الانتقال التدريجي، والاقتصاد المصري يتعافى وقد قيل عنه الكثير خلال شهور ماضية وكثير سلبي ولكن هذا كله ذهب أدراج الرياح لأن هناك تعافي حقيقي للاقتصاد المصري لا مكان لمزور لا مكان لفاسد لا مكان لاستخدام المال في مجال السياسة في مصر الجديدة.

خديجة بن قنة: الفكرة واضحة تماماً دكتور مرسي، في ظل الأحداث الطائفية التي تتكرر في مصر ماذا قدمت أنت حتى الآن كرئيس للجمهورية جئت من خلفية إسلامية ماذا قدمت للأقباط؟

محمد مرسي: أنا أولاً أريد أن أوضح ما سبق أن أكدت عليه بأنه أقباط مصر مواطنين مصريين متساويين مع أبناء مصر جميعاً المسلمين لا فرق بينهم على الإطلاق لا في الحقوق ولا في الواجبات ولا في المواطنة، نحن لدينا دستور لدينا قوانين حق المواطنة مكفول للجميع مسلمين أم مسيحيين رجال نساء كبار شيوخ شباب الكل أمام القانون والدستور سواء، وبالتالي أنا يعني أكرر وأؤكد أنه لا نقول أنه عن أشقاء الوطن الأقباط في مصر أنهم أقلية لأن الأقليات تعني من نزح إلى وطن واكتسب جنسية أخرى هم ليسوا كذلك هم أبناء هذا الوطن من نسيج هذا الوطن هم مصريون هم خرجوا من هذه الأرض حريصون على المصلحة كباقي أشقائهم وإخوانهم من المسلمين وبالتالي الواجب القانوني والدستوري علي أن أقوم برعاية الجميع وأن يعطى الجميع حقه وأن أسهر على هذا وهذا ما أفعله.

خديجة بن قنة: لكن البعض..
 
محمد مرسي: وبالتالي الأحداث التي تقع أحياناً هنا وهناك ويقال عنها طائفية تُسكن في غير موقعها لأنها يبالغ بالصورة على أنها طائفية، في مصر المصريين المسلمين والمسيحيين جيران قد يحدث خلاف بين مسلم ومسلم وقد يحدث خلاف بين مسيحي ومسيحي وقد يحدث خلاف بين مسلم ومسيحي، إذا وقع الخلاف بين مسلم ومسيحي يقال أن الخلاف طائفي هذا في المقام الأول خلاف قانوني اجتماعي يعالج بالقانون ولا نريد أن نبالغ في الصورة فلأقباط مصر مسيحيي مصر في داخل مصر وخارج مصر كل الاحترام والتقدير وكل الحقوق الكاملة لهم جميعاً بغير تمييز على الإطلاق، واجبي أن أحفظ الحق للجميع أن أطبق القانون على الجميع أن أرعى الجميع أن يأخذ كلٌّ حقه.

خديجة بن قنة: البعض وقع دكتور مرسي أن تحضر مثلاً على سبيل المثال جنازة من سقطوا في أحداث الكاتدرائية المرقصية في العباسية؟

محمد مرسي: من سقطوا في أحداث ما سميت أحداث الكاتدرائية مسلمين ومسيحيين وليسوا مسيحيين فقط، وفي الخصوص من سقطوا وهذا يؤلمني جداً مسلمين ومسيحيين وحدث ذلك في التاريخ أحياناً تحدث حوادث هنا وهناك ولكن يبالغ فيها بعض الشيء تُخرج أو تُخّرج على أنها طائفية وهي ليست كذلك، إنما أنا مسؤول مسؤولية كاملة عن حق الجميع كل مصري داخل مصر أو خارج مصر له في عنقي حق واجب عليّ أن يأخذ حقه كاملاً وأن يرعى وأن يتحقق أمنه وأمانه، القوانين توضع وقوات الأمن التي توجد في كل دول الدنيا من أجل تطبيق القانون لحماية الناس ممن يخرجون عن القانون، الأصل الالتزام بالقانون من يخرج عليه يعاقب وبالتالي عندما نرى حادثة هنا أو هناك إذا وصفت بأنها طائفية فهذه حق هؤلاء سواء مسلمين أو مسيحيين مني الرعاية الكاملة وتطبيق القانون وإعماله عليهم، وقد تأخذ هذه التجاوزات بشكل فيه تجاوز أيضاً من رجل أمن هذا أيضاً يُحاسب وبالتالي نحن أمام مشهد يؤلمنا جميعاً أن يحدث ولكننا ننتقل بالجميع من مراحل سوء الظن.
خديجة بن قنة: نعم، سنواصل الحديث في هذا الموضوع..

محمد مرسي: سوء الظن، سوء الظن وإخراج الأمور على غير حقيقتها إلى مراحل استقرار كبير جداً إن شاء الله.

خديجة بن قنة: طيب دكتور محمد مرسي نشكرك على سعة صدرك وسنفتح ملفات، الملفات الخارجية وبعض الملفات المحلية سنعود إليها ولكن بعد أن نأخذ فاصلاً ونتابع موجزاً لأهم الأنباء ثم نعود لمتابعة حوارنا مع الدكتور محمد مرسي رئيس مصر في هذا البرنامج برنامج لقاء خاص.

[موجز أنباء]