- رؤية حماس للتهدئة مع إسرائيل
- سيناريوهات ما بعد مبادرة التهدئة

- آفاق التسوية مع إسرائيل وشروط قبولها

- عوائق المصالحة الوطنية ومصير إعلان صنعاء

 
محمد كريشان
خالد مشعل

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله، أهلا بكم مرة أخرى في لقاءات الجزيرة الخاصة ولقاؤنا الخاص اليوم هو مع السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس حتى نتحدث معه في ثلاثة محاور رئيسية هي التهدئة مع إسرائيل، التسوية ومسارها الحالي وأخيرا المصالحة الوطنية الفلسطينية، أهلا وسهلا سيد خالد مشعل.

خالد مشعل: أهلا بك حياك الله أخي محمد.

رؤية حماس للتهدئة مع إسرائيل

محمد كريشان: في الدوحة صرحتم خلال هذه الزيارة بأنكم ما زلتم تنتظرون الرد النهائي الإسرائيلي على موضوع التهدئة، بأن عرض التهدئة لم يكن نابعا من حماس وبأنكم أيضا تنظرون ورقة فيها مجموعة توضيحات من خلال الوسيط المصري في حواراته مع الفصائل الفلسطينية في الأيام المقبلة. طالما أن الأمر كذلك لماذا سارعتم إلى الإعلان بأن حماس تقبل بتهدئة مدتها ستة أشهر وفيها كذا وكذا؟

خالد مشعل: جيد. بسم الله الرحمن الرحيم. هذا سؤال جيد وفرصة لتجلية هذا الموضوع لأن هذا الموضوع ليس لحماس فقط لأن هذا موضوع فلسطيني يمس الجميع. أنت تعلم أخي محمد أن توقيت الحديث بتسارع حول التهدئة جاء بعد الفشل الصهيوني في اجتياح قطاع غزة، بعد الأداء العظيم لفصائل المقاومة وأجنحتها العسكرية وعلى رأسها كتائب القسام في مواجهة العدوان على جباليا وبيت لاهيا وفوجئ العدو بهذه الصلابة في دحر العدوان بعد أن كان يظن أنه ربما قطاع غزة هو الحلقة الأضعف أمام مشاريع الحروب الإسرائيلية ربما في هذا العام أو في أي وقت آخر، من هنا سارعت رايس إلى المنطقة وبدأ الحديث عن التهدئة. ثانيا أظن واضح لدى الجميع أن الذي يدير مشروع التهدئة أو مبادرة التهدئة هم الأخوة في مصر وأن ذلك بعلم الأميركان وإن كانوا يتجاهلون ذلك ولكن من خلال تصريحاتهم الصورة واضحة. إذاً هذه المبادرة لم تبادر بها حماس ولا فصائل المقاومة، لأن المصريين بدؤوا حوارات مع حماس باعتبارها الفصيل المقاوم الأكبر في الساحة ونحن وضعنا رؤيتنا للتهدئة، التهدئة ينبغي أن تكون شاملة متبادلة متزامنة ويرفع بها الحصار وتفتح المعابر وفي ظل توافق فصائلي وطني. الأخوة في مصر بعد حوارات عديدة وهم اتصلوا بالاحتلال الإسرائيلي وصلوا إلى تقدير أولي أن هناك فرصة لتهدئة متبادلة ولكن بدأ الجهد المصري لفحص بقية القضايا، بناء على ذلك خرج وفد من الحركة برئاسة الدكتور محمود الزهار والأخ سعيد صيام إلى القاهرة واستمعوا إلى الأخوة المصريين حول موضوع التهدئة المتبادلة، لذلك قلنا لكارتر الرئيس الأسبق كارتر عندما طالبنا بأن نتوقف من طرف واحد لمدة ثلاثين يوما قلنا له إن المصريين يديرون مشروعا لتهدئة متبادلة ونحن نريد أن نحمي شعبنا، لذلك نحن لم نقل إننا أصحاب العرض أو المبادرة وإننا موافقون، قلنا طالما هناك طرف وهو الأخوة في مصر يديرون حوارا حول التهدئة فنحن إذا كانت هذه التهدئة توقف العدوان الإسرائيلي بدءا بغزة ثم تمتد إلى الضفة وترفع الحصار الظالم عن شعبنا وتفتح المعابر كلها بما فيها معبر رفح وفي ظل توافق وطني نحن مستعدون أن نتجاوب مع الجهود المصرية...

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن في هذه الحالة الجهود المصرية مبدئيا لم تتوج بعد لأن عليهم أن يستمعوا إلى الطرف الإسرائيلي، عليهم أن يستمعوا إلى الفصائل الفلسطينية، عليهم أن يعدوا ورقة ويقدموها لحماس بشكلها النهائي. بدت كأن حماس مستعجلة أو متعجلة لإعلان هذه الهدنة كما بدا من كلام السيد الزهار.

"
رفضنا التهدئة من طرف واحد لأن هدفنا حماية شعبنا من العدوان الإسرائيلي والاجتياحات ورفع الحصار عن غزة وفتح المعابر، وسنمارس التهدئة من منطلق قوة
"
خالد مشعل: لا، ليس هناك استعجال إنما هذه الزيارات لمصر الناس تتساءل ما الذي يجري فيها فأردنا أن نوضح ما هي المسألة أن هناك جهد مصري يتحرك هو الوسيط فنقلنا رؤيتنا أنه إذا كانت هناك إمكانية لتهدئة تلبي هذه الشروط والاستحقاقات نحن مستعدون ولذلك قلنا للمصريين نريد أن يكون هناك التزامات إسرائيلية محددة تكتب على ورقة حتى نقول إن هناك فعلا التزام إسرائيلي لأنه كما تعلم أخي محمد في عام 2003 وعام 2005 وما بعدها جرت تهدئة من طرف واحد وكان معظمها برعاية مصرية، هذه المرة نحن رفضنا التهدئة من طرف واحد لأنه نحن هدفنا أن نحمي شعبنا من العدوان الإسرائيلي والاجتياحات وأن نرفع الحصار عن غزة وأن نفتح المعابر، دافعنا للتهدئة هو حماية شعبنا ورفع الحصار ومصلحته ونحن نمارس التهدئة إن حصلت من موقع القوة خاصة بعد دحر الاحتلال من ناحية في شمال غزة وبعد العمليات النوعية في قطاع غزة..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا هل أكيد من منطق القوة، لأنه تبدو التهدئة وكأنها مصلحة لحماس ولقطاع غزة أكثر منها لإسرائيل يعني بمنطق الخسائر غزة والخسائر المدنية والناس الذين يسقطون شهداء أكثر بكثير من الإسرائيليين يعني غزة وحماس هي التي محشورة وليست إسرائيل؟

خالد مشعل: وإذاً لماذا كوندليزا رايس تحدثت عن التهدئة؟ ولماذا أرسلت مبعوثها وولش إلى القاهرة؟ ولماذا...

محمد كريشان (مقاطعا): يعني ربما لا تريد أن تشوش على مسار التسوية ربما.

خالد مشعل (متابعا): لا، لا، هم يتحدثون تحت عنوان التهدئة ثم نحن نسمع كلاما رسميا من الوزير عمر سليمان من المصريين ثم الزيارات المكوكية للجنرال عاموس جلعاد من وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى القاهرة. كل ذلك هذه عبارة عن جولات من الحوارات تديرها مصر فإذا كانت التهدئة الإسرائيلية ليست معنية بها والإدارة الأميركية ليست معنية بها فلماذا كل هذا الجهد؟ ولذلك أنا أقول لك بصراحة نحن مستعدون للتعامل بجدية مع التهدئة من موقع القوة وبدافع وقف العدوان على شعبنا ورفع الحصار فإذا لم تستجب إسرائيل فأهلا بالمواجهة، لن نذهب إلى تهدئة من طرف واحد ولن نعطي موافقة نهائية على التهدئة إلا إذا كان هناك التزامات محددة أتى بها الأخوة في مصر عن الموقف الإسرائيلي، بدون ذلك وخاصة وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر بما فيها معبر رفح.

محمد كريشان: ولكن حتى قبل أن يأتي الرد الإسرائيلي شعرنا وكأن حماس بدأت تتنازل لأنه كنتم في البداية تطالبون بتهدئة شاملة متزامنة مثلا الآن الحديث عن تهدئة في غزة تمتد لاحقا إلى الضفة الغربية فيها أولا تجزئة للأرض الفلسطينية وفيها نوع من التكريس للوضع القائم الآن في غزة وكأنكم أصبحتم طرفا يتحدث عن غزة ولا علاقة له ببقية الوطن يعني.

خالد مشعل: أولا كل ما وضعناه في رؤيتنا للتهدئة من وقف العدوان وأن تكون متبادلة أخي محمد وأن تكون متزامنة وأن يرفع بها الحصار وتفتح المعابر هذا لا تراجع عنه. القضية التي جرى فيها تعديل إجرائي يتعلق بما هو متاح وممكن في الوقت الحاضر، هل تبدأ بغزة والضفة في آن واحد وهذا هو الشمول، الشمول مع التزامن بين غزة والضفة؟ أم نبدأ بغزة أولا ثم تمتد إلى الضفة؟ بصراحة وجدنا أن مجمل المعطيات بما فيها جهد الأخوة في مصر نحن أصررنا منذ أكثر من شهر على هذا، الأخوة في مصر قالوا لا نستطيع وتقديرا منا لظرف أهلنا في القطاع لأنه في النهاية أي حركة أخي محمد ينبغي أن تراعي شعبنا، أنا أقول لك المقاومة والشعب الفلسطيني قادرون على الصمود ولن يندحروا يعني قدرتنا على الصمود وإذا إسرائيل لا تريد التهدئة فلتجرب الحرب نحن جاهزون، إذا فرضت علينا الحرب الظالمة نحن سندافع عن شعبنا وعن حقوقنا وهذا هو دفاع عن النفس وبالتالي إحنا عندما وجدنا مجمل هذه الظروف قلنا لا بأس من باب تسهيل والإسراع في رفع هذا الحصار الظالم عن غزة أن نبدأ بغزة وأن تنتقل بعد ذلك بجهد مشترك بيننا وبين الأخوة في مصر إلى الضفة الغربية وبالمناسبة هذا جرى فيه تشاور داخل أوساط الحركة في غزة وفي الضفة وفي الخارج لأننا في النهاية نقدر مصلحة شعبنا. الدافع الوحيد الحقيقي وراء سعينا للتهدئة واستعدادا للتعامل مع الجهود المصرية التي تحركت من أجل التهدئة وبعلم الأميركان وبعلم رايس وديفد وولش وبجهود بذلتها مصر مع الطرف الإسرائيلي هو أن نوقف العدوان عن شعبنا في غزة وفي الضفة وأن نرفع الحصار ونفتح المعابر، وأنا أقول لك بدون هذا نحن سنتعامل مع كل الخيارات. وعندما يأتي لنا الوزير عمر سليمان سيقابل الفصائل الأخرى حتى يتشكل موقف فلسطيني عام ثم بعد ذلك يتابع مع الاحتلال الإسرائيلي فإذا ما جاءت الموافقة فنحن جاهزون، إذا كان هناك رفض إسرائيلي فأصلا نحن لم نعرض على إسرائيل التهدئة إنما يكون الرفض الإسرائيلي في وجه مصر، مصر تتحمل المسؤولية وعند ذلك لا أحد في العالم يلومنا حين نقوم بخطوتين ندافع عن شعبنا وأرضنا في وجه العدوان الإسرائيلي ثم ما حذرنا به وهو الانفجار في غزة، نعم إن لم يرفع الحصار عن غزة قطاع غزة سينفجر في وجه كل من يحاصره.

محمد كريشان: بما في ذلك المصريين؟

خالد مشعل: لا، نحن لا نتهم المصريين بها إنما نحن سننفجر في وجه الجميع وأقصد بالانفجار هو أن الشعب الفلسطيني سيذهب إلى خياراته هو بنفسه، ما حك جلدك مثل ظفرك، إذا كان الذهاب للتهدئة لا يرفع الحصار، إذا كانت المصالحة الفلسطينية لا تحقق الحصار لأنها موضوع عليها فيتو، إذا كان الجهد العربي والدولي كل ذلك لا يفلح في رفع الحصار فالشعب العربي من حقه أن يرفع الحصار بخياراته هو، كيف سيكون؟ أظن الشعب الفلسطيني صاحب مفاجآت ويأتيك بالأخبار من لم تزود.

محمد كريشان: إذاً ننتظر هذه المفاجآت يعني، من الصعب أن نسألك عنها طالما أن الأمر لم يصل إلى هذه الدرجة لحد الآن.

خالد مشعل: سيكون في وقته.

سيناريوهات ما بعد مبادرة التهدئة

محمد كريشان: على ذكر المصريين أن أفهم المصريون يقومون بهذه الوساطة وأحيانا هم يرفضون أن تكون كلمة وساطة بين حماس وبين إسرائيل وبتنسيق مع الأميركان مثلما ذكرتم، ولكن أن تقوم مصر بدعوة الفصائل إلى القاهرة حول ورقة تفاهمت فيها مع حماس أو مشروع ورقة ستعرض على الإسرائيليين هذا ربما غير مفهوم، لماذا؟ هل أنتم عاجزون عن إيجاد أرضية تفاهم مع الفصائل بعيدا عن وساطة مصرية؟

خالد مشعل: أولا هذه الورقة لسنا الذين وضعناها من نقطة الصفر. عندما تحدث المصريون عن التهدئة قلنا ممكن أن نتعامل مع التهدئة إن عرضت علينا وفق الشروط التالية، لما تحاورنا مع المصريين أكثر من مرة المصريون وضعونا في صورة ما هي الخلاصات التي انتهوا بها في حواراتهم مع الاحتلال الإسرائيلي، يعني ما عبر عنه في الورقة أخي محمد هو ترجمة لما سمعناه من المصريين عما هو ممكن الوصول إليه في موضوع التهدئة هذا من ناحية، بالتالي هذه ليست ورقة حماس إنما هذه محصلة حوارات. الأمر الثاني نحن التقينا مع الفصائل في وجود وفد الحركة في دمشق التقينا مع عدد من الفصائل وهناك حوارات مع الأخوة في الداخل أيضا من الفصائل ومصر باعتبارها هي صاحبة المبادرة في موضوع التهدئة هي أيضا تحاور الفصائل، يعني من صاحب المشروع في التهدئة؟ هي مصر فلذلك نحن احتراما لهذه المبادرة منها قلنا لها أنت تحاوري مع الفصائل ونحن من طرفنا لا نستحي من شيء نفعله من أجل شعبنا، وبالمناسبة الفصائل عندما كانت تتحدث عن التهدئة الجميع كان يتحدث بهذه اللغة لا بد أن تكون شاملة متبادلة متزامنة ترفع الحصار تفتح المعابر توقف العدوان، هذا هو المنطق الوطني بمعنى...

محمد كريشان (مقاطعا): عفوا عندما نتحدث عن الفصائل فتح من ضمنهم؟

خالد مشعل: والله فتح في النهاية هذه مسؤولية مصر وطالما رئيس السلطة الفلسطينية أكثر من مرة يقول مصر تسعى لتهدئة ونحن نبارك جهودها فأعتقد هذه أطراف معنية أن تتعامل مع قرار فتح، نحن أخواننا في فتح نحترمهم وأعتقد أنه ما من فصيل أخي محمد يحترم شعبه إلا ويكون مفتوحا على الخيارين، إن فرضت علينا المعركة نخوضها برجولة وإن أتيحت فرصة لتهدئة تساعد شعبنا تخفف عنه المعاناة ترفع عنه الحصار أعتقد لا أحد يقول لا لهكذا تهدئة متبادلة.

محمد كريشان: مصر هي المخولة باستمزاج رأي القيادة الفلسطينية في كل هذه الترتيبات؟

خالد مشعل: موضوع التهدئة؟

محمد كريشان: أيوه.

خالد مشعل: تقصد الرئاسة الفلسطينية.

محمد كريشان: نعم الرئاسة الفلسطينية.

"
هناك للأسف فجوة وقطيعة بيننا وبين الرئاسة، وليس لدينا مشكلة في أن نتحاور معها ومع أي طرف فلسطيني
"
خالد مشعل: بالطبع، هناك للأسف فجوة وقطيعة بيننا وبين الرئاسة أو ربما غير مسموح لها أن تحاورنا كما جرى بعد إعلان صنعاء وبالتالي يعني لكن إحنا ليس عندنا مشكلة أن نتحاور مع رئاسة السلطة ومع أي طرف فلسطيني ولكن إذا كان قد أوصد الباب فلتقم مصر بهذا الدور.

محمد كريشان: لنفترض أن التهدئة تمت وتم الاتفاق عليها وأعلنت، الحصيلة ما هي؟ الحصيلة أن وضع غزة سيعود في نهاية المطاف شئنا أم أبينا إلى ما كان عليه من هدوء نسبي قبل أن تسيطر حماس على القطاع في يونيو العام الماضي، يعني في النهاية لا يوجد مكسب لا لحماس ولا لحركات المقاومة وإنما هو وضع عادت إليه الفصائل والقطاع إلى مربع كانت فيه قبل أن تتدهور الأمور إلى هذه الدرجة.

خالد مشعل: أولا لا ينظر في إدارة الصراع وكأنه نحن ننتقل من مربع فيه مقاوم وفيه معارك إلى مربع فيه هدوء. التهدئة بمفهومنا في إدارة الصراع هي تكتيك في إدارة الصراع هي خطوة في مربع المقاومة وليست بعيدا عن المقاومة ومن الطبيعي لأي حركة مقاومة وهي منحازة إلى مصالح شعبها أن تراعي الظرف الفلسطيني العام مرة تصعد ومرة تتراجع قليلا، مرة مد وجزر، صعود وهبوط، هذا جزء.. كر وفر، المعركة تدار بهذه الطريقة وحيث.. حماس معروف عنها ذلك، في 2003 عملنا تهدئة ثم استئنفت العمليات كذلك بعد 2005، حماس في السلطة مارست المقاومة وخارج السلطة مارست المقاومة، أقصد أن هذا هو الأسلوب في إدارة الصراع. الآن إذا حصلت التهدئة وأنا صار عندي شك كبير طبعا في.. رغم أن الأخوة في مصر هم.. نحن لم نسمع لا من الأميركان ولا من الإسرائيليين إنما سمعنا من المصريين فإذا كانت إسرائيل ستغلق هذا الباب فهذا تتحمل مسؤوليته ولكن إن حصلت التهدئة أخي محمد عند ذلك قطاع غزة هو جزء كان وما زال وسيبقى من الوطن والوضع في غزة الناس تلتقط أنفاسها ينتهي الحصار هذا إنجاز يعني حماس كان مقررا لها ولفصائل المقاومة أن تنهار تحت الحصار والتجويع، كان مقررا لها وفق أجندة رايس ودايتون وفريزر والإدارة الأميركية ومن يسير مع الأجندة الأميركية الإسرائيلية كان مقررا أن الشعب الفلسطيني ينهار ويستسلم تحت الحصار والتجويع، كان مقررا في الأخير لما يئسوا أن يجتاحوا غزة ولكن الصمود الفلسطيني أجبرهم على التراجع، بمعنى أخي محمد، التهدئة تعرف ما معناها السياسي؟ أنها صنعت ميزانا أجبر إسرائيل إن التزمت على صيغة من التفاهم ترعاها مصر لتوقف العمل من هنا ومن هنا مع رفع الحصار، نكون نحن أنجزنا رفع الحصار بهذه التهدئة بإرادة شعبنا بعد أن عجز البعيد الأجنبي للأسف والقريب العربي عن رفع هذا الحصار، فإذاً بالعكس هذا إن حصل هذا إنجاز عظيم...

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا، هذا إنجاز لكم ولكن ما الذي يجعل إسرائيل تقبل به وهي التي لا ترى ربما موجبا له إذا كان الأمر سيتحول إلى التقاط أنفاس مثل ما تقولون لأن البعض في إسرائيل يروج بأن هذه المرحلة ستكون مرحلة يستعيد فيها تستعيد فيها الحركة بعض عافيتها وتستعد لجولة مقبلة؟

خالد مشعل: كل من يتابع أخي محمد الموقف الإسرائيلي عن كثب وبمصادره المختلفة ومن خلال حتى متابعته عبر القنوات الغربية الأوروبية يعرف أن الإسرائيلي اليوم في مأزق. إن لجأت إلى خيار العدوان على غزة والاجتياح هذا خيار مكلف، يعني اليوم إسرائيل أمام ورطة لم يعد خيار اجتياح غزة والسيطرة على غزة بقوة النار متاحا استطاعت المقاومة وصمود شعبنا الأسطوري أن يصنع ميزان قوى وهكذا تكون القيادة وهكذا تكون السلطة حين تفرض مثل هذا الميزان.

محمد كريشان: يعني عفوا رغم كل هذا العدد من الضحايا والخسائر؟

خالد مشعل: هكذا هي المعارك بين الشعوب المحتلة، أنتم في كل شعوب الدنيا في الجزائر في تونس في مصر في العالم كله في فييتنام، ما في حرية ولا في تحرير بدون تضحيات. إذاً إسرائيل أمام هذا التحدي خيار السيطرة العسكرية على غزة والاجتياح ربم ستملك القدرة على تدمير غزة ولكنها ستدفع ثمنا باهظا وقد جربت خاصة بعد برضه العمليات النوعية العظيمة اللي جرت في غزة من كل فصائل المقاومة وخاصة من كتائب القسام. الخيار الثاني هو عمل تهدئة، هذه التهدئة أيضا لها ضريبة، أولا هي نوع من التفاهم ولو غير مباشر يفرض ميزانا جديدا في إدارة المعركة بين العدو الصهيوني والشعب الفلسطيني ثم هذا يكسر الحصار الذي كان أحد أدوات التركيع والتطويع التي فشلت، ثم لديهم قلق أن حماس وفصائل المقاومة في ظل التهدئة ستزداد قوة وتسليحا وتدريبا والشعب سيلتقط أنفاسه ويستعد لجولة جديدة من المقاومة لأنه نحن نتكلم عن تهدئة تكتيكية في ظل اعتبارات شرحتها لكن المقاومة قانونها ليس في مواجهة العدوان فقط، المقاومة قانونها في مواجهة الاحتلال بمعنى طالما هناك احتلال لا بد من المقاومة.

محمد كريشان: يعني إسرائيل ليست ساذجة لدرجة أن تعطيكم هذه المسألة هكذا فقط حتى تلتقطوا الأنفاس وتستعدوا لجولة أخرى يعني، ما الذي يجبرها على ذلك رغم كل أهمية ما ذكرته الآن؟

خالد مشعل: هنا المفارقة المهمة أخي محمد، على طاولة التفاوض نعم إسرائيل بحكم أنها تملك كل الأوراق أو معظمها إسرائيل لا تعطي وليست ساذجة ولا تعطي هكذا كرما منها ولكن في ميدان الصراع والمعركة إسرائيل تجبَر وإلا ما الذي أجبرها أن تصنع تفاهمات نيسان مع حزب الله في الماضي؟ ما الذي أجبرها أن تخرج من جنوب لبنان؟ ما الذي أجبرها أن تخرج من غزة؟ هنا لم يكن الخروج أو التراجع بسبب تفاهم، ميزان القوى على الأرض أجبرها على ذلك رغم أن هناك مقاومة وهناك كيان ومع ذلك الإرادة والتحدي والبحث عن كل الخيارات في الدفاع عن الشعب أوجب هذه الحالة، الآن إسرائيل كانت تتمنى أن تسحق حزب الله، في عام 2006 في حرب تموز ما الذي جعلها تتراجع؟ واليوم تحاول أن تعوض عن هذا. بمعنى إسرائيل نعم ليست ساذجة ولكن إسرائيل ليست قادرة وهنا الحالة التي تشكلت بصراحة ليست في فلسطين الحالة الجديدة التي تشكلت في المنطقة رغم أن إسرائيل وأميركا تملكان قدرة تدميرية هائلة ولكن قوى المقاومة في المنطقة استطاعت أن توجد حالة من ميزان الرعب ومن ميزان لا أقول متكافئا ولكن ميزان معقول لا يسمح لإسرائيل أن تحسم الأمور لا في العراق ولا في لبنان ولا مع سوريا ومع فلسطين ولا حتى مع أفغانستان انظر ماذا يجري في أفغانستان. هنا الفرق بين إرادة المقاومة عندما تغير موازين القوى ولو جزئيا على الأرض، ونحن لا نحلق في الخيال، وبين ما يفعله المفاوض للأسف على الطاولة في صور متكررة من المهانة لا توصل إلى شيء، هذا هو الفرق. ولذلك شعبنا اليوم وأنا أقول لك مما نسمعه ممن يأتينا من غزة ومن الضفة ومن كل شعبنا اليوم يشعرون أن هناك قيادة فلسطينية ونحن هنا لا ننازع في القيادة ولكن الناس ترى نماذج، ترى نماذج من يقود هنا ومن يقود هنا مع أننا نريد أن نعالج الانقسام ونتوحد إن شاء الله، ولكن يرون نموذج القيادة النظيفة النزيهة اللي ما فيها فساد منحازة لشعبها جاءت عبر صناديق الاقتراع ثم في لحظة الجد قادرة أن تدافع عن شعبها، هنا النموذج اللي إحنا حريصون أن نقدمه ومستعدون أن نقدم أولادنا وأنفسنا كما يقدم قادة المقاومة أبناءهم وأنفسهم من أجل الوطن وفي سبيل الله.

محمد كريشان: نعم موضوع النموذجين سنعود إليه في سياق الحديث عن المصالحة، سؤالان قبل أن نغلق موضوع التهدئة ونتحول إلى فاصل قصير. هل لديكم تصور عن مهلة معينة يفترض أن تتضح بعدها الصورة، هناك تهدئة أو لا توجد تهدئة؟

خالد مشعل: حسب ما سمعناه من الأخوة في مصر أنه مع نهاية الأسبوع هذا سيكون حوار الأخوة في مصر مع فصائل المقاومة وبعد ذلك الوزير عمر سليمان سيتابع ذلك مع الاحتلال الإسرائيلي وربما مع الأميركان، أعتقد الأسبوع القادم ستكون الصورة واضحة إما أن إسرائيل توافق على تصورنا حول التهدئة كما شرحته لك وإما أنها ترفض وعند ذلك إن رفضت هذه كرة تقذف في وجه مصر من الإسرائيليين وبالتالي لا أحد يلومنا حين نمارس برنامجنا الطبيعي في الدفاع عن أنفسنا وشعبنا في مقاومة الاحتلال ورد العدوان وفي أن نرفع الحصار بطريقتنا نحن. أعتقد الأسبوع القادم الأصل أن تتضح الأمور وأكرر لن نذهب إلى تهدئة إلا إذا التزمت إسرائيل باستحقاقاتها.

محمد كريشان: ما هي النقطة الأساسية التي لن تتنازلوا في أية صيغة للتهدئة؟

خالد مشعل: وقف العدوان، رفع الحصار، فتح جميع المعابر سواء بين الاحتلال الإسرائيلي وغزة ست سبع معابر وإدخال كل الدعم الطبيعي حق الشعب الفلسطيني بمعنى يكسر الحصار بشكل كامل وفتح معبر رفح، بدون هذا وأعتقد إن تحقق هذا الموقف الوطني سيكون تقريبا إجماعيا أو شبه إجماعي وبالتالي بدون ذلك لا تهدئة.

محمد كريشان: نعم، على كل مشاهدينا الكرام فاصل قصير نعود بعده لاستئناف هذا اللقاء الخاص مع السيد خالد مشعل لحركة المقاومة الإسلامية حماس وسيكون محورنا الثاني موضوع التسوية الجارية سواء بين قيادة السلطة الفلسطينية وإسرائيل أو بين موضوع التسوية في المنطقة بشكل عام. نعود إليكم بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

آفاق التسوية مع إسرائيل وشروط قبولها

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذا اللقاء الخاص مع السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس. سيد مشعل، الرئيس محمود عباس كان في واشنطن، هناك أجواء من عدم التفاؤل والشك في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع نهاية فترة بوش في نهاية هذا العام وهناك قمة متوقعة في شرم الشيخ وغيره من التحركات، كيف تنظرون إلى هذه المساعي الخاصة بالتسوية الجارية حاليا؟

خالد مشعل: بصراحة أخي محمد ننظر بحالة قلق يعني مثلا بعض التصريحات التي تخرج من الأخ رئيس السلطة أو من غيره عندما يحذر من انتهاء عام 2008 بلا تسوية، ما هو المعيار؟ هل المعيار هو التوقيت أن تكون تسوية هذا العام أو لا تكون؟ أم المعيار هو حقوق الشعب الفلسطيني، أنه هل هناك فرصة متاحة لإنجاز الحقوق الفلسطينية؟ يعني بمعنى هل الهدف أن نعقد تسوية كيفما اتفق فقط لأنه هناك مرحلة لبوش تنتهي مع نهاية العام أم المعيار أن تكون التحذير من أن الأصل أن إسرائيل وأميركا لا توفران ما يعين شعبنا على انتزاع حقوقه وعند ذلك يكون التحذير..

محمد كريشان (مقاطعا): وهذا ما قالوه أوساط السلطة، نبيل أبو ردينة قال لم يحصل أي اختراق حقيقي في قضايا رئيسية مثل القدس مثل اللاجئين مثل المستوطنات يعني.

خالد مشعل: هذا جانب. الجانب الآخر بصراحة مبعث القلق لدينا ليس لأن الشعب الفلسطيني سيكون في لحظة يعني يضحك عليه أو يخدع أو تسوق عليه تسوية غير عادلة ولا تنجز حقوقه هذا لا نخشاه نحن ثقتنا بالشعب الفلسطيني ثقة كبيرة، إنما الحقيقة مبعث القلق سؤال كبير لماذا هذا الإصرار على المفاوضات وعبر مسارات ثلاث مع الإسرائيليين ومع المفاوضين الفلسطينيين وفي آن واحد وجولات لا تنتهي ومع ذلك تذمر من المفاوض الفلسطيني ثم إصرار لماذا هذا الإصرار؟ وهم بأنفسهم يعترفون أنه لا تقدم ثم في ذات الوقت إسرائيل تضع العراقيل والإبطاء، هناك المجازر والقتل في غزة وفي الضفة في آن ثم هناك الاستيطان ومصادرة الأراضي قبيل كل وجبة تفاوض ومع ذلك إصرار على التفاوض.

محمد كريشان: هذا الإصرار بالنسبة للقيادة الفلسطينية تقول أنا في، هناك مسؤولية معينة أنا قيادة لهذه السلطة أي فرصة للتفاوض لإمكانية دفع الأمور سواء مع الإسرائيليين أو مع الأميركيين أو مع الأوروبيين أنا كرئيس للسلطة الفلسطينية مطالب بأن أبحث عن أي حظوظ متاحة، إذا توصلت أهلا وسهلا إذا لم أتوصل سأعلنها لشعبي أنا لم أتوصل. إذاً ما المانع في إذا كانت القيادة الفلسطينية، وهنا اسمح لي فقط أن أعود لموضوع النموذجين الذي أشرت إليه قبل قليل، ما المانع في أن من حقكم أن تكونوا نموذجا للمقاومة كما تريدونها ومن حق القيادة الفلسطينية أن تكون نموذجا أيضا لمحاولة افتكاك الحقوق بطريقة التفاوض، لماذا يكون هذا نقيض هذا يعني؟

خالد مشعل: لا، لا، إحنا في وثيقة الوفاق الوطني نصصنا في بند منها على موضوع التفاوض ومن هي صلاحية من وكيف وعلى أي قاعدة يجري التفاوض أخي محمد. مبعث القلق أنه اليوم التفاوض تجاوز الموقف العربي والموقف الفلسطيني المجمع عليه وطنيا عبر وثيقة الوفاق الوطني بل دعني أقول لك تجاوز موقف فتح وموقف السيد محمود عباس الذي كان يتكلم فيه قبل عام. من حقنا أن نضع..

محمد كريشان (مقاطعا): تجاوز بأي معنى لحد الآن لا نتائج؟

"
إذا كانت رؤية بوش هي الحاكمة، فهذا يعني إلغاء حق العودة وإقرار القدس الغربية عاصمة لإسرائيل
"
خالد مشعل (متابعا): لا أتكلم عن النتائج إنما أتكلم عن اللغة المتداولة، على سبيل المثال منذ شهور رئاسة السلطة تكلمت عن ستة مبادئ لموضوع التفاوض منها الإقرار بتبادل الأراضي، منها الإقرار بأن القدس الغربية هي عاصمة لإسرائيل مع أن هذا حتى مخالف للموقف العربي والدولي يعني حتى الآن الإدارة الأميركية لا تنقل سفارتها رغم كل الضغط اللوبي الصهيوني إلى القدس الغربية، اسمح لي، وفي ذات الوقت بوش لما زار المنطقة ماذا قال؟ تكلم عن يهودية الدولة وتكلم عن آلية تعويض دولية للاجئين، في ظل الصمت الرسمي الفلسطيني، ماذا يستنتج الناس؟ معنى كأن هناك قبول ضمني وإقرار بالأمر الواقع بمثل هذا خاصة وأن التفاوض يجري اليوم على رؤية بوش. يعني أنت تخيل أخي محمد اليوم ما هي قاعدة التفاوض؟ لا هي قرارات الشرعية الدولية ولا هي المبادرة العربية اللي العرب أتعبوا أنفسهم سنوات طويلة فيها ولا هي وثيقة الوفاق الوطني اللي هي بين يدي الآن اللي هي التقت عليها فتح وحماس ومعظم القوى الفلسطينية، لا شيء من هذا، حتى ما كانت تطرحه الرئاسة الفلسطينية قبل عام وهو أننا نصر على الحل النهائي ولا نقبل حلولا مرحلية، الآن كل ما يجري من إشارات وقرائن عبر التفاوض يشير إلى الحقيقة أمور خطيرة فإذا كانت رؤية بوش هي الحاكمة بمعنى شطب حق العودة عبر يهودية الدولة وآلية تعويض للاجئين أي شطب حق العودة والحديث عن القدس الغربية وأنه إقرار هي عاصمة لإسرائيل، القبول بمبدأ تبادل الأراضي ولك أن تعرف ماذا يعني القبول بأن تتبادل الأراضي..

محمد كريشان (مقاطعا): أنت أشرت إلى إشارات وقرائن يعني في النهاية هناك حديث كثير يجري على التسوية، الفلسطينيون يقولون ما يريدون والإسرائيليون يقولون ما يريدون والأميركان يقولون ما يريدون. أنتم في النهاية تحاسبون الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية إذا توصلت إلى تسوية واحد اثنين ثلاثة أربعة، ما يقال هنا وهناك هذه فرضيات وربما تكنهات يعني أنت تحاسبه حسابا عسيرا إذا توصل إلى تسوية وأعلنت ولا تستجيب.. قبل ذلك يعني يصبح رجم بالغيب يعني.

خالد مشعل: لا، لا، مش رجم بالغيب. في النهاية يعني هناك يدل على الشيء عوامل وإشارات عديدة تدل على الشيء نحن الآن، أنا لا أجزم إنما أنا أعبر عن قلق كل فلسطيني بما فيها قيادات المقاومة الفلسطينية عن هذا الذي يجري...

محمد كريشان (مقاطعا): حتى السلطة تعلن عن قلق يعني.

خالد مشعل (متابعا): آه ولكن تستمر في هذه اللعبة، إذا كانت لعبة عبثية لماذا الاستمرار فيها؟ لماذا نحن نساعد الإدارة الأميركية أن تسوق على العالم حرصها على موضوع التسوية؟ لماذا نخدم أولمرت في لعبة العلاقات العامة بينما لدينا هذا القلق أنه لا شيء يتقدم؟ ثم أخي محمد أليس من حق الشعب الفلسطيني إذا كان هناك نوع من التعثر أو بالعكس بعد تجريب شهور طويلة إذا كان هناك نوع من هذا التعثر أليس من حق الشعب الفلسطيني أن يصارح بحقيقة ما يجري، يعني تخيل الآن اليوم ما فيش عنّا مفاوضات سرية عنا مفاوضات علنية ولكن لا يتحدث عما يجري فيها، تجري في غرف مغلقة. السؤال..

محمد كريشان (مقاطعا): لأنه لا شيء واضح لحد الآن.

خالد مشعل (متابعا): مرة يتحدثون لا شيء واضح ومرة يتحدثون أنه هناك لم نكتب بعد أو نحن هناك سنذهب إلى اتفاقية إطار أو اتفاقية مبادئ، وأنا أقول لك ربما هناك سيناريو خاصة في ظل زيارة واشنطن وقدوم الرئيس بوش في منتصف الشهر القادم للاحتفال بقيام الكيان الصهيوني أخشى أن يحضر المسرح لفرض تسوية بالشروط الإسرائيلية ووفق رؤية بوش المنحازة. ثم ناحية أخرى أخي محمد، أنت تقول إنه في النهاية يعرض  على المفاوض الفلسطيني أو الرئاسة الفلسطينية تعرض الخلاصة على الشعب الفلسطيني، ليس هذا المتفق عليه فلسطينيا، كيف؟ بمعنى مش روح فاوض على كيفك ثم اعرض لي ما ترى..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا للتوضيح فقط وسأتركك تكمل، حتى هذه يعني نبيل أبو ردينة مرة أخرى قال لن يعرض على الشعب الفلسطيني أية تسوية إذا لم تكن القيادة الفلسطينية قبلت بها والرئيس محمود عباس تحديدا يعني إذا لم تحظ بقبول القيادة كحرص على ثوابت معينة لم تعرض على الاستفتاء، يعني ليس معنى أن يأتوا بشيء هزيل ويعرضوه على الشعب الفلسطيني.

خالد مشعل: هذا أعتبره ضابطا أو محددا لديهم، أنا أتكلم لك عن الضابط الوطني بمعنى نحن ملزمون أن يكون التفاوض وفق قاعدة معينة ثم نتائج التفاوض يتعامل معها وفق رؤيا أو آليات معينة. هذه أخي محمد وثيقة الوفاق الوطني، الوثيقة البعض يريد أن يأخذ منها البند المتعلق بالتفاوض وكفى الله المؤمنين القتال، لا. في الصفحة الأولى من الوثيقة ماذا تقول؟ اعتبار هذه الوثيقة كلا متكاملا، يعني من يريد أن يتعامل مع بند عليه أن يلتزم بكل البنود، هذا أولا. ثانيا الوثيقة حددت ما هي الحقوق الفلسطينية، دولة على الـ 1967 وهو هذا ليس برنامج حماس، هذا هو البرنامج الوطني الذي التقينا عليه كنوع من التوحيد الفلسطيني على برنامج سياسي واحد، حددت دولة فلسطينية على حدود الـ 1967، حق العودة كاملا، القدس بدون استيطان سيادة كاملة، لم نتكلم عن تبادل الأراضي، لم نتكلم عن يهودية الدولة إلى آخره. طيب، تكلمت عن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، اليوم المفاوض الفلسطيني يا أخ محمد ينزع حكومة سلام فياض وهي حكومة الأخ محمود عباس هي تنزع سلاح المقاومة من الحمساوي والفتحاوي ابن الجهاد وتلاحق خلايا المقاومة وتغلق المؤسسات الخيرية وتنسق أمنيا مع الإسرائيليين تحت إشراف دايتون وغيره من الجنرالات الأميركان لنزع سلاح المقاومة وضرب البنى التحتية للمقاومة، كيف إذاً مفاوض فلسطيني سأثق في إدارته للمعركة التفاوضية التي يعني يحبون أن يسموها اشتباك تفاوضي، كيف أطمئن لاشتباكه التفاوضي مع إسرائيل إذا كان هو يدمر المقاومة الفلسطينية؟! ثم الوثيقة تتكلم لاحظ هنا نص دقيق، هذا البند السابع في وثيقة الوفاق الوطني، إن إدارة المفاوضات من صلاحية (م.ت.ف) منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية على قاعدة -لاحظ معي أخي محمد- "التمسك بالأهداف الوطنية الفلسطينية وتحقيقها". - تمام، إذاً هذه قاعدة المفاوض الفلسطيني ملزم بها ابتداء وليس فقط انتهاء- "على أن يتم عرض أي اتفاق مصيري إما على المجلس الوطني الفلسطيني المنتخب جديد أو على استفتاء للشعب الفلسطيني في الداخل وفي الخارج". إذاً أخي محمد ليس مطلق الحرية..

محمد كريشان (مقاطعا): نعم على ذكر الاستفتاء تحديدا، أنتم ذكرتم وأعلنها كارتر على لسانكم وأنتم أوضحتموها لاحقا بأن أنتم مستعدون لقبول أن تعرض تسوية معينة يتوصل إليها الرئيس محمود عباس على استفتاء بالطبع على أن تسبقه مصالحة وطنية ويعرض على استفتاء وأنتم ستقبلون به حتى وإن لم يكن هذا رأيكم واعتبر هذا مؤشر انفتاح واعتدال من حماس إلى آخره. ولكن نرى بعد ذلك بفترة قصيرة جدا سيد سامي أبو زهري يقول نحن لسنا مجبورين على قبول نتائج هذا الاستفتاء، يعني حتى على صعيد حماس هناك أكثر من تصريح يعني نريد توضيحا، إذا توصل الرئيس محمود عباس إلى تسوية قبل بها هو وسبقتها مصالحة وطنية وعرض على الشعب الفلسطيني، هل تقبلون به، نعم أم لا؟

خالد مشعل: تمام. شوف أخي محمد، كل ما تفضلت به هي زوايا في النظر لذات الموضوع وليس اختلافا في الموقف لدى حماس. أولا التفاوض ينبغي أن يكون على قاعدة الحقوق الفلسطينية بمعنى لا أكتفي بعرضه بعد ذلك على آلية الاعتماد، ابتداء لا بد المفاوض الفلسطيني أن يلتزم بوثيقة الوفاق الوطني ويفاوض على قاعدة الحقوق المنصوص عليها في هذه الوثيقة فإن خالفها أصبح هناك نقض لهذه الوثيقة، هذه الوثيقة كل متكامل Package كاملة لا يجوز التعاطي معها جزئيا، هذا واحد. اثنين هذه لا بد أن تكون كما تفضلت بعد مصالحة، اليوم التفاوض يجري في ظل الانقسام بل التفاوض كل الأبواب مشرعة له والمصالحة كل الأبواب موصدة له ورأيت ماذا جرى بعد إعلان صنعاء حين هددت أميركا وإسرائيل الرئاسة الفلسطينية فتراجعوا عما وقعوا عليه في صنعاء.

محمد كريشان: سنعود لموضوع صنعاء.

خالد مشعل: OK. إذاً لا بد أن يتم ذلك في جو مصالحة حتى تجري الاستفتاءات والانتخابات في جو طبيعي. الأمر الثالث أن يكون هناك استفتاء كل شعبنا في الداخل والخارج ولا يحصر في الداخل فقط...

محمد كريشان (مقاطعا): أو مجلس وطني منتخب على أسس جديدة.

خالد مشعل (متابعا): أو مجلس وطني منتخب. حين تتوفر كل هذه العوامل لا يكون عند أحد من حماس أو من أي القيادات الفلسطينية والشعب الفلسطيني أي قلق بمعنى سنثق في اختيارات الشعب الفلسطيني..

محمد كريشان (مقاطعا): حتى وإن اختلفتم معها؟

خالد مشعل (متابعا): حتى وإن اختلفنا بمعنى، أخي محمد، أنا أقبل إرادة الشعب الفلسطيني التي يعكسها انتخابات للمجلس الوطني حرة ووفق قواعد نتفق عليها أو استفتاء حر في الداخل والخارج. في هذه الحالة أنا أحترم، أنا أقبل قواعد اللعبة الديمقراطية، فإذا كانت الأكثرية الفلسطينية في ظل هذه الظروف الطبيعية والمفاوض التزم بالحقوق الفلسطينية ولم يضيعها وفق ما نصت عليه الوثيقة ككل متكامل عند ذلك حتى لو أنا كانت لي ملاحظات تفصيلية هنا وهناك عند ذلك أنا بحكم احترامي لقواعد اللعبة الديمقراطية أنا أحترمها وهذا الذي قصده من تحدث من أخواني أنه بمعنى أنا لست ملتزما بقبولها بمعنى أن أقتنع بها لكن الإفراز الذي أفرزه الشعب عبر هذه الآليات الديمقراطية أنا أحترمه، ولذلك باختصار أخي محمد نحن نثق في شعبنا نحترم إرادته نحترم قواعد اللعبة الديمقراطية وفي ذات الوقت ما يجمعنا في الصف الفلسطيني هو وثائق هو قضايا بدءا باتفاق القاهرة عام 2005، وثيقة الوفاق الوطني 2006، اتفاق مكة 2007، لا يجوز لأي طرف فلسطيني أن يبحث عن نصوص منفردة يزيلها عن سياقها عند ذلك يكون قد بحث عن يعني عناوين يختبئ خلفها بما يريد أن يقدمه من تنازل. نحن لن نعطي شرعية لتنازلات أو لمواقف بعيدة عن الوثائق التي تحكمنا وطنيا.

محمد كريشان: نعم. يعني بسرعة ضمن المسائل التي نقلت عنكم وذكرتموها أنتم أيضا صراحة نحن مستعدون لدولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 ضمن تسوية معينة لكن لن نعترف بإسرائيل. هذه معادلة الحقيقة صعب أن تقبل، يعني إسرائيل ليست في وارد أن تعطيك سواء كحماس أو كقيادة فلسطينية أن تعطيك، لأن هذا هو الوضع الحالي للأسف، أن تعطيك دولة فلسطينية على الضفة الغربية وغزة بالقدس عاصمة وبعودة اللاجئين ومع ذلك تقول لها باي باي أنا لن أعترف بك، يعني على أي أساس يعني هي ليست جمعية خيرية في النهاية يعني، على أي أساس ستعطيك وأقول ستعطيك لأن هذا هو الوضع الحالي يعني؟

خالد مشعل: لا، لا، سؤال منطقي جدا خاصة في هذا الزمن الصعب وحيث اختلت الأمور. أخي محمد، المعادلات كلها صعبة، ليش هي معادلة الاعتراف المسبق بإسرائيل اللي مارسه البعض فلسطينيا وعربيا شو جاب نتيجة، البعض اعترف بإسرائيل وأعلن أنه مستعد وصار حديث عن التطبيع وعن التعايش وإلى آخره، ماذا كانت النتيجة؟ حين ذهبنا إلى هذه المعادلة التي تبدو أسهل هل هذا فك ألغاز الصراع؟ هل هذا دفع إسرائيل أن تحترم الإرادة الفلسطينية والعربية؟ هل أعطت ياسر عرفات دولة أم قتلته؟ ياسر عرفات فقط لأنه ناور بين لعبة المفاوضات ولعبة الانتفاضة والمقاومة قتلوه. الآن السيد محمود عباس يسير في أتوستراد واحد وهو التفاوض والاعتراف بإسرائيل وكل ما ذكرنا، ماذا هي النتيجة؟ لا شيء. المبادرة العربية من 2002 إلى 2008 ست سنوات عجاف الإسرائيليون والأميركان يقولون لا لها، حتى خارطة الطريق اللي هي مشروع أميركي ومشروع للرباعية لما شارون وضع عليه عدة اعتراضات، 14 اعتراض ووضع عليه أربع لاءات معروفة رسالة بوش الشهيرة التي أرسلها اللي هي رسالة الضمانات التي تبنى فيها.. ولذلك أنا أقول لك المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية اليوم تجري وفق النسخة الإسرائيلية لخارطة الطريق، وفق تعديلات شارون، هذا في واد ووثيقة الوفاق الوطني في واد، إذاً هذه زاوية كل المعادلات صعبة. أما النقطة الثانية في هذه المسألة فإسرائيل أعرف أنها لن تقبل بهكذا عرض بدولة فلسطينية على الـ 1967 وبدون اعتراف إلا إذا أجبرت على ذلك، وأنا أقول لك سواء عرض غيرنا الاعتراف أو عرض غيرنا أحسن من الاعتراف إسرائيل لن تعطي أحدا لأنه قدم لها تنازلات، هاي أعطيني كل أطراف الاعتدال العربي والفلسطيني شو أعطتهم إسرائيل؟ إسرائيل لن تعطي إلا مضطرة، قد تعطي..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني ربما لا تعطي لا للذين كانوا معتدلين ولا للذين كانوا متطرفين حسب التصنيف، لن تعطي شيئا في النهاية.

خالد مشعل: أحسنت، ممتاز. عفوا إذاً هي...

محمد كريشان (مقاطعا): هي قضية إحراج دولي أكثر منها شيء آخر يعني.

خالد مشعل: للأسف الإحراج الدولي لا نراهن عليه. شوف إسرائيل لن تعطي المعتدل الفلسطيني أو العربي لعيونه لأنه معتدل لأنها لا تحترم الاعتدال ولا تتعامل بلغة الأخلاق والقيم، كما أن إسرائيل لن تعطي قادة المقاومة أو فصائل المقاومة لعيونهم، هي ستعطي وفق ميزان القوى على الأرض. من الذي يجبر إسرائيل، والله إذا كان المفاوض الفلسطيني يستطيع أن يخلق حالة من الضغط الدولي وإحراج إسرائيل وهذا جرِّب إذا كان يأتي لنا بحقوقنا تفضوا. ولكن أقول لك إسرائيل ستعطي الطرف الفلسطيني والعربي أيا كان عنوانه حين تجد نفسها مضطرة أن تعطي كما أعطت في غزة بانسحاب، أعطت في جنوب لبنان بانسحاب، هي ستعطي مضطرة، ولذلك خيارنا أن نوفر هذه العوامل من الاضطرار التي تجبر إسرائيل أن تعطينا. ثم نقطة أخيرة في هذه المسألة، نحن أصحاب قضية ومبدأ لماذا نحن نعطي اعترافا بشرعية إسرائيل؟ إسرائيل قامت على الاغتصاب وعلى العدوان وإحنا اليوم يا أخي محمد بتمر علينا ذكرى ستين سنة على النكبة والنكبة هذه التي شردت أكثر من نصف الشعب الفلسطيني، هناك خمسة ملايين تحت الاحتلال وست ملايين يعيشون في الشتات، أنا كرجل فلسطيني صاحب قضية وصاحب رسالة أخلاقيا ليس من حقي أن أعترف بشرعية إسرائيل، طيب أخي محمد أنا ابن الضفة فلان ابن غزة قد يقول قائل يستطيع أن يكتفي بغزة والضفة، ماذا نقول لابن 1948؟ كيف أنا بدي أقول له أنا أعطي شرعية لإسرائيل في اغتصابها اللي يملكها أخي ابن 1948 رغم أن أرض الـ 1948 هي أرضي كالضفة كغزة. إذاً هذا موقف مبدئي أخلاقي، وثم كما قلنا للرئيس كارتر وقلنا لأطراف أوروبية عديدة من قال إن العلاقات بين الكيانات والدول تقوم على الاعتراف؟

عوائق المصالحة الوطنية ومصير إعلان صنعاء

محمد كريشان: للأسف تركنا موضوع المصالحة في آخر البرنامج مثل ما هو موضوع على جدول الأعمال يبدو أيضا في آخر قائمة الأجندة المطروحة الآن فلسطينيا.

خالد مشعل (مقاطعا): ليس عندنا موضوع عند الآخرين، عندنا على رأس الأجندة.

محمد كريشان: نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية قال إعلان صنعاء، وأنا قلت قبل قليل سنعود إليه، هو في موت سريري والمسؤول عن ذلك حماس، هكذا قال نايف حواتمة.

خالد مشعل: دعني مما يقوله فلان أو علان، أنا يعنيني ما شاهده الناس على شاشات التلفزة. نحن طرقنا كل الأبواب يا أخي محمد، بذلت أكثر من دولة عربية مصر السعودية اليمن السودان قطر الأخوة في سوريا بذلوا جهودا هناك أطراف فلسطينية منتديات وفصائل، هناك البرلمان العربي، هناك شخصيات، بل حتى الروس حدثونا عن موضوع المصالحة، كل ذلك اصطدم بالفيتو الإسرائيلي الأميركي وللأسف أقول لك يا أخي محمد اصطدم بموقف حفنة تقبع خلف الرئاسة مصلحتها في الانقسام للأسف، لا تريد المصالحة لأنها تريد أن تحافظ على مصالحها وعلى فسادها وعلى استئثارها بالقرار الفلسطيني في ظل الانقسام. لا أحد يستطيع أن يلوم حماس وتستطيع أن تسأل كل الزعماء العرب، ألا يكفي أن يذهب الناس إلى صنعاء..

محمد كريشان (مقاطعا): أنا لا أستطيع الحديث معهم للزعماء العرب.

خالد مشعل: تستطيع أن تستضيفهم كما استضفتني. شوف أخي محمد الناس ذهبت إلى صنعاء وعلى قاعدة المبادرة اليمنية وصغنا إعلانا من جملتين، موافقة فتح وحماس على المبادرة اليمنية كإطار لاستئناف الحوار ثم إعادة الأوضاع الفلسطينية بمجملها وهذا يعني غزة والضفة إلى ما كانت قبل 13 أو 14/ 6 من العام الماضي ووقع عليه مندوب فتح ومندوب حماس، ثم بعد ذلك جاء الإنذار الإسرائيلي الأميركي فسحب التوقيع من طرف الأخوة في حركة فتح وشفت أنت تصريحات الأخوة في الرئاسة الفلسطينية وأجهض إعلان صنعاء، وأستطيع أن أقول لك حتى في قمة دمشق لم يستطع العرب بسبب للأسف هذه الحالة المؤسفة لم يستطيعوا أن يعطوا غطاء لإعلان صنعاء، حتى الأخوة في اليمن لم يستطيعوا حماية إعلان صنعاء لأن جزء من الأطراف المعنية سحب توقيعه ولأن الأميركان والصهاينة تدخلوا ومارسوا ضغوطهم هنا وهناك. أنا أقول لك وأصبح هذا واضحا وقلته مرارا للأسف هناك قرار أميركي وإسرائيلي بمنع المصالحة الفلسطينية في عام 2008 وربما أكثر، وأنا...

محمد كريشان (مقاطعا): هذا بالنسبة للطرف الآخر، ماذا بالنسبة إليكم؟ إذا كان هذا الطرف محكوم بهذه الضغوطات كما تتفضل، أنتم مثلا على سبيل المثل هل أنت مستعد للقاء محمود عباس في أي مكان وفي أي ظروف في القريب العاجل؟

خالد مشعل: يا أخي محمد نحن حريصون على المصالحة الفلسطينية، أنا مستعد للقاء السيد محمود عباس في أي زمان ومكان من أجل إعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية لتكون لنا رئاسة واحدة وسلطة واحدة وحكومة واحدة نلتزم باللعبة الديمقراطية، نلتزم بالقانون الفلسطيني ولا نعلق العمل به، نصلح الأجهزة الأمنية لتكون أجهزة وطنية حقيقية كما نصت وثقة الوفاق الوطني، نحن مستعدون لكل هذا ومستعدون أن نحتكم إلى مصالح شعبنا. السؤال من هو الزعيم العربي من هي الدولة العربية التي عندها استعداد أن تبادر لرعاية هكذا حوار بصرف النظر عن الفيتو الأميركي؟ هذا سؤال برسم الإجابة للدول العربية، أما استمرار الانقسام الفلسطيني أقول لك جريمة ومن يراهن الانقسام الفلسطيني سيحشر حماس في الزاوية هو يؤذي شعبنا ويؤذينا جميعا ولكن آن الأوان أن يكون لنا قرارنا الفلسطيني المستقل بعيدا عن الوصاية الأميركية والإسرائيلية.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية وشكرا جزيلا لمشاهدينا الذين تابعوا هذا اللقاء، دمتم في رعاية الله وتحية لكل فريق البرنامج والمخرج عماد بهجت، إلى اللقاء.