مدة الفيديو 22 minutes 42 seconds
من برنامج: حياة ذكية

عالم "الميتافيرس" الافتراضي.. واقع أم خيال؟

تقنية جديدة يُتوقع أن تحوّل حياة البشر إلى شبكات معقدة من العوالم المتداخلة، تعتمد على أدوات تساعد المستخدم على الدخول إلى العالم الافتراضي ومحاكاة الأشياء من حوله.

إنها تقنية "الميتافيرس" التي تتسابق شركات التكنولوجيا في أنحاء العالم إلى دخول عالمها، حتى الدول تسعى للهيمنة عليها، رغم أن لا أحد على يقين تماما مما سيكون عليه الشكل النهائي لهذا العالم الموازي -إن صحّ التعبير- وما قد يترتب عليه من آثار جانبية على البشرية وأمنها بل طباعها ومفاهيمها أيضًا.

حلقة (2021/12/15) من برنامج "حياة ذكية" سلطت الضوء على جوانب عالم الميتافيرس والأدوات المستخدمة للغوص فيه، وطابع العمل والحياة من خلاله.

وطُرح الميتافيرس كفكرة في قصة للخيال العلمي، ويوصف بأنه فضاء إلكتروني يمكن للإنسان التفاعل فيه من خلال صور رمزية متحركة يقوم بواسطتها بجميع أنواع التفاعلات تقريبا من العمل والتسوق واللعب والسفر وغير ذلك.

وفي الوقت الحالي هناك استخدامات لبعض المكونات الأساسية لتقنية ميتافيرس، ففي المجال الصحي تستغل منظمة الصحة العالمية الواقع المعزز في الورش التدريبية، وبرامج علاج الصدمات العصبية بين الجنود والنازحين جراء الكوارث الطبيعية والحروب.

ولكن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان الميتافيرس مخططا له أن يكون مجالا واحدا يجمع بين التطبيقات أم إنه يتكون من مجالات متعددة ومختلفة تقوم على الوقائع المختلطة بين معزز وافتراضي.

أدوات دخول العالم الافتراضي

منذ أعلن الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، مارك زوكربيرغ، عن مشروع الميتافيرس بدأت مجموعة من الشركات العمل على أدوات يمكن استخدامها لتسهيل هذه التجربة الفريدة، فتقنية ميتافيرس تعتمد على الواقع الافتراضي، ويحتاج الإنسان إلى أدوات تجعله قادرا على الانغماس فيها.

وقد طوّرت شركة "ميتا" قفازات لمسية تتيح للمستخدمين الشعور بالأشياء داخل الواقع الافتراضي.

ولنظارات الواقع الافتراضي دور كبير في مشروع الميتافيرس، فلدى شركة "مايكروسوفت" (Microsoft) مشروع خاص بها هو نظارات للواقع الافتراضي يمكنها أن تجعل التواصل بين الناس في مختلف البيئات والأماكن أمرا في غاية السهولة.

ومن جهة أخرى، يقول خبراء ومحللون إن اندفاع المستثمرين نحو تقنية ميتافيرس وشراء العقارات الافتراضية فيها حاليا شبيه بالأيام الأولى لانتشار الإنترنت والسباق نحو تأسيس مواقع خاصة فيها للاستفادة من قدراتها الكبيرة.

إن صحّ ذلك، فليس مستغربا إذن تدافع شركات العقارات الافتراضية الآن للاستثمار في الميتافيرس على غرار شركات ألعاب الفيديو.

كما سيكون الميتافيرس مجالا يجوب فيه الناس بعقولهم ليس فقط للمتعة والترفيه، بل لتلبية مختلف احتياجاتهم اليومية، حتى السياسية والمهنية.