اشتهرت تقنية الواقع الافتراضي بفتح الطريق لمستعمليها نحو عوالم لم يتوقعوا مشاهدتها أو عيش تفاصيل أجوائها، لكن العلماء ما زالوا يطورون نظارات ذكية، مركزين جهودهم على الوصول إلى دقة العين المجردة وكفاءتها. 

وسلطت حلقة (2020/3/12) من برنامج "حياة ذكية" الضوء على تطوير كبرى شركات التكنولوجيا نظارات الواقع الافتراضي، التي تتيح خوض تجارب تفاعلية يستحيل عليك الوصول إليها أو العيش فيها على أرض الواقع.

تحديات تقنية
إلى حد الساعة، ما زالت أجهزة التفاعل الافتراضي مرتبطة بالحاسوب وتحتاج إلى كم هائل من الطاقة، مما يعيق حركة المستخدم ويحدّ من تجربته، وقد يعتمد الجهاز على الهاتف في العروض التي تحتاج حجم ذاكرة أصغر.

وتعتبر سامسونغ أبرز الشركات العالمية التي من المنتظر أن تقدم لسوق التفاعل الافتراضي جهازا جديدا يعد نقلة في هذا المجال، فبالتعاون مع شركة "فيجوال كامب" تعمل سامسونغ على تطوير نظارة "إكزونوس في آر3"، وهي نظارة لا تحتاج إلى وصلها بأي جهاز خارجي ولا حتى بالهاتف.

مميزات خارقة
وحسب آخر التسريبات، تعمل النظارات بمعالج سداسي النواة بتقنية 10 نانومترات وبطاقة رسوميات "ماليجي 71"، وستكون هذه الإعدادات قادرة على تشغيل شاشتين، الأولى بتقنية "دابليو كيو أتش دي+" التي تصل دقتها إلى 2560 في 14400 ميغابيكسل ليصل معدل التحديث على هذه الوضعية إلى 90 غيغاهرتز، وفي حال استخدام الشاشة الثانية بدقة "فور كاي" فإن معدل التحديث يقل إلى 75 هرتزا.

مستقبل زاهر
وتسعى شركات تكنولوجيا التفاعل الافتراضي، بالإضافة لتحسين مجال الرؤية، إلى واقعية التجربة ودقة التفاعلية التي تفاضل بين مختلف الأجهزة في هذا المجال، حيث إن الشاشة مجهزة بمستشعرات لتتبع حركة العين، وهي أحد أهم الاستثمارات التي تتجه إليها كبرى الشركات التكنولوجيا والحوسبة في العالم.

كما يتوقع الخبراء أن تمكن تكنولوجيات التفاعل الافتراضي قريبا قراء الأخبار على مواقع الصحف من الانتقال إلى مكان الحدث ليشاهدوه بالتفصيل، وأن يشخص الطبيب حالة المريض دون زيارة مباشرة للعيادة، أو حضور المناسبات العائلية رغم الظروف التي تمنع من التنقل الفعلي إلى منازل الأقرباء.