مدة الفيديو 22 minutes 04 seconds
من برنامج: حياة ذكية

التكنولوجيا في خدمة الإنسان.. تعرف على طائرات مسيرة تواجه كورونا

سلطت حلقة (2020/10/21) من برنامج “حياة ذكية” الضوء على منافع الطائرات المسيرة التي لم تقتصر على التصوير، بل امتدت إلى مجالات عديدة، وكان من الطبيعي أن يكون لها أدوار متعددة وبارزة خلال تفشي كورونا.

ولم تُثر الكثير من الاختراعات والروبوتات والأجهزة الذكية اهتمام الكثيرين كما فعلت الطائرات بدون طيار، التي أصبحنا بفضلها نتابع صورا ومناظر لم تكن تألفها أعيننا إلا من خلال الأفلام العالمية، والأهم أن هذه الطائرات باتت في متناول الفرد العادي.

ومن التسريبات شبه المؤكدة أن ساعة آبل الجديدة ستحتوي على ألية لكشف اضطرابات الصحة العقلية مثل القلق ونوبات الهلع والضغط العصبي، ويأتي ذلك ضمن سعي شركات التكنولوجيا للتأقلم مع ما خلّفه فيروس كورونا، ومن ذلك سعي بعض الشركات إلى تحديث هواتفها الذكية الجديدة بما يسهل فتح الهواتف عند ارتداء الكمامة والقفازات.

لكن الأهم من كل ذلك، كانت مهام الطائرات المسيرة -التي شهدت تطورا أهلها لتتولى دور الريادة بين التقنيات المستخدمة لمواجهة فيروس كورونا- ليس فقط في تسهيل المعاملات اليومية وتوصيل المشتريات والطرود، ولكن في مواجهة الفيروس كذلك.

ففي بريطانيا طائرات من دون طيار ترصد الجموع وتكتشف من يعانون بينهم من أمراض معدية مثل كورونا. وبواسطة مستشعرات مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وكاميرات الرؤية الدقيقة تستطيع الطائرة قياس درجة حرارة الجسم، ومعدل ضربات القلب، ومعدلات التنفس، وتمييز الأشخاص الذين يعانون من السعال والعطاس في حشد من الناس يبلغ نطاقه 10 أمتار، إضافة إلى قياس حرارة الأسطح المختلفة التي يمكن أن يعيش عليها الفيروس.

ولكن حتى الطائرات الأقل تطورا تساعد بقوة في مكافحة انتشار كورونا في بلدان أخرى. ففي الولايات المتحدة تستخدم طائرات مسيّرة لرش المعقمات في القرى والمدن التي انتشر فيها الفيروس، كما تقدم الشركات المختصة طائرات أصغر حجما لتعقيم المباني السكنية التي انتشر فيها الفيروس، باستخدام الأشعة فوق البنفسجية لقتل الفيروسات والجراثيم التي لا يستطيع التنظيف العادي التصدي لها.

أما في إيطاليا والصين -حيث كان الانتشار الأقوى للفيروس- فتسيّر دوريات من هذه الطائرات لمراقبة التزام الناس بحظر التجول.

ربما لم يمض على الأرض قرن إلا وشهد أهلها جائحة، عايش معاصروها أهوالها، وكابد من جاء بعدهم تبعاتها، ولكن من فضل الله أن زوّد الإنسان بعلم يتراكم مع الزمن ويكبر بقدر ما يواجهه من مستجدات ومحن.