إن ضياع الحقائب أو استبدالها هو أكبر كابوس يواجه المسافرين ودائما ما تحرص شركات الطيران على تفاديه، إلا أن ذلك على وشك أن يتغير بشكل جذري. ففي غضون السنوات الأربع القادمة؛ سيعم استخدام نظام إلكتروني جديد يتتبع الأمتعة في جميع مطارات العالم.

حلقة (2019/9/4) من برنامج "حياة ذكية" سلطت الضوء على أهم الاختراعات في عالم التكنولوجيا، حيث كان من أبرزها تقنية تتبع الحقائب عند السفر لتفادي مشكلة ضياعها أو استبدالها بحقائب أخرى.

وتعمل تقنية "آر أف آي دي" على كشف هوية الأشياء عبر موجات الراديو، وهي التي طورت على أساسها شرائح "أن أف سي" المستخدمة في الهواتف المحمولة.

وتعتمد التقنية على اتصال لاسلكي في اتجاه واحد، يصدر عادة من الشريحة المثبتة إلى القارئ الهوائي، ويمكن التقاط ذبذباته من مسافة 100 متر دون الحاجة إلى خطوط مميزة، وهو ما يميزها على تقنية "أن أف سي"، فضلا عن قدراتها على التعامل مع 3000 جهاز في الثانية الواحدة بالتوازي.

مطارات تستخدمها
بدأت في مطار هيثرو بلندن -وهو ثاني أكثر مطارات العالم ازدحاما- تجربة تقنية "آر أف آي دي" في تعقب عربات الأمتعة والتسوق وتحديد أماكنها داخل المطار، كما شُغل نظامها على خمس بوابات في منطقة استلام الأمتعة.

وجدير بالذكر أن هذا النظام ساعد حتى الآن على ضبط البيانات والإحصاءات الافتراضية التي كان يعتمد عليها المطار، كعدد مرات استخدام الركاب لعربات الأمتعة، ومتوسط الوقت الذي يستغرقه ركاب كل رحلة في استلام حقائبهم.

أما في مطار فرانكفورت -الذي يعد أكبر مطارات ألمانيا- فتُثبت الشرائح الالكترونية على حقائب المسافرين، ويمكن للمسافر تتبع حقائبه عن طريق تطبيق ذكي؛ بدءا من إجراءات تسجيل الوصول وحتى وصول الأمتعة إلى وجهة السفر.

ومن المطارات التي تعتمد على هذه التقنية بشكل كبير مطار ماكاران في لاس فيغاس الأميركية، ومطار هونغ كونغ الدولي، حيث ترتبط بيانات "آر أف آي دي" بشبكات الأرصاد الجوية، ويحدد المطار على أساسها ترتيبات استباقية، كتوفير المزيد من العربات والمظلات، أو تجهيز بوابات استقبال بديلة، وكذا تجنب الأعطاب المتكررة في مرحلة النقل وخدمة المسافرين.