استطاع علماء في معهد التكنولوجيا الفيزيائية بالعاصمة الروسية موسكو التوصل إلى تركيبة كيمائية قالوا إنها "تطيل" من العمر الافتراضي للإنسان إلى نحو 140 عاما في حال تناوله 10 حبوب منها يوميا.

حلقة (2019/7/24) من برنامج "حياة ذكية" رصدت الأبحاث التي أجراها علماء من روسيا وهولندا واليابان لإخفاء أعراض الشيخوخة، وإجراء تعديلات في الخريطة الوراثية للإنسان.

وقد استهدف العلماء الروس مرضى السرطان في البداية بتلك التركيبة، حيث يكمن الشق المشترك بين الشيخوخة والأمراض السرطانية في جزيء داخل مادة الـ"DNA" يسمى "تيلومير".

ويعمل هذا الجزيء كغطاء يحافظ على منظومة البيانات والصبغيات داخل الخلايا ويؤمن التوازن المطلوب في انقساماتها، ومع التقدم في العمر يبدأ حجم التيلومير في الانكماش بعد كل مرة تنقسم فيها الخلية، حتى يصل إلى قصر معين تدخل بعده الخلية في مرحلة سبات أو موت مبرمج.

وتعمل الأدوية التي استحدثها العلماء الروس على تزويد الخلايا بإنزيم يساعد على إعادة مادة تيلومير، وعادة ما توجد هذه المادة طبيعيا في جسم الإنسان، خاصة في بويضات المرأة الشابة والخلايا الجذعية لدى الجنسيين.

عقار هولندي
أما علماء جامعة إراسموس الهولندية فاستحدثوا تركيبة تعمل على معالجة جزيء آخر في منظومة الـ"DNA" يدعى "بيبتيد"، ويساعد الجسم في إفراز هرمونات متعددة كهرمون النمو.

ويعمل الدواء الهولندي على قتل الخلايا التي أصيبت بالشيخوخة في الجسم وتوقفت عن الانقسام، من خلال إحداث اضطراب في توازنها الكيميائي وتعديل نسب البيبتيد.

وقد استعمل ذلك الدواء في هولندا لعلاج سمنة منتصف العمر، إلا أن العلماء أجروا تعديلا طفيفا لمعالجة أعراض الشيخوخة، حيث يتحكم الجزء المرتبط بالشيخوخة في الحديث والنوم والرغبة في الطعام.

وقد جرب العلماء الهولنديين العقار على فئران كبيرة في السن وكانت النتيجة أن زالت عنها مظاهر الشيخوخة واستعادت أعضاؤها الداخلية نشاطا ملحوظا، إلا أن الفئران لم تعد تتكلم. بينما أكد العلماء أن الدواء ليست له أعراض جانبية وأن الفئران لم تفقد حاسة النطق نهائيا.

وفي اليابان؛ فكر العلماء في تحضير "قطع غيار بشرية" حيث تمكن فريق بحثي بجامعة "يوكوهاما" من إنتاج كبد بشري من خلايا جذعية أخذت من جلد مريض ودمه، كما يحاول إنتاج أجهزة أخرى إلا أنها تحتاج لكائن حاضن.

ويبحث بعض العلماء اليابانيين في حل أبسط من ذلك عبر عقار يعتمد على فيتامين "أ" الذي ساعد في شفاء مصابين بسرطان الكبد، مرجحين أنه قد يكون له الأثر ذاته في الشيخوخة.