تتنافس شركات صناعة السيارات في ابتكار نموذج مثالي للمركبات ذاتية القيادة، حيث تساهم تلك السيارات في تقليل عدد الحوادث الناجمة عن تصرفات العنصر البشري، إلا أن هناك عيوبا تمنع وصول تلك المركبات إلى الأسواق.

حلقة (2019/7/17) من برنامج "حياة ذكية" عرضت أسباب تأخر طرح تلك السيارات في الأسواق، رغم الترويج لها كوسيلة مثالية للسير بأمان في الطرقات، والإشارة إلى أهميتها كوسيلة للنقل التشاركي.

إذ يشك بعض الخبراء في قدرة المستشعرات عالية الدقة التي تتمتع بها السيارات ذاتية القيادة في اتخاذ القرارات اللازمة قبل وقوع الحادث أو الاصطدام.

ومن أمثلة تلك القرارات؛ كيف ستتعامل المركبة مع قطع طفل للشارع فجأة؟ هل ستتفادى السيارة دهسه أم ستنعطف لتصطدم بسيارة أخرى أو حائط في جانب الطريق لتنفذ حياة ذلك الطفل وتعرض حياة رُكباها للخطر.

اختبارات مناخية
وبحسب بعض التقارير؛ فإن عدم اختبار قيادة السيارة ذاتية القيادة في كل الظروف المناخية يعد سببا في عدم طرحها بالأسواق، حيث لم تُختبر بعدُ قدرة الرادارات والكاميرات على العمل بكفاءة في هذه الظروف.

كما لم تُختبر قدرة المركبة على القيادة في حال وجود إصلاحات بالطرق، ولا مدى كفاءتها في استيعاب التحولات المرورية، والتعامل السليم مع المطبات والحفر في الطرقات.

ومن أعظم الهواجس التي تواجه مصنعي أجهزة القيادة الذاتية التقنية هو كيفية تحصين النظام من أي اختراق يهدف للتحكم في السيارة، وتحريكها تبعا لتوجيهاته وهو في مكان بعيد وآمن.

أما من الناحية القانونية؛ فعند وقوع حادث اصطدام أو دهس يُطرح سؤال عن المسؤول قانونيا عن ارتكاب الحادث: هل هو السيارة نفسها أم مالكها؟ وهل ستقبل شركات التأمين تأمين ذلك النوع من السيارات؟

كل تلك العيوب والأسئلة ما زالت محل مناقشة بين شركات صناعة السيارات والخبراء، لتفادي أي عيب تقني أو قانوني قد يتسبب في إلحاق الضرر بالبشر بدلا من توفير الراحة والأمان لهم.