تخيل أنك ترتدي قميصا ذكيا يحل محل جلدك تماما، بل يسمح لك بمعرفة حركة الجسم وتحليل بياناته؟ كما يعمل على قياس النبضات والحركات وسرعة التنفس وإرسال تنبيهات فورية لك.

يتفنن المطورون في استغلال الذكاء الإلهي للجلد البشري، ودمج مكونات تكنولوجية فيه للجمع بين مميزات كل منها، ومحاكاة أجهزة الإنسان الطبيعية؛ ومن ضمنها قميص مطاطي ذكي من المرتقب أن يكون بمثابة جلد إلكتروني.

حلقة (2019/1/5) من برنامج "حياة ذكية" سلطت الضوء على مميزات القميص الإلكتروني (E.SKIN)، ويعتمد هذا الاختراع -الياباني الصنع- على تقنية تمنحه القدرة على الوصول إلى مدخلات آنية تتيح القدرة على التفاعل الحركي مع محتويات الواقع الافتراضي والألعاب.

كما يعد الاختراع وسيلة فعالة لتحليل التمارين الرياضية وقياس اللياقة البدنية والمؤشرات الحيوية، فضلا عن تحليل سرعة التنفس أثناء النوم. وهو ما يجعله ثورة حقيقية في نمط حياة الإنسان.

يعمل القميص على إرسال تنبيهات فورية كلما احتاج جسم الإنسان إلى نسبة أعلى من الأكسجين أو تعديل وضعية الجلوس، وذلك من خلال ربط المحور الإلكتروني المثبت على صدر القميص بأي جهاز ثابت أو محمول عن طريق البلوتوث.

ويتيح القميص إمكانية الاتصال بنظارات الواقع الافتراضي، ليمنح الإنسان تجربة لعب منفردة، تتكامل فيها حركات الجسد مع الشخصية التي يحركها افتراضيا، اعتمادا على خوارزميات دقيقة تسمح بالانتقال إلى الواقع المعزز.

ويتميز القميص باحتوائه على 14 مجسا ومستشعر حركة، إضافة إلى ستة محاور لأجهزة قياس التسارع؛ وتعمل مجتمعة على تتبع حركات الجزء العلوي من الجسد، مما يمكنها من تحليل شكل النشاط وفعاليته، وبالتالي محاكاة حركة الجسم بدقة متناهية للألعاب.

الاختراع ما زال في مرحلة التطوير وتجربة النماذج الأولية حتى يتمكن حقا من محاكاة قدرة الحواس البشرية على استكشاف المحيط والتفاعل معه، خاصة الجلد الذي يعتبر أعظم مستشعر ذكي وأفضل موصل طبيعي.