في ظل تنافس شركات التكنولوجيا على محاكاة الإنسان بإنتاج آلات تقلد قدراته على التعلم وحركاته التلقائية؛ فإن وجود مساعد آلي لا يموت ولا يمرض ولا يشعر حتى بالتعب هو أمر مغرٍ للجميع، ولكن هل يدفع ذلك التطور إلى قتل الإنسان كما فعل قابيل لهابيبل؟

حلقة (2019/3/20) من برنامج "حياة ذكية" عرضت أحدث ابتكارات شركة "بوستن داينمكس" اليابانية التي تعد الرائدة في مجال صناعة الروبوتات، فقد صنعت روبوتا مميزا يحمل اسم "أطلس"، وهو يعد أول روبوت يستطيع أن يجوب أصعب التضاريس، ويحمل الأوزان الثقال ويهرول بسرعة ثلاثة أمتار في الثانية الواحدة.

وقد تماثل قوة "أطلس" قوة الطائرات فهو مصنوع من مادتي التيتانيوم والألومينيوم المقوى، وتشرف وكالة البحوث الدفاعية الأميركية على تمويله، كما تقوم الشركة بتدريب الروبوتات تدريبات حازمة وقوية تشبه التدريبات العسكرية.

ويقوم "أطلس" بالأعمال المنزلية بشكل تلقائي وبمهارة، بعد جدولتها في قائمة الحاسوب الخاصة به، ويُتوقع أن يقوم بالأعمال بعد ملاحظتها من نفسه دون أن يُطلب منه ذلك.

ورصدت الحلقة نماذج أخرى من الروبوتات التي صُممت لأداء المهام التجارية مثل الاستقبال وتوصيل الطلبات ومرافقة الزبائن، كما تعتمد محال وبنوك يابانية على روبوت "بيبر" لمساعدة العملاء والترفيه عنهم إن طال بهم الجلوس.

سيارة ذكية
أما فيما يخص آخر الابتكارات التقنية الحديثة؛ فقد عرضت "حياة ذكية" نماذج لسيارات مسيرة ذاتيا وتنفذ تعليمات سائقيها صوتيا، ومنها شركة بورش" التي تعكف على خلق نظام ذكي مهمته توصيل وتبادل المعلومات بين سائقي الدراجات أو السيارات عبر شبكة لاسلكية.

ويمكّن النظام السائق من معرفة تفاصيل المركبة القادمة من الزوايا غير المرئية أو على التقاطعات الخطرة، كمعرفة نوع السيارة وسرعتها أو حتى الاتجاه الذي تسير فيه، الأمر الذي يمكنه من تفادي أي خطر قبل وقوعه.

كما ابتكرت "بورش" وحدة تحكم للاتصال يمكن استخدامها في مختلف أنواع السيارات والشاحنات والدرجات، كما تجعل تلك الوحدة من السيارات نقطة إرسال متصلة بالإنترنت لتساعد في الإبلاغ عن أي حادث ومكانه، أو استعداء فريق للصيانة وغيرها من الخدمات التي تهدف لزيادة الأمان والتقليل من حوادث الطرق.