ضياع الحقائب أكبر كابوس يواجه المسافرين في كل مطارات العالم، وهو أكثر ما تحرص شركات الطيران على تفاديه، إلا أن ذلك على وشك أن يتغيّر، ففي غضون السنوات الأربع القادمة سيعمم نظام تعقب إلكتروني جديد على كل مطارات العالم، ويكشف هذا النظام عن هويات الأشياء عن طريق موجات الراديو.

رصدت حلقة (2019/12/18) من برنامج "حياة ذكية" هذه التقنية، وكيف ستساهم في القضاء على الكابوس الأكثر أرقا للمسافرين وشركات الطيران وإدارات المطارات في العالم، وضمان وصول الأمتعة بسهولة ودون مشاكل.

فرغم أن مطارات العالم ما زالت تستخدم تكنولوجيا متخلفة في نقل الحقائب تؤدي إلى فقدنها واختلاط المعلومات وإن كنا في عصر الذكاء الاصطناعي، فإن نظام التتبع المتميز الذي من المنتظر تطبيقه على مطارات العالم، يعتمد على التردد اللاسلكي لتعقب الحقائب.

وتصل دقة هذا النظام إلى 99.9%، ويتضمن هذا النظام التقني شرائح "أي أن أف سي" المستخدمة في الهواتف المحمولة، والتي يعود تسجيل براعة اختراعها إلى العام 1983، ورغم قدرتها الهائلة على معالجة وتسهيل تنقل البيانات وكلفتها المنخفضة، فإن استخدامها كان يقتصر على مجال ضيق في قطاع الشحن الجوي.

ويعتمد نظام "آر أف أي دي" على اتصال في اتجاه واحد يصدر من الشريحة المثبتة إلى القارئ الهوائي، ويمكن التقاط ذبذباته من مسافة 100 متر دون الحاجة لخطوط معززة، وهو ما يميزها عن غيرها من التقنيات، كما يمكنها التعامل مع 3 آلاف جهاز في الثانية الواحدة بالتوازي.

ويتم تجهيز المطارات بسيور وهوائيات وطابعات خاصة بعلامات "آر أف أي دي"، كما قامت شركة "ريموا" بالتعاون مع شركتي لوفتانزا وإيرباص بتطوير حقيبة مدمج بها شاشة تعرض بيانات بطاقة "آر أف أي دي" وتنقلها عبر تقنية البلوتوث.

وقد تم استخدام هذه التقنية في مطار هيثرو بمدينة لندن، وهو ثاني أكثر المطارات ازدحاما في العالم، في تعقب عربات الأمتعة والتسوق وتحديد أماكنها داخل المطار، كما تم تشغيلها على خمسة بوابات في مناطق استلام الأمتعة، حيث ساعد النظام على ضبط البيانات والإحصاءات الافتراضية التي كان يعتمد عليها المطار كحساب متوسط الوقت لكل راكب في استلام أمتعته.

أما في أكبر مطارات ألمانيا، وهو مطار فرانكفورت، فتم تثبيت الشرائح الإلكترونية على حقائب المسافرين، ويمكن للمسافر تتبع حقائبه عن طريق تطبيق ذكي يثبت على الهاتف بدءا من إجراءات الوصول حتى وصول الأمتعة إلى وجهة السفر، كما يعتمد مطار ماكاران بلاس فيغاس الأميركية ومطار هونغ كونغ الدولي.