مدة الفيديو 50 minutes 16 seconds
من برنامج: الشريعة والحياة في رمضان

الدكتور عمر عبد الكافي يوضح العبر والدروس من قصص يوسف وموسى وأصحاب الكهف

واصل الداعية الدكتور عمر عبد الكافي تفسيره لحكمة ودلالات القصص القرآني، مبرزا الدروس الربانية من قصص أنبياء الله -مثل يوسف وموسى عليهما السلام- والعبد الصالح، وأصحاب الكهف ولقمان وابنه.

وقال الدكتور عبد الكافي إن القصص القرآني هو رصد للواقع النفسي والاجتماعي والتاريخي للإنسان في هذا الكون، وأشار إلى المشاعر الإنسانية في سورة يوسف، في حسد إخوة يوسف له وفي حب والده له، وفي الابتلاءات التي لحقت به، ثم تبرئته من التهم التي سجن بسببها واللجوء إليه لتفسير رؤيا الملك، وما تلاه من أحداث أظهرت أن الإنسان إذا ذلّ في عبادته لله -عز وجل- فهو يعزه وينزل عليه نعمه.

ونوه إلى أن الحكمة من تكرار سيرة أنبياء دون غيرهم في القرآن الكريم مثل قصتي النبيين يوسف وموسى -عليها السلام- مردها إلى كون كل تفاصيل هذه القصص تخص الواقع الإسلامي الباقي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. أما الأنبياء الذين لم تذكر قصصهم بالتفصيل، فرجح الدكتور عبد الكافي أن يكون ذلك بسبب أن واقعهم ومنهجهم يختلف وغير مؤثر في حياة الأقوام التي تلتهم.

وشرح الدكتور عبد الكافي -في حديثه لحلقة (2022/4/24) من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" الحكمة من القصة التي وردت في سورة الكهف، وهي قصة الفتية الذين آمنوا بربهم وفروا بدينهم من الحاكم الظالم إلى كهف ضيق ومظلم وليس به طعام. والحكمة من هذه القصة أن الضيق ليس بالمكان، والسعة ليست في القصور وإنما في الصدور.

وأشار إلى أن الله -سبحانه وتعالى- قضى بأن يمكث أصحاب الكهف في كهفهم نائمين 300 سنة، وازدادوا فوق ذلك 9 سنين، وفي ذلك حكمة ربانية. وخلص إلى أن سورة الكهف تقدم دلالات كثيرة منها الفرار بدين الله والتوكل على الله.

قصة موسى والعبد الصالح 

وعرج الدكتور عبد الكافي على قصة موسى والعبد الصالح، وقال إنها تظهر قضية التواضع وعدم التكبر مهما كان موقع الإنسان، فقد كان موسى نبيا رسولا والوحيد الذي كلّمه الله عز وجل، ورغم ذلك أمره الله جل جلاله بأن يتعلم من العبد الصالح (سيدنا الخضر). ومن الدروس التي تقدمها القصة أن الناس هم بحاجة إلى العلماء الذين ينورون لهم طريقهم.

وقد حملت قصة لقمان وابنه أيضا -بحسب ضيف برنامج "الشريعة والحياة في رمضان"- مجموعة من المعاني والدلالات، على رأسها الحب والصداقة في علاقة الوالد بابنه، وأن لقمان كان قدوة بالنسبة لابنه وهو ينصحه، وأن النصيحة لها طريقتها وأسلوبها.

يذكر أن الداعية الإسلامي الدكتور عمر عبد الكافي كان قد استعرض في حلقة سابقة أهمية القصص القرآني ودلالاته وحِكَمه.