مدة الفيديو 50 minutes 10 seconds
من برنامج: الشريعة والحياة في رمضان

عبد العزيز بن سايب: الأسرة قلعة وعلينا منع تفككها وخرابها

شدد الأستاذ بجامعة الأمير عبد القادر الإسلامية بالجزائر، الدكتور عبد العزيز بن سايب على أهمية الأسرة في الإسلام، واعتبرها لبنة المجتمع الناجح والراقي، داعيا إلى ضرورة الحفاظ على هذه القلعة.

وركزت حلقة (2022/4/13) من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" على موضوع الأسرة، وخاصة معاني المودة والرحمة والسكن والتي تشكل دعائم الحياة الزوجية المنشودة.

وأشار أستاذ الفقه وأصوله بجامعة الأمير عبد القادر الإسلامية بالجزائر إلى أن الله -سبحانه وتعالى- قضى أن يكون الإنسان خليفة في الأرض، وقال عز وجل "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة.. "، وجعل الله تعالى انتشار الإنسان تحقيقا لخلافته في الأرض عبر التزاوج.

وجعل الله سبحانه وتعالى الزواج ووصفه بوصف جلي "ميثاق غليظ"، وعقد الزواج له قداسة ومنزلة في شريعة الله تعالى، وحتى يحقق هذا الميثاق مقاصده يجب اتباع أمر وهداية الله تعالى من أجل أن تبنى الأسرة البناء الصحيح.

وأضاف الدكتور عبد العزيز بن سايب -في حديثه لحلقة (2022/4/13) من برنامج " الشريعة والحياة في رمضان"- أن النبي عليه الصلاة والسلام كان القدوة والمثل الأعلى في كيفية التعامل مع الأسرة، فقد جعل الخيرية في البيت ومع الأسرة، وكان وفيا لزوجاته. وعندما توفيت خديجة -رضي الله عنها- كان يرسل الهدايا لبعض النساء من صديقاتها.

ونبه إلى مسؤولية الآباء في تربية أبنائهم باعتبارهم مشاريع لبناء أسر في المستقبل، حيث إن الكثير من الأزواج يعانون من اختلال موازين الحق من الواجب، مبرزا أن من أسباب تصدع البيوت في المجتمعات الإسلامية هو أن تصرفات غير لائقة يظهرها الزوجان أمام أبنائهم.

وبينما قال إن الأسرة هي لبنة المجتمع الناجح والراقي، أشار أستاذ الفقه وأصوله إلى ارتفاع نِسَب الطلاق والخلع في المجتمعات الإسلامية، ولكنه دعا إلى تغليب المحاولات الجادة من أجل الإصلاح وترميم العلاقة الزوجية قبل الذهاب إلى أبغض الحلال وهو الطلاق. كما نصح بعدم الجري وراء الانتقام وتصفية الحسابات بعد وقوع الطلاق.

وفي حال وصول الخصومة لحد خطير بين زوجين لديهما أبناء، يعتقد أستاذ الفقه وأصوله أن الأفضل أن يستعينا بناصح أمين ليرشدهما إلى الطريق الصحيح.

دور العلماء في الحفاظ على الأسرة

وبحسب أستاذ الفقه وأصوله في جامعة الأمير عبد القادر، فإن الذين يهدفون إلى القضاء على فضائل الأخلاق والأسرة، يركزون على المرأة التي تعتبر أساس البيت. وشدد على أن علماء المسلمين والدعاة لديهم مسؤولية الحفاظ على الأسرة بتعليم أحكام الدين، وقال إن تقديم ما تسمى بدورات التأهيل الأسري وبشكل مكثف تساعد في حل الكثير من الإشكالات الأسرية.

ومن واجب المسؤولين وأولياء الأمر -يضيف الأكاديمي الجزائري- أن يحافظوا على قلعة الأسرة المسلمة، وذلك بمنع أسباب تحطيمها من خلال ما تبثه المسلسلات التلفزيونية وكل ما ينشر ويذاع، لأن الخراب الأسري في حال حصوله سيطال الجميع.