مدة الفيديو 50 minutes 10 seconds
من برنامج: الشريعة والحياة في رمضان

الشريعة والحياة.. ما أوجه الإعجاز في القرآن ومناهج تفسيره؟

تحدث أستاذ علوم القرآن وتفسيره أحمد حسن فرحات عن أوجه الإعجاز في القرآن الكريم، والمناهج التي اتبعها العلماء في تفسير آياته، كما تحدث عن موضوع القسم والأمثلة في القرآن وأيضا ذكر الأسماء.

وأوضح في حديثه لبرنامج "الشريعة والحياة في رمضان" بتاريخ (2021/5/5) عن مواطن الإعجاز الكثيرة والمتعددة في القرآن الكريم، أن الإعجاز في البيان كان هو الإعجاز الأوضح عند نزول القرآن على العرب، حيث كانوا مشهورين بإبداعهم البياني، فجاء إعجاز القرآن من جنس ما يعرفون.

أما في العصر الحديث، فقد استطاع العلماء تحديد أوجه متعددة لإعجاز القرآن، منها الإعجاز العلمي والإعحاز العددي والإعجاز النفسي، بل تتعدد مناحي الإعجاز في كل شيء، وقال العلامة ابن تيمية: إن القرآن معجز في كل شيء في رسمه وبيانه وألفاطه ومعانيه وكل ما يتصل به..

اتجاهات التفسير

أما فيما يتعلق بمناهج التفسير، فقال أستاذ علوم تفسير القرآن إن من اتجاهات التفسير التي اعتمدها علماء الدين الإسلامي المنهج القصصي، وهو الذي اعتمده الشيخ الطبري، وهناك تفسير يغلب عليه طابع الفقه والأحكام، وتفسير البلاغة..

وأوضح أن كل عالم من علماء الإسلام اتخد اتجاها لتفسير القرآن بما يتناسب مع اختصاصه، وقال إن لكل تفسير ميزة تختلف عن الآخر، وبعضها أعمق من التفاسير الأخرى.

وأشار إلى أن معظم التفاسير القديمة تنتهج التفسير التحليلي، بينما برز في العصر الحديث التفسير الموضوعي، الذي ينظر للآية نظرة شمولية أعمق من التفسير التحليلي، رغم أنه يحيط بالتفسير التحليلي.

وأوضح أن التفسير الموضوعي ينقسم إلى 3 أقسام، وهي: تفسير موضوع القرآن كأن يتم تفسير موضوع الصلاة وكيف ورد في القرآن، وهناك التفسير الذي يتناول الآية كأنها وحدة واحدة بحد ذاتها، ثم تفسير المصطلح الذي يهتم بمصطلح ما ورد في القرآن في عدة سور ويتناوله ويفسره في كل المواضع التي ورد فيها.

وتطرق الأستاذ أحمد فرحات إلى موضوع الأمثلة كما وردت في القرآن الكريم، وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى ضرب الأمثلة لعدة أسباب منها النهي عن فعل شيء أو لتوضيح أمر ما.

أما فيما يتعلق بالقسم في القرآن الكريم، فأشار إلى أن القسم بغير الله ورد في أوائل السور المكية، مثل "والعاديات ضبحا" و"التين والزتيون"، حيث فسر بعض العلماء بأن المقصود هو القسم برب العاديات ورب التين والزتيون، في حين رأى علماء آخرون أن القسم بغير الله نزل في أوائل السور المكية على أناس منكرين أصلا لله، فجاء القسم بهذا الأسلوب للتوكيد والإثبات.