46:23

من برنامج: الشريعة والحياة في رمضان

ولد الددو للجزيرة.. إليك شروط إثبات الإعجاز القرآني وهذه أحكام الطاعون

قال رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا الشيخ محمد الحسن ولد الددو في تصريحاته لحلقة (2020/5/19) من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان"، إن القرآن معجزة، ومن شأن المعجزة أن تظهر دلائل تثبت صدقه.

قال رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا الشيخ محمد الحسن ولد الددو إن القرآن معجزة، ومن شأن المعجزة أن تظهر دلائل تثبت صدق صاحبها، إضافة إلى الآيات المنظورة في الكون، مستشهدا بقوله تعالى "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق".

وأوضح الشيخ ولد الددو في تصريحاته لحلقة (2020/5/19) من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان"، أن استنباط الدلائل على إعجاز القرآن له قيود وشروط، من أهمها أن يكون الإنسان عارفا بدلالات الألفاظ والتفسير حتى لا يحمّل اللفظ ما لا يحتمله.

ومن ذلك، أن يكون ما يريد أن يحمّله لدلالة قرآنية أو حديث نبوي صحيح ثابتا علميا، فالافتراضات العلمية لا يبصر بها القرآن لأنها ما زالت قابلة للأخذ والرد، وكذلك النظريات العلمية لعدم اتفاق الناس عليها. ولكن الحقائق العلمية إذا جاءت بعض الإشارات إليها في القرآن فلا بأس من استخراجها وإقامتها حجة على الناس، حيث ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام بعض الإرشادات الطبية.

وأشار إلى أن من ذلك ما يتعلق بأحكام الطاعون، إذ نهى عليه الصلاة والسلام عن الفرار منه، وفي ذلك مصلحة ألا ينقل العدوى إلى بلد آخر، مستشهدا بالحديث النبوي "إذا سمعتم به (الطاعون) بأرض فلا تدخلوا عليها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارًا منه".

وأوضح أن ذلك ليس فرارا من قدر الله، إذ يجب التفريق بين القدر والأخذ بالأسباب، فالإيمان بالقدر يقتضي الإيمان بأن الآجال كتبت والأعمار قدر والأرزاق ثبتت، وعلى المسلم الإيمان والتصديق بذلك.

وأما الأخذ بالأسباب فهو من الشرع، إذ على المسلم عدم تعريض نفسه للتهلكة والابتعاد عما يضر به، مع الإيمان الصادق بأن ذلك لن يزيد ولا ينقص من عمره شيئا.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة