49:45

من برنامج: الشريعة والحياة في رمضان

السويدان: القدوة الحسنة إحدى أهم القضايا الرئيسية في التربية

استضافت حلقة (2020/5/18) من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" الداعية الإسلامي الدكتور طارق السويدان للحديث حول الأخلاق والقدوة الحسنة، وكيف يمكن اختيار القدوة الحسنة؟

قال الداعية الإسلامي الدكتور طارق السويدان إن القدوة إحدى أهم القضايا الرئيسية في التربية، ولها قوانين تحكمها، ومن ضمن القوانين الرئيسية فيها أن هناك شيئا اسمه قدوات وليس قدوة، ومن الأخطاء الشائعة بين الناس أن يتم اعتبار شخص واحد هو القدوة ويجب أن يكون مثله.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2020/5/18) من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" أنه من الطبيعي أن يبحث الإنسان عن القدوة الأعلى، لكن من الأخطاء الشائعة أن يختار بعض الشباب اليوم شخصية من المعاصرين ويعتبره قدوة، و"للأسف أن قدوات الشباب اليوم ممثلون أو رياضيون لا يمتلكون قيما لنشرها".

وتابع أن المعادلة التي يجب أن تطرح اليوم هي القدوات وليس قدوة واحدة، وتقوم المعادلة على عدم اختيار شخص واحد ليكون قدوة، وإنما يجب تنويع القدوات في أكثر من مجال.

وأكد السويدان أنه لا يوجد شخص كامل، والاستثناء الوحيد في الكمال الشخصي هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حتى الصحابة لم يكونوا مميزين في كل شيء. وهناك شرط مهم عند اختيار القدوات هو أن يسعى الشخص لأن يكون مثلهم، لأن من قوانين القدوات هو معايشة تفاصيلها ليزيد أثرها.

وشدد على أن تفاصيل حياة النبي نقلت لنا من أجل التمسك، مشيرا إلى أنها الشخصية الوحيدة التي نقلت تفاصيل حياتها بدقة، وهناك موسوعة عن أخلاق النبي اسمها "نظرة النعيم" ومرتبة على حسب الأحرف الأبجدية، وهي مهمة جدا لكل أب كي يعلمها لأبنائه الصغار "ليعيشوا مع تفاصيل حياة النبي".

وأوضح أن حياة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام شهدت تنوعا في شتى المجالات لم يشهده أحد من قبله حتى أولو العزم من الرسل، وحياة النبي تصلح للغني والفقير، وهناك من كتب عن النبي المليونير الذي عاش حياة الفقراء، وسر التنوع في حياة النبي هو إعطاء دروس للاقتداء بها، من أجل أن يجد كل صاحب شأن وكل صاحب ظرف بغيته في سيرة النبي الشاملة.

وأشار إلى أن القرآن الكريم مليء بالقصص وهي مهمة ليعتبر الإنسان منها وفيها العديد من القدوات بعدة مجالات، مشيرا إلى أن الإنسان يتغير من خلال خمسة أمور هي القناعات، والاهتمامات، والعادات، والمهارات، والعلاقات.

وحول تغيير العادات في الشهر الفضيل، أكد السويدان أن رمضان شهر التغيير وكل الدراسات حول تغيير العادات أكدت أن الإنسان بحاجة إلى 30 يوما كي يغير عادة سيئة بأخرى حسنة، فشهر رمضان هو أفضل فرص التغيير، وحذر من استبدال العادات الحسنة بأخرى سيئة خلاله.

ولفت إلى أن شهر رمضان في تاريخ المسلمين كان من أفضل شهور الإنتاج، "والأحكام الشرعية تقول: يجب أن يضحي المسلم بالصيام من أجل استمرار الإنتاجية، وكانت الحياة الرسول مليئة بالإنتاجية خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى كونه شهر عبادة".



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة