مدة الفيديو 49 minutes 37 seconds
من برنامج: سيناريوهات

بعد أحدث مقترح أوروبي.. هل واشنطن وطهران في طريقهما للاتفاق النووي أم هي عودة للتفاوض؟

اتفق ضيوف برنامج “سيناريوهات” (2022/8/11) على أن الوقت حان لتوقيع اتفاق نووي جديد بين طهران وواشنطن، وأنه يتعين على الطرفين التوقف عن وضع شروط اللحظة الأخيرة من أجل الوصول إلى الاتفاق.

وتحدث أستاذ دراسات الخليج وإيران في جامعة قطر محجوب الزويري عن أن النص الجديد للاتفاق ينص على العودة إلى اتفاق عام 2015 الذي يلزم إيران بوقف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات خصوصا المتعلقة بمجال الطاقة.

وأضاف أن الأوروبيين كانوا قد تحدثوا عن مسودة الاتفاق الأخيرة في يناير/كانون الثاني الماضي قبل الحرب الروسية على أوكرانيا، لكن الجديد في حديثهم الآن أنهم طالبوا إيران بالموافقة على الاتفاق بالكامل أو رفضه بالكامل، لأنهم يرون أن التفاوض حول الاتفاق طال أكثر من اللازم، خاصة بعد زيادة معاناتهم من ضعف إمدادات الطاقة، لا سيما بعد العقوبات التي فرضت على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا.

وكشف الزويري عن أن واشنطن تشعر بالارتياح للصياغة التي قدمها المبعوث الأوروبي للاتفاق، في المقابل؛ لم تبد طهران ارتياحا للصياغة خصوصا ما يتعلق بملف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تعمل على مراقبة البرنامج النووي الإيراني، لأنها تملك أكثر من مليون وثيقة عن البرنامج النووي الإيراني، وفي ظل استناد أميركا وأوروبا إلى تقييمات الوكالة في اتخاذ قراراتهم.

بدوره، يرى أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان أن المقترح الأوروبي لا يحمل تطلعات إيران من الاتفاق، كما أنه يحتوي على ثغرتين مهمتين ترتبطان بالجانب التقني، وهو ما تراه طهران أنه أمر مترابط ولا يمكن المضي في الاتفاق دون التفصيل في كل شيء.

وأضاف أن إيران تدرس المقترحات المقدمة عبر فريق مختص، لكن تحفظاتهم الظاهرة حتى الآن تشي برفضهم لهذا المقترح، منوها إلى أن إيران لا تطالب بكل شيء في الوقت الحالي لكنها تريد جني أكبر قدر من المكاسب الاقتصادية مقابل إيقاف ملفها النووي، وهو الأمر الذي لم تجد له ضمانات في الاتفاق.

واستبعد الدخول بجولة مفاوضات جديدة، لأن إيران إذا تركت دون توقيع اتفاق فإنها ستتقدم بشكل كبير في برنامجها النووي وهو الأمر الذي لا تريده أميركا ولا حلفاؤها، لذا يتعين عليهم العمل للوصول إلى اتفاق بأقرب فرصة ممكنة يمنح الجميع التوازي المطلوب.

الوقت ينفد

من جانبه، قال جون تييرني المدير التنفيذي لمركز الحد من التسلح وعدم الانتشار النووي إن الطرفين يلعبان على عامل الوقت، وكل طرف يسعى للحصول على العديد من المكاسب، و"بعد حصول طهران على العديد من المكاسب أهمها رفع العقوبات، قبل أن تضع شروطا جديدة وهو ما رفضته الدول الأوروبية".

وعن الاستفادة السياسية الداخلية في أميركا في حال الوصول إلى اتفاق أكد جون تييرني أن الاتفاق النووي لا يعني إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بأمور انتخابية، لأنها تسعى إلى الوصول إلى اتفاق جيد دون ثغرات يمكن التلاعب بها مستقبلا من قبل أي طرف.

ودعا إيران إلى اتخاذ قرار سياسي في توقيع هذا الاتفاق لأنه أفضل ما يمكن أن تصل إليه، ولا مجال لوضع شروط اللحظة الأخيرة كما فعلت مع الاتفاق السابق لأن الوقت ينفد.

أما صالح المطيري رئيس مركز المدار للدراسات السياسية والإستراتيجية فأكد أن الأولوية الأميركية والأوروبية في الوقت الحالي هي الحد من تخصيب إيران لليورانيوم ومنعها من امتلاك سلاح نووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة على طهران منذ العام 2018.

وأضاف أن أوروبا والولايات المتحدة تسعيان إلى إقفال هذا الملف لكثرة الملفات المفتوحة أمام الغرب مثل الحرب الروسية على أوكرانيا، والتصعيد بين الصين وتايوان، ناهيك عن أزمة الطاقة العالمية، لذا يرى الأوروبيون أن الوقت قد حان لإقفال ملف الاتفاق النووي الإيراني أو السير إلى ما بعد هذا الملف.