مدة الفيديو 49 minutes 39 seconds
من برنامج: سيناريوهات

حرارة تلهبها وفياضانات تغرقها.. ما السيناريو الأسوأ الذي تواجهه الدول بسبب تغير المناخ؟

اجتاحت موجات حر عالمية العديد من مناطق العالم خلال هذا الشهر، وبلغت ذروتها في منتصفه. الموجة الحالية التي حطمت أرقاما قياسية، خاصة في أوروبا، بدت أقوى من سابقاتها في السنوات الماضية.

وبهذا الصدد، قال كريم الجندي الخبير في شؤون المناخ في المعهد الملكي للشؤون الدولية "شاتام هاوس" في حديثه لبرنامج "سيناريوهات" (2022/7/28) إن كل التغيرات المناخية تتوافق مع نموذج المحاكاة الذي يحذر منه العلماء، حيث ينذر السيناريو بارتفاع درجات الحرارة، ولكن إذا تم تنفيذ الدول لجميع التزامات اتفاقية باريس يمكن الحد من التغير المناخي بشكل طفيف.

وحذر من أن يتجه الكوكب نحو مسار خطير يجعله عرضة "لنقاط الانقلاب" التي من شأنها أن تعقد من تغير المناخ وتبعده عن قدرة الدول على التحكم فيه، مشيرا إلى أن المشكلة تتفاقم من حيث جاهزية البنية التحتية للتعامل مع هذه التغيرات.

كما أشار إلى أنه مع ارتفاع درجات الحرارة تتسبب في جعل الغلاف الجوي يتحمل كمية أكبر من الرطوبة التي تأتي من المحيطات، ثم تهطل في صورة أمطار وهذا ما حصل في منطقة الشرق الأوسط التي شهدت سقوط كميات كبيرة من الأمطار في الأيام الماضية.

من جهته، وصف خبير السياسات المناخية إسكندر الرزيني فرنوا الظروف المناخية بأنها غير جيدة بسبب الحرائق التي أتلفت مساحات كبيرة من الغابات، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة أكثر في شمال أفريقيا إذا ما لم يتم الالتزام بالسياسات المناخية.

واعتبر أنه لا يمكن توقع سياسات الدول المحتملة لمواجهة التغيرات المناخية، ولكن من الضروري اللجوء لإجراءات شديدة خاصة بالنسبة للدول الكبرى التي من شأنها التقليل من انبعاث الغازات وتفاقم التغيرات المناخية.

حلول مقترحة

بدوره، رأى الأمين التنفيذي للمجموعة الحكومية لخبراء التغيرات المناخية التابعة للأمم المتحدة عبد الله مقسط أنه يجب إعطاء أهمية كبرى للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لإرساء سيناريو يوفر حظوظا أكبر للبقاء تحت اختلالات مناخية يمكن التكيف معها والتغلب عليها.

كما حذر برنامج مراقبة الأرض التابع للاتحاد الأوروبي "كوبرنيكوس" من أن موجة الحر التي تجتاح أوروبا حاليا تفاقم مخاطر نشوب مزيد من حرائق الغابات التي سجلت قفزة كبيرة في مساحة الأراضي التي التهمتها هذا الموسم.

وفي سياق البحث عن حلول لأزمات المناخ المتكررة، استضافت العاصمة النمساوية فيينا منتصف الشهر الماضي، مؤتمرا حذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مواجهة ما سماه "فوضى مناخية"، لأن فرصة منع حدوث أسوأ آثار لأزمة المناخ تضيق بسرعة. وشدد غوتيريش على أنّ تعهدات معظم الدول بشأن مواجهة التغير المناخي "ليست كافية".