مدة الفيديو 48 minutes 30 seconds
من برنامج: سيناريوهات

سيناريوهات ما بعد انسحاب الحريري.. من يملأ فراغ الساحة اللبنانية؟

لم يستبعد الكاتب والمحلل السياسي راشد فايد احتمال عودة زعيم تيار المستقبل سعد الحريري إلى ممارسة نشاطه السياسي، وقال إن ذلك رهن بالظروف المناسبة.

وقال فايد -في حديثه لحلقة (2022/2/3) من برنامج "سيناريوهات"- إن عودة سعد الحريري للنشاط أمر قائم حتى إشعار آخر، وتحدث عن توفر ظروف مناسبة قد تدفعه للتراجع، دون تقديم المزيد من التفاصيل عن هذه الظروف.

ولا تزال أصداء قرار زعيم تيار المستقبل (الحريري) تعليق نشاطه وتياره السياسي تترد داخل الأوساط اللبنانية، حيث تسود حالة من الترقّب لما ستؤول إليه الأوضاع في بلد تحكمه التوازنات الطائفية، ولكيفية إدارة حالة الفراغ الناجمة عن قرار الحريري.

ووفق فايد فمن تداعيات قرار زعيم تيار المستقبل تشتت وتضعف الموقف السياسي الذي تمثله هذه الشخصية وهو الاعتدال، إضافة إلى حضور هزيل للطائفة السنية بالمشهد السياسي، لكنه شدد على أن الحل يكمن في القيادة الجماعية الممثلة في رؤساء الحكومات السابقين لمنع التشرذم وضبط الأمور.

وأضاف أن الحريري لم يقل بمقاطعة الانتخابات المقبلة، ودعا إلى ضرورة دعم مرشحين يتمسكون بالاعتدال ولا يرتبطون بالهيمنة الإيرانية على لبنان، مبرزا أن الإصرار الدولي سيدفع باتجاه إجراء الانتخابات النيابية القادمة.

ومن جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي رفعت بدوي أن الحريري قد يتراجع عن قراره في حال سمحت الظروف، وقال "إذا عادت السعودية واحتضنت الحريري فستراه يقود تيار المستقبل في بيروت".

وبحسب بدوي، فلم تكن المفاجأة في تعليق الحريري نشاطه السياسي، ولكن في دعوته لتعليق نشاط تيار المستقبل، حيث ترك هذا القرار صدمة لدى التيار وجمهوره، لكن رؤساء الحكومات السابقين، والحالي نجيب ميقاتي، سارعوا إلى لملمة الصف وامتصاص الصدمة، كما يضيف المتحدث.

حزب الله الخاسر الأكبر 

وبشأن تداعيات غياب الحريري، قال ضيف برنامج "سيناريوهات" إن حزب الله هو الخاسر الأكبر من تعليق مشاركة زعيم تيار المستقبل بالانتخابات القادمة، باعتبار أن الحزب كان يعتمد إلى حد كبير على الحريري من أجل منع ما أسماه الفتن المذهبية.

وحول الانتخابات النيابية المقبلة، أكد بدوي أنه لن تكون هناك مقاطعة من قبل السنة لهذه الانتخابات، وستظهر شخصيات سنية من خارج الإطار المعهود، يتم تبنيها من قبل رؤساء الحكومات السابقين، وقال إنه يرجح إجراء الانتخابات بنسبة 50% وعدم إجرائها بنفس النسبة.

أما الكاتب والمحلل السياسي وائل نجم فأوضح أن غياب الحريري عن المشهد الانتخابي والسياسي ترك فراغا كبيرا، وهو ما تحاول بعض القوى الأخرى ومنها حزبا الله والقوات اللبنانية استغلاله، مشيرا إلى أن وجود حديث عن تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة.

ومع استبعاده لسيناريو عودة الحريري إلى النشاط السياسي، أشار نجم إلى أن الفرصة متاحة حاليا للطائفة السنية، التي هي صمام الأمان في لبنان، لتجاوز المرحلة والعمل من أجل إيجاد قيادة جماعية وبروز قيادات جديدة لإطلاق حياة سياسية جديدة. 

وبشأن سيناريوهات المرحلة المقبلة، قال المحلل السياسي إنه يعطي 50% لتنظيم الانتخابات النيابية المقبلة، ونفس النسبة لعدم تنظيمها.