مدة الفيديو 50 minutes 01 seconds
من برنامج: سيناريوهات

شبح الانقسام يهددها مجددا.. هل تنجح ليبيا في أن تكون واحدة؟

استبعد ضيوف حلقة برنامج “سيناريوهات” عودة الليبيين إلى الاقتتال المسلح، ورجحوا أن تتفق الأطراف السياسية الليبية على تسوية وصفقة، خاصة في ضوء التقاربات التي حصلت بين دول إقليمية مؤثرة في الشأن الليبي. 

وأعرب عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، فتح الله السريري عن تفاؤله بإمكانية حصول تفاهم وتوافق بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، وأن يتوصلا لتسوية سياسية تسوى من خلالها المرحلة الانتقالية وتنتهي بمشروع دستور وانتخابات تشريعية ورئاسية، مشيرا إلى أن التقاربات الإقليمية ستلعب دورا في هذه التسوية، بدليل أن هناك مؤشرات إيجابية من كل الأطراف.

غير أن السريري انتقد سحب الثقة من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وتكليف فتحي باشاغا بتشكيل الحكومة، ووصف القرار بالخطوة غير الموفقة، وبأنه اتخذ دون توافقات سواء في مجلس النواب أو في المجلس الأعلى للدولة.

وكان مجلس النواب الليبي قرر في 10 فبراير/شباط الجاري سحب الثقة من الدبيبة وتكليف فتحي باشاغا بتشكيل الحكومة، وهو القرار الذي وصفه رئيس المجلس الأعلى للدولة (أعلى هيئة استشارية) خالد المشري بأنه "إجراء غير سليم لا يساعد على بناء جسور الثقة بين المجلسين". بينما يصر الدبيبة على عدم التنحي حتى تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة.

وبحسب ما صرح الضيف الليبي لحلقة (2022/2/17) من برنامج "سيناريوهات"، فإن جلسة سحب الثقة من رئيس حكومة الوحدة الوطنية جرت دون شفافية، فلم يعرف من صوّت لصالح باشاغا ومن صوّت ضده، مشددا على أن المجلس الأعلى للدولة لم يوافق على مسألة سحب الثقة من الدبيبة.

ومن جانبه، استبعد عضو مجلس النواب الليبي، أيمن سيف النصر عودة السلاح إلى الساحة الليبية، رغم توقعه حدوث احتدام في التدافع السياسي، وقال إن هناك فرصة لإيجاد حل سلمي بسرعة بين الأطراف السياسية الليبية.

وربط سيف النصر بين إمكانية حدوث تفاهم وتوافق بين الليبيين والتقارب الحاصل بين دول إقليمية مثل تركيا والإمارات، وقال إن الصراع الإقليمي حول المسألة الليبية أصبح أقل حدة، وهناك سياسة ناعمة وإن كانت مختلفة، مشيرا إلى أن الخوف هو أن يؤثر احتدام المعركة الدولية حول أوكرانيا على الوضع في ليبيا.

وبشأن مسألة سحب الثقة من الدبيبة، أصر عضو مجلس النواب على أن العملية تمت بتوافق مع المجلس الأعلى للدولة، وأن المجلسين اتفقا من قبل على أن يكون هناك مسار دستوري واختيار سلطة تنفيذية جديدة، وأكد أن بقاء الدبيبة في منصبه سيتسبب في استمرار الانقسام بين الشرق الليبي وغربه.

عملية سياسية يقودها الليبيون

أما المبعوث الأميركي السابق إلى ليبيا، جوناثان وينر فشدد على ضرورة وجود حكومة شرعية جامعة لا تقصي أحدا في ليبيا، توفر الأمن والأمان للشعب، وأن تكون هناك عملية سياسية يقودها الليبيون أنفسهم دون إملاءات خارجية. 

وكان من المقرر أن تعقد ليبيا الانتخابات الرئاسية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكن خلافات بين القوى السياسية وأجهزة الدولة بشأن كيفية إجرائها أدت إلى انهيار العملية قبل أيام من التصويت.

وبينما أوضح أن لدى الليبيين شهية قليلة للعودة للسلاح، توقع وينر من جانبه أن يتوصل المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب إلى تفاهم وربما صفقة، وقال إن الخلاف بين الدبيبة وباشاغا ليس في صالح ليبيا، وإن على الليبيين الاتفاق لأن استقرار بلادهم يعني تحقيق الاستقرار في دول عديدة في المنطقة.

وشدد الضيف الأميركي في حديثه لبرنامج "سيناريوهات" على أهمية ليبيا باعتبارها جزءا من الشرق الأوسط، وانتقد في السياق ذاته دور الفاعلين الدوليين في ليبيا التي قال إن الاهتمام الدولي بها لا يتعلق ببيع النفط والغاز للأجانب، وإن العالم ليس بحاجة لمصادر الطاقة الليبية لأن هناك مصادر أخرى.