مدة الفيديو 49 minutes 54 seconds
من برنامج: سيناريوهات

سيناريوهات شتاء ساخن في ليبيا.. هل سيهاجم حفتر عسكريا؟ وهل ينجح باتيلي في مهمته؟

وسط انقسامات سياسية متفاقمة في ليبيا، وانشغال دولي بأزمة الطاقة وتطورات الحرب في أوكرانيا، بدأ المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا عبد الله باتيلي مهامه بشكل رسمي رئيسا لبعثة الأمم المتحدة.

وبهذا الصدد، قال المحلل السياسي الدكتور المبروك القمبري -في حديثه لبرنامج "سيناريوهات" (2022/10/20)- إن باتيلي لا يملك المؤشرات الإيجابية التي تمكّنه من تحقيق أهدافه، ولكن ما سيحرّك الوضع في ليبيا هو حرب روسيا على أوكرانيا وتأثيرها على الغاز، لأنه يكتسي أهمية كبرى لدى الدول الأوروبية في الفترة الحالية.

من جهته، أوضح مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية السنوسي بسيكري أن هناك حاجة لدبلوماسية بصلاحية وقدرة ضغط أكبر مما يستطيع فعله باتيلي، معتبرا أنه يواجه مهمة صعبة في ظل المشهد الداخلي المعقد خاصة بعد فشل حوارات القاهرة وجنيف، وكذا لبُعد المبادرات السياسية عن أي توافق.

أما المحللة السياسية المختصة في الشأن الليبي فيرجيني كولومبييه، فرأت أن البعد الدولي أساسي ليتم التوصل إلى اتفاق دائم في ليبيا بدعم من اللاعبين الخارجيين الكبار، خاصة أن روسيا من ضمن الأطراف التي تراجعت سمعتها خلال حرب أوكرانيا، مشددة على ضرورة التوصل إلى أرضية مشتركة بين الأطراف الخارجية.

هل سيهاجم حفتر؟

وعن توقعات المشهد الليبي، توقع القمبري أن يشهد باتيلي ما أسماه بشتاء ساخن، لأن الغاز سيكون المحرك الأساسي للملف الليبي، كما رجّح أن تحرك اللواء المتقاعد خليفة حفتر العسكري دون تحييد مجموعة فاغنر الروسية سيدخل البلاد في أزمة طويلة لا تنفرج بشكل سلس.

وتوقع بسكيري أن المؤشرات تظهر أن الصراع الإقليمي سيلقي بتداعياته على أطراف النزاع في الدخل الليبي، معتبرا أن حفتر في ظل الضغوط الواقعة عليه لن يجد منفذا سوى خلق أزمة عسكرية، لكنه لم ينجح في ظل وجود الطرف التركي الذي سيردع كل من يعارض مصالحه، وبعد هذه الفترة قد تكون هناك انفراجة سياسية في البلاد.

من جهتها، توقعت كولومبييه أن السيناريو الأكثر ترجيحا في ظل توتر الوضع الأمني في الداخل الليبي، خاصة بعد دعوة حفتر لانتفاضة ضد السياسيين أمر مقلق للغاية، ولكنها شككت في امتلاكه القدرات اللازمة للقيام بمغامرة عسكرية، لكنها لم تستبعد حالة من المواجهة العسكرية في البلاد.

من عبد الله باتيلي؟

يذكر أن تعيين عبد الله باتيلي جاء بعد أكثر من 9 أشهر من شغور المنصب الذي غادره سلفه السلوفاكي يان كوبيش، الذي قدم استقالته بشكل مفاجئ في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي. وشرع باتيلي في عقد سلسلة من الاجتماعات مع الفرقاء السياسيين في غرب البلاد وشرقها.

كما حدد أولوياته في ضرورة إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، بعد الاتفاق على مسار توافقي وإطار دستوري متين يسمح بإجرائها.

ويعد باتيلي ثامن مبعوث للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، وأول مبعوث أفريقي يتولى هذه المهمة. وقد عمل مستشارا خاصا للأمين العام بشأن مدغشقر، ونائبا للممثل الخاص لبعثة الأمم المتحدة في مالي.

وحظي باتيلي بدعم دولي كبير، إذ أعرب ممثلو العديد من الدول الغربية والأفريقية والعربية عن دعمهم له. وإلى جانب الدعم الغربي، يعوّل باتيلي على الاتحاد الأفريقي لتحقيق تقارب بين الفرقاء الليبيين من أجل تعزيز الاستقرار السياسي والمصالحة الوطنية.