مدة الفيديو 49 minutes 42 seconds
من برنامج: سيناريوهات

حملة شرسة ضد السعودية.. هل فعلا انحازت الرياض إلى موسكو؟ وأين سيصل الغضب الأميركي؟

رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عبد الله الشايجي أن هناك تصعيدا أميركيا بشكل غير مسبوق واتهام السعودية بالاصطفاف مع روسيا ضمن أوبك بلس، بينما أكدت السعودية أن موقفها اقتصادي بحت وليس سياسيا.

واعتبر -في حديثه لبرنامج "سيناريوهات" (2022/10/13)- أن هناك حملة أميركية شرسة ضد السعودية، فأميركا في وضع هجومي تريد من خلاله إرسال رسالة لحلفائها مفادها أنه لا يمكن منافسة الدولة الأقوى في العالم، متوقعا أن يتسبب الموقف الأميركي المبالغ فيه في شرخ بعلاقتها مع السعودية .

وجاء ذلك على إثر خطوة أثارت حفيظة الولايات المتحدة، حيث أعلن تحالف "أوبك بلس" الأسبوع الماضي خفض إنتاج النفط الخام بنحو مليوني برميل يوميا اعتبارا من الشهر المقبل. وفور هذا الإعلان انهالت الانتقادات الأميركية للسعودية بل إن البيت الأبيض حذّر من عواقبه.

وقال البيت الأبيض إنه سيتشاور مع الكونغرس بشأن تبنّي إجراءات لكبح ما سماها "سيطرة" أوبك على أسعار الطاقة، في إشارة لإعادة إحياء مشروع قانون نوبك الذي يمنح المحاكم الأميركية صلاحية النظر في الدعاوى المرفوعة ضد الدول الأعضاء في "أوبك بلس" بتهمة الاحتكار والتحكم في الأسعار.

مهلة سياسية

وبهذا الصدد، أوضح الخبير في شؤون النفط والطاقة مصطفى البازركان أن هناك تسريبات إعلامية أن الإدارة الأميركية طلبت من أوبك بلس تأجيل قرارها لمدة شهر ولكنها لم تنصع لذلك، معتبرا أن هذه المهلة دليل على التداعيات السياسية للقرار والرغبة الأميركية في تأجيله إلى ما بعد الانتخابات.

وأشار إلى أن أميركا اعتقدت أن الإستراتيجية التي فرضتها على دول الاتحاد الأوروبي بالتخلص من الاعتماد على الغاز الروسي ستنجح من خلالها في الضغط على السعودية، ولكنه توقع أن تفتح صفحة جديدة بين البلدين بعد فترة الانتخابات وتعميق الترابط بين البلدين.

أما عن الجانب الأميركي، فقال جيم كرين الباحث في دراسات الطاقة بمعهد بيكر للسياسات العامة إن الشعب الأميركي مستاء إلى حد كبير بسبب التضخم الاقتصادي، وطالما تم اعتبار السعودية بلدا يعزز الاستقرار في أسواق النفط وكان يأخذ المصلحة الأميركية في قراراته على عكس هذه المرة.

وذهب إلى أن الكثير في واشنطن يعتبرون أن السعودية وروسيا تعملان ضمن تحالف أوبك بلس الأوسع نطاقا، مشيرا إلى أن السعودية تتخذ قرارات ضد أميركا ودفاعا عن المصالح الروسية.

يذكر أن هذه التطورات جاءت في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي جو بايدن انتقادات داخلية واسعة قبيل انتخابات التجديد النصفي لأعضاء الكونغرس، الذين لوحوا بمشروع قانون يعرف اختصارا باسم "نوبك"، ويعني "منع التكتلات الاحتكارية لإنتاج وتصدير النفط".

كما أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إلى أن "إدارة بايدن لديها مخاوف من التداعيات المحتملة والعواقب غير المقصودة للتشريع، لا سيما في ظل أزمة أوكرانيا".