مدة الفيديو 49 minutes 59 seconds
من برنامج: سيناريوهات

في ظل غياب توافق عربي.. هل يعود نظام الأسد إلى جامعة الدول العربية؟

بعد 10 سنوات على عزلة سياسية عانى منها النظام السوري في محيطه العربي، بدأت مؤشرات التطبيع معه عربيا تلوح في الأفق، فهل تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التحرّكات لفك العزلة عن النظام السوري؟

وبهذا الصدد، أوضح الأكاديمي السوري والدبلوماسي السابق حسام حافظ في حديثه لبرنامج "سيناريوهات" (2021/11/18) أن أسباب تجميد عضوية سوريا في جامعة الدول العربية ما زالت مستمرة بل تضاعفت، حيث تضاعف عدد الضحايا السوريين بعد زيادة هجمات النظام على المدنيين واستعماله السلاح الكيماوي في العديد منها، مشيرا إلى عدم استجابة النظام لمستلزمات القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ورأى أن احتمال عودة نظام الأسد إلى جامعة الدول العربية قليل جدا، وذلك لعدم وجود توافق عربي ووجود جبهة رفض من دول عربية وازنة ضد عودة النظام، خاصة الموقف القطري الذي يرفض عودة التطبيع مع النظام السوري ويطالب بمحاسبته، مؤكدا في هذا السياق أن قطر قرأت الرسالة الأميركية بشأن إعادة العلاقات مع نظام الأسد بشكل أدق من الإمارات.

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي علي فضل الله إن الظروف غير ناضجة لعودة سوريا إلى مجلس جامعة الدول العربية، وذلك لعدم قدرة سوريا على دفع الثمن السياسي المطلوب، فالدول التي تنادي بإعادة الاعتبار للحكومة السورية في تزايد ولكنها تظل محدودة ومرتبطة أيضا بالتطورات القادمة في المنطقة.

واعتبر أنه ليس من المنطقي أن يكون لسوريا مقعد في الأمم المتحددة وهي لا تمتلك مقعدا في جامعة الدول العربية لمناقشة جميع الملفات والاعتراضات من خلال فتح جميع الملفات ومناقشتها بطريقة شفافة.

من جهته، قال المدير السابق لقسم سوريا في مجلس الأمن القومي الأميركي أندرو تابلر إن الإدارة الأميركية تمر بمرحلة إعادة جدولة لأولوياتها، فالشؤون الإنسانية على رأس قائمة الأولويات في المرحلة الحالية، مشيرا إلى أن واشنطن لا تعارض توجهات الدول نحو دمشق ولكن شريطة الحصول على نتائج وتقديم نظام الأسد لمقابل جراء هذا التقارب.

وأشار إلى أن فرص حضور سوريا في القمة العربية القادمة بالجزائر هي 50%، فالأمر يعتمد بشكل كبير على محاولات نقل الغاز والكهرباء عبر سوريا إلى لبنان، وكذا مدى تقديم نظام الأسد لتنازلات.

ويذكر أن الخارجية الأميركية سبق أن أعربت عن قلقها ورفضها لدعم أي تطبيع أو إعادة تأهيل لنظام الأسد، كما رأت دول عربية أن الوقت لم يحن بعد لعودة علاقتها مع دمشق حتى يتم التوافق على حل سياسي شامل.