49:10

من برنامج: سيناريوهات

الإمارات وإسرائيل.. اتفاق تاريخي أم خيانة لفلسطين؟

بشكل مفاجئ، أعلن عن اتفاق لتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل برعاية أميركية. اتفاق أطلق عليه اسم "أبراهام"، وقيل إنه يحمل بشائر خير وسلام للمنطقة برمتها، لكن كثيرين رأوا فيه خيانة لفلسطين.

احتفى الجانب الأميركي بالحدث باعتباره انتصارا دبلوماسيا كبيرا لها، واعتبره نتنياهو سلاما تاريخيا. أما عربيا، فكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أول المرحبين به، بينما اعتبرته القيادة الفلسطينية خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية.

ووصفته فصائل فلسطينية بأنه طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني وخطوة تعكس بشكل فاقع مستوى التفكك والتفريط الذي وصل إليه النظام الرسمي العربي.

حلقة (2020/8/13) من برنامج "سيناريوهات" تساءلت عن تعامل القيادة الفلسطينية مع ما سينتج عن هذا الاتفاق الجديد، وعما يعنيه تكرار نتنياهو وترامب أن دولا عربية ستنسج قريبا على منوال الإمارات.

من جانبه، قال محمد الحوراني عضو المجلس الثوري لحركة فتح إن الإمارات تربطها علاقة بإسرائيل لسنوات عديدة تحت الطاولة، واصفا الاتفاق بأنه أقرب إلى مرحلة الانهيار، حيث جاء في توقيت انتخابي يخدم مصالح ترامب كما يضمن لنتنياهو استغلال حقوق الشعب الفلسطيني الذي تنكرت له دولة الإمارات بهذا الاتفاق.

وأضاف أن منع إسرائيل من ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية نتج عن سلسلة مواقف في مقدمتها المواقف الفلسطينية، والأردن والاتحاد الأوروبي، كما أن العرب مدعوون لإعادة النظر في هذه المواقف، مشددا على أنه لا بد من التفرقة بين الشعب وتوجهات النظام الإماراتي السياسية.

أما رئيس مركز المدار للدراسات السياسية والإستراتيجية صالح المطيري فلم يستغرب من الاتفاق الذي تم إعلانه اليوم، بالقدر الذي أبدى استغرابه من إعادة التبرير الكلاسيكي الذي استخدم من قبل العديد من الدول العربية وهو الحفاظ على المكتسبات والأراضي الفلسطينية.

وأشار المطيري إلى أنه لا يتوقع تحركا فعالا من الجامعة العربية، لكونها لا تملك قرار إصدار بيان يستنكر الخطوة، معتبرا أنه من خلال إعلانات الدول المنفردة أصبح الوضع بعيدا عودة الأراضي المحتلة لأصحابها.

وقال الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط سيغورد نيوباور إن توقيت عقد الاتفاق يفيد المصالح الانتخابية لترامب، معتبرا أن هذا الرهان قد لا يحقق النتيجة المرجوة لترامب، لأن القاعدة الانتخابية اليهودية تؤيد الديمقراطيين ولا يحظى ترامب بشعبية كبيرة في صفوفهم.

وأشار إلى أن إدارة ترامب ترغب في الضغط على الفلسطينيين -بمثل هذه الاتفاقات- للتخفيف من تعنتهم ورفضهم التفاوض المباشر مع إسرائيل.

في المقابل، ذهب الأستاذ المحاضر في معهد الشرق الأوسط في واشنطن حسن منينمة إلى أنه من حق الفلسطينيين الشعور بالغضب، ولكن بالنظر إلى سجل الإمارات يجب إحسان الظن بها وعدم اعتبار أن الدول العربية تخلت عن الفلسطينيين، مشيرا إلى أن نهج بعض الدول لمسارات مختلفة قد يؤدي إلى تحسين أوضاع الشعب الفلسطيني.

وأضاف منينمة أن هذا الاتفاق ليس صفقة بل إشعار بتصفية القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الفلسطيني مظلوم وتتحمل مسؤولية ذلك إسرائيل وأيضا المنظومة العربية، حيث يرتفع منسوب العجز العربي مقابل تعاظم القوة الإسرائيلية والدعم الأميركي المطلق.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة