50:01

من برنامج: سيناريوهات

بعد استعادة الجزائر رفات بعض مقاوميها.. هل تحررت فرنسا أم طوقت نفسها بذكريات ماضيها الاستعماري؟

يعد التاريخ ذاكرة الأمم. وبين فرنسا ومستعمراتها السابقة في المغرب العربي، خاصة الجزائر، ذاكرة مثقلة بملفات كثيرة تنتظر التسوية والتحرر من رواسب الماضي وشوائبه.

حلقة الخميس (2020/7/9) من برنامج "سيناريوهات" تساءلت عن إمكانية انخراط باريس في مسار تسوية ملف الذاكرة الشائك والتخلص من إرثها الاستعماري في الجزائر، بعد تمكن السلطات الجزائرية من إعادة رفات ٢٤ من رموز المقاومة الشعبية.

ورغم أن الجزائريين احتفوا بهذه الخطوة رسميا وشعبيا بكل فخر، فإنها أعادت إلى ذاكرتهم الجمعية جرائم الماضي الاستعماري، وفتحت الباب أمام مطالب قديمة بسن قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي. فهل تشجع هذه الخطوة على المضي قدما في المفاوضات مع فرنسا بشأن الملفات التاريخية العالقة؟

أستاذ العلوم السياسية مصطفى صايج اعتبر أن عودة الجماجم هو حدث رمزي للسلطة والرأي العام، مشيرا إلى أن المطالب الجزائرية منذ الاستقلال ما زالت عالقة ومعقدة على الدبلوماسية والمجتمع المدني بسبب الإصرار الفرنسي على عدم حل الملفات الأربعة، وهي تسوية ملف المقودين، والفصل في ملف إعادة الأرشيف الوطني الموجود بفرنسا، ودفع التعويضات لضحايا التجارب النووية في الصحراء الجزائرية، والاعتراف بالجرائم التي ارتكبتها خلال حقبة الاستعمار.

واتهم "الدولة الفرنسية الاستيطانية" بممارسة "الفكر الداعشي" خلال استعمارها للجزائر عند قيامها بقطع رؤوس الجزائريين وتعليقهم بالساحات العمومية ثم أخذها كغنيمة حرب إلى متاحفها.

في المقابل، قال الأكاديمي والمختص في التاريخ الاستعماري أوليفي لكور غغرانميزن إن الأرشيف يشكل عائقا كبيرا لارتباطه بمجازفة قد تثبت قيام فرنسا بجرائم ليس فقط في الفترة الاستعمارية بالجزائر، معتبرا أن الأرشيف لا يرتبط بإعادته للسلطات الجزائرية بالقدر الذي يرتبط فيه بالحقوق والحريات، وذلك من خلال التوصل إلى وثائق تمكن من إعادة كتابة تاريخ الاستعمار الفرنسي بشكل دقيق.

أما محمد ضيف الله الأستاذ في معهد تاريخ تونس المعاصر قال إن الملف الجزائري الفرنسي يشمل أيضا كل المستعمرات الفرنسية، "فالاستعمار الفرنسي كان قد عذب وقتل الوطنيين في مختلف مستعمراته، من بينها تونس"، مشيرا إلى التأثير بين دول المغرب العربي لانتمائهم للمنطقة نفسها.

يذكر أنه قد سبق لوزير المجاهدين الطيب زيتوني أن ذكر أن الوصول لعلاقات طبيعية بين البلدين يمر عبر 4 شروط لا مجال للتنازل عنها.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة