50:06

من برنامج: سيناريوهات

ساعة الصفر.. هل باستطاعة دول المغرب العربي أن تحسم الصراع الليبي؟

بينما لا تزال قوات حكومة الوفاق ترابط على مشارف مدينة سرت تسعى دول الجوار المغاربية -خاصة الجزائر وتونس والمغرب- إلى التوسط بين الفرقاء الليبيين والتقريب بين وجهات نظرهم.

لكن هذه الدول تواجه تحديات، لعل أبرزها دخول قوى إقليمية ودولية كبرى على خط الأزمة الليبية، مما أدى إلى خلق معادلات جديدة وفرض وضع بات أكثر تعقيدا.

"حلقة سيناريوهات" (2020/6/18) تساءلت إذا كانت الدول المغاربية ما زالت قادرة على لعب دور فعال في حل الأزمة الليبية، كما تابعت غياب التنسيق بينها في أزمة تهدد بشكل مباشر أمنها ومصالحها.

وفي هذا الصدد، قال جمعة القماطي مبعوث رئيس المجلس الرئاسي الليبي إلى دول المغرب العربي إن ليبيا تعتبر الاتحاد المغاربي عمقا إستراتيجيا لها تتقوى وتتحصن به، مشيرا إلى أن الأطراف المغاربية لم تشارك في تعميق الصراع الليبي، سواء بدعم طرف ضد الآخر أو التدخل سلبا في ليبيا من خلال تزويد بعض الأطراف بالسلاح.

وأضاف أن المواقف السياسية للأطراف المغاربية كانت مشرفة وواضحة، حسب تعبيره، وتنحاز إلى الشرعية وطموحات الشعب الليبي في بناء دولته المدنية الديمقراطية المنشودة، وهذا ما يتعارض مع مواقف دول أخرى كمصر التي اتخذت مواقف منحازة ودعمت قوات حفتر.

مبادرات تسوية
من جهته، اعتبر حسني عبيدي الأكاديمي الجزائري وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة جنيف أن الجزائر مؤهلة أكثر من باقي الدول المغاربية لأن تتبوأ دورا مهما في الصراع الليبي، خاصة أنها كانت سباقة إلى قضية المصالحة، وذلك بحكم الجغرافيا السياسية وكذلك استباقها للتداعيات الأمنية والسياسية.

أما الأكاديمي والباحث السياسي خالد الشكراوي فذهب إلى أن المغرب مرتبط بالشرعية الدولية وما تقرره الأمم المتحدة في الشأن الليبي، كما يرفض أن تصبح ليبيا مجرد ملف دبلوماسي في العلاقات الدولية، معتبرا أن تعدد المبادرات قد يتسبب في زيادة تعقيد الأمور وعدم التوصل إلى تسوية سياسية دبلوماسية للأزمة.

وذكر الباحث في الشؤون الليبية غازي معلا أن الدور التونسي كان فعالا في الأزمة الليبية منذ عام 2011، إذ كان هناك تضامن أثناء الثورة، كما أن الباجي قائد السبسي حاول القيام بمبادرة صلح بين الأطراف الليبية، معتبرا أن الزيارة المقبلة التي سيقوم بها الرئيس التونسي قيس سعيد إلى باريس من شأنها بلورة مواقف جديدة لتونس بشأن الصراع الليبي.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة