قال المدير التنفيذي للمعهد الملكي للشؤون الدولية روبن نيبلت إن الصين ستتقدم خطوات كبيرة لأنها في خضم استعادة قوتها وتأثيرها الإقليمي والدولي.

حلقة (2020/3/26) من برنامج "سيناريوهات" تساءلت إن كانت أزمة كورونا تطوي صفحة التفرد الأميركي المطلق في قيادة العالم؟ وهل تحمل حقا في ثناياها بذور نظام عالمي جديد تتحول فيه القيادة شرقا؟

أميركا أولا
وأضاف نيبلت أنه منذ انطلاق الأزمة كانت هناك مؤشرات تدل على أن العولمة تتراجع، فأميركا تحاول فصل اقتصادها عن الصين، كما يتم حل الترابط بين الدول على مستوى سلاسل الإنتاج.

كما اعتبر أن فيروس كورونا شكّل ضربة قوية للعولمة، لأن الدول لم تعد ترى أي منفعة من الاعتماد الاقتصادي المتبادل؛ فالدول ستحاول أن تكون أكثر استقلالية، وتحقق نوعا من الاكتفاء الذاتي.

وأضاف أن أميركا كانت ترعى المؤسسات العالمية، ولكن الإدارة الأميركية الآن توصد الباب أمام العولمة وترفع شعار "أميركا أولا".

صعود الصين
من جهته، ذهب الخبير الاقتصادي ومدير مركز "حرمون" للدراسات المعاصرة سمير سعيفان إلى أن الكوارث تعد بداية لتغيرات عالمية كبيرة، وفيروس كورونا جاء بعد مقدمات سياسية واقتصادية على المستوى الدولي.

وأوضح أن تراجع العولمة وجهة نظر غربية، لأن الدول الغربية اكتشفت أن هذا النظام أضحى يخدم مصالح دول بازغة كالصين والبرازيل والهند، وبذلك تنافس منتجات الدول الغربية؛ مما أدى إلى خسارتها.

كما أشار إلى أن الصين تدافع عن العولمة، لأن سيطرتها الاقتصادية ستنعكس على الحجم السياسي في المستقبل.

أميركا ثابتة
في المقابل، ذهب باري بافيل نائب رئيس المجلس الأطلسي والمستشار السابق للرئيس أوباما إلى أن الأزمة لا زالت في المراحل الأولى، ومن المبكر القول إن هذه الجائحة قد تكون بداية النهاية للقيادة الأميركية للعالم، معتبرا أن أميركا تتوفر على أفضل الأسس الاقتصادية.

وأضاف أن العالم الغربي -بما في ذلك أميركا- تعثر في إدارة الأزمة، وكذلك الصين في بداية الفيروس، ولكنها بدأت تتعافى من الأزمة، معتقدا أن تجاوز الأزمة بنجاح سيتم من خلال التعاون الدولي.