أوضح كبير الباحثين في مركز أفريقيا بالمجلس الأطلسي كاميرون هدسون أن المحكمة العليا الأميركية سيكون لها جلسة استماع إن كانت حكومة السودان ستدفع تعويضات الأضرار المتعلقة بتفجير السفارة الأميركية، وهذه التعويضات قد تصل إلى خمسة مليارات دولار، متوقعا أنه سيصعب تحمل السودان لهذه التكلفة.

ففي ظل مواصلة الحكومة الانتقالية بالخرطوم مساعيها لرفع اسم السودان من قائمة ما تعتبرها الولايات المتحدة دولا راعية للإرهاب، تابعت حلقة (2020/2/20) من برنامج "سيناريوهات" ملامح العلاقات بين واشنطن والخرطوم، وتساءلت إن بات رفع اسم السودان من القائمة الأميركية مسألة وقت فقط؟

وأضاف هدسون أنه ليس هناك تاريخ محدد لاتخاذ القرار، خاصة أن أميركا على وشك الدخول في الانتخابات، مما يصعب معه اتخاذ قرار مهم بهذه الدرجة في ظل انتقال الرئيس الأميركي من ولاية إلى أخرى ضمن حملته الانتخابية.

وأوضح أن هناك عدة متطلبات، أهمها ثبوت أن السودان لم يعد يرعى الإرهاب، وهذا ما أكدته المخابرات الأميركية بالتعاون مع نظيرتها السودانية، وكذا التخلص من السياسات الماضية لنظام البشير.

مجرد تخبط
في المقابل، وصف أستاذ العلوم السياسية ومستشار التنمية العالمية الدكتور الوليد آدم مادِبو هذا الوضع بالتخبط، لأن رئيس الوزراء هرع إلى إرضاء أميركا بموافقته على دفع التعويضات دون استكمال الإجراء القانوني القضائي.

وتساءل مادبو عن المستفيد من رفع العقوبات عن السودان إذا لم ترافقه إصلاحات هيكلية وبنيوية للاقتصاد السوداني.

من جهته، رأى الباحث في فض النزاعات والحكم الرشيد سليمان بلدو أن الحكومة السودانية تقوم بكل الإجراءات لإيفاء كل النقاط القانونية والإجرائية المطلوبة للوصول إلى قرار رفع اسم السودان من تلك اللائحة.

وأشار بلدو إلى أن عوامل السياق الأميركي وأجندة المحكمة العليا ستؤدي إلى أن الإجراء سيتطلب عدة شهور، ولن يتم بالسرعة المطلوبة كما يأمل السودانيون.

وأوضح أن لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف بنيامين بنيامين نتنياهو قد يكون تم بإيحاء وليس شرطا لرفع العقوبات عن السودان، بل هو إبداء لرغبة من جانب ترامب، على أن هذا قد يسهل اتخاذ القرار.

وأضاف بلدو أن رفع اسم السودان من هذه القائمة عملية إجرائية تتطلب الاستجابة لنقاط معينة، منها التعويضات القضائية للضحايا ولها تكلفة مالية عالية.