قال أستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت الدكتور أنور الشريعان إن الصناديق السيادية الخليجية تضع أغلب استثماراها في أميركا، مما يصعب عليها سحب أي منها كون أميركا سترفض ذلك ولن تسمح لأي دولة خليجية أن تتصرف بأموالها بحرية، كما إنها ترفض الوحدة الكونفدرالية بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2020/2/13) من برنامج "سيناريوهات" أن ما يستنزف أموال الخليجيين هو إجبارهم على الدخول في حروب لا علاقة لهم بها، كما يتم إجبارهم على دفع أموال طائلة مقابل الحماية والتسليح وهو ما صرح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وعن تقرير صندوق النقد الدولي المهدد لدول الخليج بالإفلاس قال الشريعان إن التقرير لم يأتي بجديد، وإن عدم استدامة النفط أمر متوقع، والمشكلة في دول الخليج تكمن في معدل النمو السكني الأعلى من معدل النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن الإصلاح الاقتصادي ضروري في وقت الرخاء.

ما بعد النفط
من جانبه، قال المدير التنفيذي السابق بصندوق النقد الدولي محمد فنيش إن هناك تغيرات كبيرة حصلت في سوق النفط، وما يقوله الصندوق هو حث على الإسراع بالإصلاحات الاقتصادية، مشيرا إلى أن تقرير صندوق النقد ليس قدر محتوما وإنما مبني على توقعات، وأن الدول ليست بذات الصورة وإنما يختلف الوضع من دولة لأخرى.

وأضاف أن مرحلة ما بعد النفط قادمة والوضع القائم لا يمكن أن يستمر، ويجب تنويع مصادر الدخل والأخذ بوصفات صندوق النقد كعامل مساعد وليس كأمر واقع، والقضية الأساسية التي وضعها الصندوق هو الجيل الحالي الذي يعيش بطريقة محددة، ووضع تساؤلات حول تقبل الجيل للتغيرات.

تنبؤات خاطئة
من جهته قال جواد العناني النائب السابق لرئيس الوزراء الأردني إن التنبؤات الاقتصادية أثبت أنها ليست دائما صحيحة، لكن التقارير الصادرة من المؤسسات الدولية تشخص الحالات ويجب التعامل معها، ومن الواضح أن تقرير صندوق النقد مبني على عدة معطيات وهي انخفاض سعر النفط في الوقت الحالي وبات لا يعتمد على العرض والطلب، خصوصا وأن أميركا ستتوقف عن استيراد النفط وستتحول إلى مصدر.

والثاني هو أن الصين والهند قد تغير نمط طلبها من النفط وهي الدول التي تستورد نصف إنتاج مجموعة أوبك تقريبا، والأمر الثالث هو أن الحكومات الخليجية هي مصدر الدخل لدى شعوبها وهي بالأساس تعتمد على النفط، وهذه أمور ستسبب لدول الخليج مشاكل اقتصادية عديدة.

وأضاف أن توقعات الصندوق جاءت بناء على احتياطات النفط في الدول الخليجية وليست كل الدول بذات الوضع، وعلى دول مجلس التعاون إعادة النظر في علاقتها فيما بينها.