قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ إنه وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطته للسلام؛ أبلغت السلطة الفلسطينية الجانب الإسرائيلي أنها تفك الارتباط بكل الاتفاقات الموقعة معهم، وأن السلطة قررت قطع العلاقات ووقف الاتصالات أيضا.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2020/1/30) من برنامج "سيناريوهات"- أن السلطة الفلسطينية ستعلن رسميا تخليها عن اتفاقية أوسلو بعد أن تنهي اتصالاتها بالأشقاء العرب المعنيين بهذه الاتفاقية.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض تلقي اتصال من ترامب، ورفض أن يتسلم نسخة من خطة السلام الأميركية، ورفض أيضا تسلم رسالة خطية أميركية.

واستنكر موقف بعض الدول العربية غير الرافض لهذه الخطة، قائلا "من غير المعقول أن يصفق العرب لهذه الخطة خوفا من ترامب".

وتابع أن موقف العرب الأهم هو ما سيرشح عن اجتماع وزراء الخارجية بجامعة الدول العربية السبت المقبل، وأن الطلب الفلسطيني الوحيد للعرب أن يكون موقفهم هو الموقف الفلسطيني، وألا يتبنوا موقفا معاكسا.

واستغرب تقديم بعض الحكم العرب الهدايا لأميركا على حساب الشعب الفلسطيني، وطالبهم بمنح هذه الهدايا لأميركا من حصتهم وليس من حصة الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سيقول لأميركا "لا"، ولن يتساهل في حقه.

وحسب الشيخ، فإن وفدا من السلطة الفلسطينية سيتوجه إلى غزة للقاء كل الفصائل الفلسطينية لإنجاز المصالحة، وأن حركة حماس وكل الفصائل الفلسطينية سترى موقفا بطوليا من القيادة الفلسطينية من أجل المصالحة، وهو ما أكده الرئيس الفلسطيني بأنه حان الوقت لإنجاز المصالحة.

من جهته، قال عضو الكنيست الإسرائيلي سامي أبو شحادة إن الأصوات الرافضة لخطة السلام الأميركية لا تلقى أي صدى في الداخل الإسرائيلي، ومن الواضح أن الخطة أهداها ترامب لصديقه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كدعاية انتخابية لإنقاذه من السجن في حال فشل في الانتخابات.

معتقدا أن الخطة فعليا بدأ تنفيذها قبل عامين، والإعلان عنها في الوقت الحالي من أجل إنقاذ نتنياهو فقط، وأن الشعب الفلسطيني قادر على إفشال هذه الخطة كما أفشل العديد من الخطط في وقت سابق.

في المقابل، قال المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية بي جي كراولي إن هناك عدة انتقادات لخطة السلام التي أعلنها ترامب من قبل ساسة ومشرعين أميركيين، ويجب الانتظار حتى نوفمبر/تشرين الثاني القادم لحين الانتهاء من الانتخابات الأميركية وظهور نتائجها، لأن السياسة المتبعة حاليا ستتغير في حال وصول رئيس ديمقراطي للبيت الأبيض، وقد يغير هذه الخطة التي تصب في صالح إسرائيل.

وأضاف أن الخطة لم تحصل على أي تأييد حقيقي في العالم، عدا تأييد الداخل الإسرائيلي، وسياسة ترامب تجاه فلسطين لم تكن متزنة، وهي مضرة لعملية السلام، وقد تُخرج أميركا من كونها وسيطا في عملية السلام.