في الوقت الذي انهال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران بتهم القمع ودعم الإرهاب أثناء كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ خص الرئيسَ المصري عبد الفتاح السيسي بكيل المديح والثناء لسياسته في مصر؛ رغم الاحتجاجات المناهضة لحكم السيسي في القاهرة.

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إيريكا تشيوزانو اعتبرت في تصريحاتها لحلقة (2019/9/28) من برنامج "من واشنطن"، أنه لا مجال للمقارنة بين مصر وإيران، فأميركا تعتبر القاهرة شريكة إستراتيجية؛ واعتبرت أن الموقف الأميركي غير متناقض لأنه لطالما عمل على دعم حرية التعبير وحماية التجمع السلمي وحقوق الإنسان.

وأضافت أن انتهاكات النظام الإيراني لا تشمل فقط مجال حقوق الإنسان، بل تهديدات مستمرة للأمن الإقليمي والعالمي.

واعتبرت أن سبب فرض العقوبات الأميركية على طهران هو حرمان النظام الإيراني من الموارد لتمويل ما وصفته بالنشاطات "الخبيثة "في المنطقة، وسياساته الخارجية التي تزعزع الاستقرار.

المصالح أم الحقوق؟
وأوضحت شيوزانو أن أميركا ذكرت المخاوف المتعلقة بالصحفي المعتقل محمود حسين في تقرير الخارجية الأميركية السنوي حول حقوق الإنسان؛ مؤكدة دعم حرية الصحافة والتعبير حول العالم.

من جهته؛ لفت الكاتب في صحيفة "نيويورك بوست" إلى أن الخارجية الأميركية لطالما وُجد فيها تياران مختلفان؛ يركز أحدهما على حقوق الإنسان والقيم الإنسانية بينما يهتم الثاني بالمصالح أولا، معتبرا أن ترامب أقرب إلى المصالح من أي رئيس آخر.