بعد أقل من أسبوعين، تعقد في العاصمة البحرينية المنامة ورشة "الازدهار من أجل السلام" برعاية واشنطن، لفرض الرؤية الأميركية لتسوية وإنهاء القضية الفلسطينية. ورغم اقتراب موعد عقد الورشة، فإن الغموض والتشكيك في نجاحها ما زالا العاملين الأكثر وضوحا فيها.

حلقة (2019/6/15) من برنامج "سيناريوهات" ناقشت السيناريوهات المتوقعة لهذه الورشة، في ظل رفض الطرف الرئيسي وهو السلطة الفلسطينية المشاركة فيها، إلى جانب تردد الكثير من الدول المعنية بالمشاركة، مقابل إصرار أميركي على عقدها لتكون الحلقة الأولى من برنامجها لفرض رؤيتها لتسوية القضية الفلسطينية.

فشل ذريع
من وجهة نظر علي الجرباوي الأستاذ في جامعة بير زيت، فإن الورشة محكوم عليها بالفشل قبل أن تبدأ، مشيرا إلى أن إدارات أميركية وإسرائيلية سابقة حاولت قبل الإدارة الأميركية الحالية لإغراء الفلسطينيين بالرخاء الاقتصادي قبل إيجاد الحل السياسي؛ لكنها لم تفلح.

واعتبر الجرباوي أنه يجب تصحيح عنوان الورشة المرتقبة ليكون "الازدهار من أجل السلام تحت الاحتلال".

واتفق الصحفي محمد اليحيائي مع وجهة نظر الجرباوي بشأن حتمية فشل ورشة البحرين المرتقبة، مؤكدا أن كل من يعتقد أن الورشة تهدف إلى أن تكون نواة حل للقضية الفلسطينية فهو واهم.

وبحسب اليحيائي، فإن الهدف من الورشة هو توجيه رسالة للرأي العام العالمي باستعداد العرب للجلوس على طاولة مفاوضات سياسية مع إسرائيل، وفي بلد عربي، ثانيا إظهار أن الفلسطينيين هم الذين يختارون العزلة ويرفضون الحوار.

واستبعد إمكانية تحقيق الورشة أيًّا من أهدافها المعلنة، بما فيها الاقتصادية، غير أن ماثيو بروديسكي المستشار في فريق السلام بإدارة الرئيس الأميركي ترامب؛ دافع عن اختيار الجانب الاقتصادي للتمهيد لحل القضية الفلسطينية، متهما السلطة الفلسطينية بإلحاق الضرر بالفلسطينيين وزيادة معاناتهم بقرار الغياب عن الورشة.

من سيحضر؟
وفي ما يتعلق بالدول التي ستحضر الورشة، توقع الجرباوي أن يكون الحضور هزيلا وضعيفا، وأن يكون تمثيل الدول العربية بمستويات متدنية جدا للمشاركة بالورشة، مشيرا إلى إعلان منظمات أممية ودولية -على رأسها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي- مقاطعتها الورشة، ورجح أن تعقد الورشة "بمن حضر".

وفي السياق نفسه، أكد اليحيائي أن أغلب الدول العربية لا تريد المشاركة في الورشة، لكن بعضها يتعرض "لتنمر" وضغوط وتهديدات أميركية، ستجبرها على المشاركة في الورشة.

غير أن برودسكي أبدى تفاؤلا بنوعية الحضور، مشيرا إلى مشاركة البنك الدولي ومنظمات اقتصادية عالمية في الورشة.