اعتبر الكاتب والمحلل السياسي صلاح البكوش أن تلويح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإرسال قواته إلى طرابلس لدعم حكومة الوفاق الوطني، يهدف إلى تخويف اللواء المتقاعد خليفة حفتر حتى يتراجع عن دخول العاصمة ويلجأ إلى الحل السياسي، إلا أنه لن يقدم على إرسال القوات على أرض الواقع.

وأضاف البكوش أن تركيا قد تلجأ إلى إمداد قوات حكومة الوفاق بالأسلحة النوعية دون أي تدخل عسكري من جانب أنقرة أو إحداث أي مواجهة ميدانية.

في المقابل، أكد البرلماني التركي السابق رسول طوسون إن بلاده تقف بجانب حكومة الوفاق لحماية الشرعية، وسترسل قواتها إلى طرابلس لتحقيق هذا الهدف لا لإحداث مواجهة عسكرية مع مصر أو روسيا، مشيرا إلى إقدام أنقرة على عملية "نبع السلام" على الحدود مع سوريا وتحقيق أهدافها رغم العقوبات الأميركية التي لوحت بها.

حل سياسي
وأوضح طوسون أن أنقرة تولي الحل السياسي اهتماما وأولوية على التدخل العسكري، إلا أن بقية الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي لا تقدم على أي خطوة لحماية الحكومة الشرعية في ليبيا، بل تقدم دعمها لحفتر.

وأشار إلى إصدار الرئيس التركي تعليمات بشأن إعداد مذكرة تسمح للجيش التركي بالانتشار والتواجد في ليبيا لدعم الحكومة الشرعية هناك، ومن المقرر مناقشتها داخل البرلمان يوم 7 يناير/كانون الثاني المقبل.

من جانبه، عبّر الخبير بالشأن الليبي ميركو كايلبارث عن تخوفه من تعقد الأزمة في ليبيا إذا تدخلت تركيا عسكريا، خاصة في ظل تواجد قوات أجنبية عديدة في مدن ليبية عدة بين مصراتة وبنغازي وطرابلس.

ودعا كايلبارث إلى تحاشي أي تصعيد عسكري في ليبيا، مشيرا إلى حساسية الوضع هناك، وأنه قابل للتأزم في أي وقت، حيث سيتسبب في إعادة تنشيط للعناصر الإرهابية مثل تنظيمي الدولة وداعش وتمددهما في الصحراء الليبية إذا حدثت مواجهات عسكرية بين مصر وتركيا على الأراضي الليبية.

تسوية برلين
أما عن إمكانية إحداث مؤتمر برلين تسوية سياسية، فأوضح البكوش أن هذا المؤتمر لا يمكن أن يصيغ تسوية في ظل غياب الطرف الليبي، بل يهدف إلى وقف التدخل الأجنبي، وهو الأمر الذي فشل في تحقيقه.

من جانبه، اعتبر طوسون أن القرارات التي يصدرها مؤتمر برلين تبقى حبرا على ورق حتى ينفذها داعمو حفتر بالتخلي عنه.

في المقابل رجح كايلبارث أن يؤدي مؤتمر برلين دورا هاما في تحقيق توازن القوى بليبيا، وهي الخطوة التي قد تفتح الطريق لعقد مؤتمر دولي حول ليبيا بمشاركة الليبيين.