حذر خبير هندسة السدود والمشروعات المائية محمد حافظ من نتائج بناء سد النهضة على المجتمع المصري والبيئة الزراعية هناك، حيث يتسبب في أزمة تشبه إلى حد كبير "الشدة المستنصرية" التي عصفت بمصر أثناء حكم الخليفة الفاطمي المستنصر بالله.

واعتبر حافظ أن فكرة إنشاء السدود على النيل فكرة أميركية بامتياز منذ العام 1964، مشيرا إلى تخطيط الحكومة الأميركية آنذاك لمكان سد النهضة وباقي السدود.

وأوضح أن تلك الموافقة تسببت في تحويل مواصفات السد من موسمي إلى قرني، وهو الأمر الذي يتسبب في الأزمة الحالية.

وبحسب حافظ فإن إنشاء سد النهضة يهدف إلى تدمير الدولة المصرية وإهدار حقها التاريخي من مياه النيل، واستبعد القول بأن الهدف من بنائه إنتاج الكهرباء فقط، مشيرا إلى وجود سدين في إثيوبيا قبله وبعده ينتجان قرابة 2200 ميغاواط من الكهرباء.

أما عضو اللجنة الفنية لسد النهضة يعقوب أرسانو فقال إن الاجتماع الذي من المقرر أن تعقده واشنطن بمشاركة وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا، سيهدف إلى تقريب وجهات كل طرف على حدة، خاصة فيما يتعلق بعملية ملء السد.

وتحدث أرسانو عن دور إثيوبيا في تقريب وجهات النظر وجهودها في عقد اجتماعات دورية تخص السد منذ بدء بنائه عام 2011، كما أشركت خبراء كأطراف محايدة عند عقد الاجتماعات للتباحث بشأن الآثار البيئية والاجتماعية على كل دولة.

وأكد أن السد لا يهدف إلى إحداث تأثير سلبي على الأطراف الأخرى، وخاصة دولتي المصب مصر والسودان.