من برنامج: سيناريوهات

هل يقود ماكرون فرنسا للاعتراف بجرائمها في الجزائر؟

ناقش برنامج “سيناريوهات” إمكانية اعتراف فرنسا بالجرائم التي ارتكبتها إبان فترة استعمارها للجزائر، في ضوء خطوات الرئيس ماكرون.

أخيرا ولأول مرة، أقرت الدولة الفرنسية على لسان رئيسها إيمانويل ماكرون بمسؤوليتها عن ممارسة التعذيب بشكل ممنهج، وبتنفيذ إعدامات دون محاكمات إبان ثورة التحرير الجزائرية، كما تعهد أيضا بفتح الأرشيف المتعلق بالمفقودين والمختطفين خلال هذه الفترة.

وتبدو رغبة ماكرون متسقة مع مواقفه الجريئة من الاستعمار الفرنسي التي أعلنها من الجزائر في زيارته الأولى عندما كان مرشحا رئاسيا، ولم يتردد حينها في وصف الاستعمار الفرنسي للجزائر بأنه جريمة ضد الإنسانية وأن على الفرنسيين الاعتذار لضحاياهم.

وقد وصفت بعض الصحف الفرنسية خطوة ماكرون بالتاريخية، لكن ما ينتظره الجزائريون من الرئيس ماكرون هو أن يقدم اعتذارا صريحا وواضحا عن جرائم الاستعمار الفرنسي.

في المقابل، شنت الأحزاب السياسية الفرنسية هجوما قاسيا على ماكرون، فلا تزال الأوساط الفرنسية الشعبية والحزبية ترى في الاستعمار رسالة حضارية وفي قتلى الجيش الفرنسي أبطالا وطنيين يجب أن تدرس سيرتهم للنشء.

ويستبعد مؤرخون فرنسيون قيام بلادهم بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية بمحض إرادتها، لأن فرنسا كانت تؤكد دائما أن "الأبناء لا يمكن أن يعتذروا عما اقترفه الآباء"، كما أن البرلمان الفرنسي صادق في 2005 بالأغلبية على قانون "تمجيد الاستعمار الفرنسي".

حلقة (2018/9/20) من برنامج "سيناريوهات" ناقشت إمكانية اعتراف فرنسا بالجرائم التي ارتكبتها إبان فترة استعمارها للجزائر، في ضوء خطوات الرئيس ماكرون.

نقاط الخلاف
وبالإضافة إلى أرشيف المفقودين والمختفين الذي تعهد الرئيس الفرنسي بفتحه، لا تزال هناك ملفات عديدة تعكر صفو العلاقات الجزائرية الفرنسية، ومن أبرزها الاعتراف والاعتذار، حيث تطالب الجزائر باعتراف فرنسي بجرائم الاستعمار عن المجازر التي ارتكبها ضد المدنيين الجزائريين.

أما الملف الثاني فهو التجارب النووية في صحراء الجزائر مطلع عام 1960 التي تسببت في مقتل الآلاف وإصابة آلاف آخرين بإشعاعات نووية.

والملف الخلافي الثالث هو استعادة الأرشيف الوطني المسروق ويشمل قطعا فنية وكتبا وخرائط تاريخية ما زالت موجودة في المكتبات الفرنسية.

أما الملف الرابع فهو ما يسمى بالأقدام السوداء، وهو لقب يطلق على المستوطنين الأوروبيين الذين ولدوا أو عاشوا في الجزائر لأجيال متتالية خلال احتلال للجزائر لمدة 132 عاما، ففرنسا تطالب مثلا بتمكين مواطنيها الذين غادروا الجزائر وتركوا وراءهم أملاكا وعقارات من استرجاع أملاكهم.


حول هذه القصة

قرر المجلس الدستوري الفرنسي أن من حق الجزائريين من ضحايا حرب تحرير بلادهم أن يستفيدوا من التعويضات التي تمنحها فرنسا، بعدما كان القانون يمنح تلك التعويضات للفرنسيين فقط.

Published On 8/2/2018
المجلس الدستوري الفرنسي يقرر أحقية الجزائريين ضحايا حرب الاستقلال بالتعويض

قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إن شعبه ما زال مصرّا على اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية في بلاده. جاء ذلك في رسالة للجزائريين بمناسبة الذكرى 55 لاستقلال البلاد.

Published On 4/7/2017
President Abdelaziz Bouteflika looks on during a swearing-in ceremony

نشرت مجلة ميدل إيست آي خلاصة تقارير من الصحافة العربية، نقلت فيها من صحيفة “الجزائري” عن السفير الفرنسي بالجزائر أن أكثر من عشرة آلاف جزائري قد تم ترحيلهم من فرنسا.

Published On 10/4/2018
ماكرون يتعهد بمواصلة دعم بلاده لتونس
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة