من برنامج: حديث الثورة

هل مظاهرات 30 يونيو خطأ يجب إصلاحه؟

ناقش برنامج "حديث الثورة" المتغيرات في الواقع المصري سياسيا واقتصاديا في الذكرى الثالثة لمظاهرات 30 يونيو، وطرح سؤاله: هل كانت المظاهرات خطأ يستوجب النقد والمراجعة، أم تصحيحا للمسار؟

في الذكرى الثالثة لمظاهرات 30 يونيو التي مهدت لوأد أول تجربة ديمقراطية حقيقية بعد ثورة 25 يناير، هل كانت فعلا ثورة لتصحيح المسار، كما وصفها الرئيس عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع آنذاك؟ وهل تحققت أهداف ثورة ينايرفي توفير العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لجموع المصريين؟

 

الهدف الرئيسي من 30 يونيو تحقق بالفعل، كما ذهب محمود إبراهيم نائب مدير مركز الاتحادية للدراسات في القاهرة، إذ يرى أن المطلب الأساسي كان إزاحة جماعة الإخوان المسلمين التي احتكرت السلطة ووقفت حجر عثرة أمام مستقبل مصر.

وذهب إلى القول إن خارطة الطريق التي أعلنت عقب "30 يونيو" نفذت كل بنودها، وأن الوضع الأمني الآن أفضل، معتبرا أن المشكلات التي تواجهها البلاد يمكن أن تدفع للحنين إلى أيام حسني مبارك، لا إلى أيام الإخوان.

في ذات النقطة قال الكاتب والمحلل السياسي مختار كامل إن الجماهير خرجت بالفعل وبشكل أساسي لإزاحة الإخوان عن السلطة، الذين نظر إليهم بوصفهم مختطفين لثورة 25 يناير.

لكن التخلص من الإخوان لم يكن السبب الوحيد، مبينا أن الجماهير خرجت لتحقيق المطالب التي نادت بها الثورة وهي "عيش، حرية عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية".

النتيجة التي يخلص إليها كامل هي أن الوضع الراهن يمثل ثورة مضادة، إذ القوى التقدمية الشبابية بلا أي إطار ولا أي موارد، وهذه القوى خطفت منها الثورة على يد الإخوان فثاروا عليهم، ثم خطفها العسكر.

هل يبدو الناس راضين الآن ما داموا لا يخرجون في مظاهرات ضد السلطة؟ يقول أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات العليا خليل العناني، إن الأمن في مصر قائم على الخوف والقمع لا على الشرعية والرضا.

ويشير العناني إلى ثلاث كتل في مصر: الأولى هي الملتصقة مصالحها بالنظام، وما زالت تعتبر أن معركتها فقط مع الإخوان، والثانية ضد النظام من إخوان ويساريين، ولكنها عاجزة عن التغيير، والثالثة هي حزب الكنبة التي تبحث عن لقمة العيش وتثور إذا ثار غيرهم وتقعد إذا قعدوا.

هذا القمع -يضيف- ليس موجها الآن ضد الإخوان الذين لا وجود لهم تقريبا، وإنما لكل مخالف سواء أكان سلفيا أو يساريا أو علمانيا.

أما على الصعيد الخارجي فلا توازن في العلاقات، إذ يقدم النظام المصري خدمات للخارج لشراء الشرعية ويتسول التمويل.

عضو مجلس الشعب المصري السابق حاتم عزام أشار إلى أن هذا اليوم (30 يونيو) لولا اختطاف الرئيس محمد مرسي، لشهد انتخابات رئاسية كانت ستشهد تغييرا ديمقراطيا كان سيوفر على المصريين كل تلك الكوارث التي أطبقت على البلاد منذ انقلاب السيسي.

ومضى يقول إن السيسي استخدم بعض النخب أدوات رئيسية لتزيين 30 يونيو ليسوغ الانقلاب الذي جرى بعد ثلاثة أيام، وبعد استخدامها هي الآن إما في المنفى أو السجون أو محصورة في بيوتها لا تجرؤ على الكلام.

كل ما عرفته مصر منذ ثلاث سنوات على مظاهرات 30 يونيو سياسيا ترك انعكاسه الاقتصادي الذي لخصه عضو برلماني بأن مصر مقبلة على كارثة اقتصادية، كما يستشهد به العناني.

ويضيف أنه ليس هناك مؤشر اقتصادي واحد يشير إلى أن الوضع الاقتصادي جيد، ومن ذلك أن الديون الخارجية بلغت 54 مليار دولار، بينما كانت في عهد مبارك 33 مليارا.



حول هذه القصة

لم يكن محمد البرادعي يتخيل وقت مشاركته في مشهد إعلان خريطة الطريق أن ثلاث سنوات تفصله عن محو اسمه من قائمة المصريين الحاصلين على جائزة نوبل بالمناهج الدراسية.

في كوخ من الحطب أعلى مرتفعات جنوب الشيخ زويد بشمال سيناء المصرية، تعيش السيدة أم سليمان ومن تبقى من أحفادها معاناة تشبه معاناة كثيرات من نساء سيناء خلال السنوات الأخيرة.

يصف أنصار السيسي أحداث 30 يونيو بأنها ثورة شعبية، ويصر معارضوه على أنها انقلاب مدبر، ويغفل الطرفان أن الأمر قد يكون خليطا مقترنا بالكثير مما خفي عمن خرجوا ذلك اليوم.

المزيد من متوقفة
الأكثر قراءة