بعد أيام قليلة من إحكام المعارضة السورية المسلحة سيطرتها على مدينة داريا غرب دمشق, التي تتمتع بأهمية استراتيجية خاصة، أعلنت المعارضة المسلحة سيطرتها على مزيد من القرى على مشارف محافظة اللاذقية ومناطق أخرى.

هذا التقدم الميداني للمعارضة يقابله تحرك دبلوماسي دولي مكثف, وحديث عن مبادرات لحل الأزمة السورية التي تعيش عامها الخامس.

تراجع النظام
الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية فايز الدويري قال في مستهل حديثه في حلقة 6/8/2015 من برنامج حديث الثورة إن النظام السوري يتراجع في المجمل ولا يكسب شيئا على الميدان لافتا إلى تقدم المعارضة المسلحة في مناطق عديدة بإدلب وسهل الغاب وفي الشرق وفي الجنوب.

ورأى أن طرفي النزاع المسلح لا يمتلكان القدرة على الحسم العسكري في الزبداني.

وأوضح أن الذي يحكم الإيقاع في المسار السياسي هي الانتصارات الميدانية التي ذكر أنها تميل إلى كفة المعارضة.

وعلق الدويري على المبادرة السياسية التي طرحتها إيران قائلا "إن طهران ليست وسيطا نزيها وهي تتحكم بكامل الأوراق السورية وترى مصالحها مرتبطة ببقاء نظام بشار الأسد".

واعتبر أن الإيرانيين يسعون إلى كسب الوقت لعل مقاتلي حزب الله والمليشيات العراقية والأفغانية تغير الواقع على الأرض.

الزبداني
بدوره أكد سفير الائتلاف السوري المعارض في باريس منذر ماخوس أن المعارضة المسلحة بصدد مراكمة الانتصارات على الأرض، لافتا إلى أن تقدمها يحدث بشكل أساسي في الشمال.

وذكر أن التحدي الأكبر الذي تواجهه المعارضة اليوم يتمثل في الزبداني التي قال إنها تشهد جرائم إبادة من خلال تلقيها نحو ألف برميل متفجر في فترة لا تتجاوز الأسبوع.

وأوضح أن الائتلاف المعارض يشك في أن يكون هناك مشروع سياسي إيراني قابل للتحقيق، واصفا المبادرة الإيرانية الأخيرة بالمناورة الرامية إلى إعادة تأهيل نظام الأسد.

في السياق دعا ماخوس الروس إلى إعادة قراءة الأحداث في سوريا واتخاذ قرار بالتخلي عن الأسد.

طاولة الشطرنج
وعزا الباحث في العلاقات الدولية علي مراد التحركات السياسية الأخيرة إلى نتائج الاتفاق التركي الأميركي حول إعادة النظر في طرق مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية داخل الأراضي السورية.

وقال "إن كل ما يجري اليوم هو إعادة تنظيم طاولة الشطرنج والأدوار الإقليمية داخل سوريا".

ورأى أن الطرف الأضعف على الساحة الدبلوماسية هي المعارضة السورية، مشيرا إلى أن القوى الإقليمية تمتلك تأثيرا أكثر منها على القوى العسكرية في المعركة.

وذكر أن الأهمية السياسية والاستراتيجية لدخول إيران على خط وضع المبادرات هو أن النظام السوري بات خارج المعادلة.

حسابات النظام
أما الناشط السياسي السوري هيثم سباهي فاعتبر أن الجيش العربي السوري له حساباته، وأضاف أنه لا يستطيع أن يكون متواجدا في كل متر مربع على الأراضي السورية، وفق تعبيره.

وأكد وجود اتصالات سياسية إقليميا ودوليا، لافتا إلى أنه من حق إيران أن تطرح رؤيتها لحل الأزمة السورية.

وقال إن مبادرة طهران مبنية على نقاط جنيف، وأضاف أن إيران تسعى إلى أن تظهر للعالم أنها لاعب أساسي في المنطقة.

وخلص إلى التأكيد على أن النقطة الأولى في أي مبادرة سياسية تتمثل في وقف إطلاق النار، متسائلا "من يستطيع أن يوقف المسلحين التكفيريين؟"

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: سوريا.. معطيات الميدان وآفاق الدبلوماسية

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيوف الحلقة:

-   فايز الدويري/خبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية

-   هيثم سباهي/ناشط سياسي سوري

-   علي مراد/باحث في العلاقات الدولية

-   منذر ماخوس/سفير الائتلاف السوري المعارض في باريس

تاريخ الحلقة: 6/8/2015

المحاور:

-   الأهمية الإستراتيجية لتقدم المعارضة

-   1000 برميل متفجر على الزبداني في أسبوع

-   حراك دبلوماسي مكثف لحل الأزمة

-   عدم وضوح في الطرح الإيراني

-   رؤية بشار الأسد لمستقبله السياسي

جلال شهدا: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من حديث الثورة، بعد أيام قليلة من إحكام المعارضة السورية المسلحة سيطرتها على مدينة داريا غرب دمشق والتي تتمتع بأهمية إستراتيجية خاصة أعلنت المعارضة المسلحة سيطرتها على مزيد من القرى على مشارف محافظة اللاذقية ومناطق أخرى، تقدم ميداني للمعارضة يقابله تحرك دبلوماسي دولي مكثف وحديث عن مبادرات لحل الأزمة السورية التي تعيش عامها الخامس.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: تقدم مقاتلو المعارضة السورية في سهل الغاب المهم في الريف الغربي لحماة استردوا المواقع ذاتها التي تقدم فيها النظام قبل نحو أسبوع مثل محطة زيزون وتحركوا باتجاه قرى موالية في طريقهم إلى معسكر جورين أحد اكبر قواعد النظام في تلك المنطقة إذا أضيف ذلك للهجوم المباغت في داري المحاصرة قرب دمشق ومحاولاتهم المستمرة لتخفيف الضغط عن الزبداني حيث تخوض قوات الأسد ومقاتلو حزب الله معركة استنزاف تكون محصلة المشهد العسكري سطوة جديدة لقوى المعارضة وانتكاسة أخرى لقوات النظام، مبكرا جدا كان الخصمان في سوريا يشكوان من اختلال في ميزان الحلفاء فنظام الأسد ومن اليوم الأول فتحت فوقه مظلات روسيا السياسية والأهم مستودعات أسلحتها فيما تولت خزائن إيران تسديد الأكلاف وحشدت له المقاتلين من لبنان إلى أفغانستان أما المعارضون فيطلبون ولا يجدون صواريخ مضادة للطائرات تخفف عنهم البراميل القاتلة المتنقلة فوق المناطق والسكان حيث يسيطرون بعدما اصطدمت المطالبات بإقامة حظر جوي برفض أميركي مبكر جدا وصارم، يقول المعارضون إن حصولهم على ما يردون به غارات الطائرات كفيل بتسريع سقوط النظام في وقت قياسي بعدما بلغه من ضعف عبر عنه الرئيس السوري نفسه حين خرج يشكو قلة المقاتلين والعجز عن الإمساك بكل الجبهات، في هذا الوقت بالذات تصاعد حديث عن حل سياسي كان ملفتا أن تخرج ملامحه من إيران وافق وليد المعلم من طهران على مبادرة إيرانية قبل أن ينتقل على نحو مفاجئ إلى سلطنة عمان أول دولة عربية يزروها مسؤول رسمي سوري منذ اندلاع الثورة، الحديث يروج في أوساط النظام ومؤيديه عن مبادرة إيرانية هي المبادرة القديمة نفسها معدلة تقوم على وقف إطلاق النار والسماح بممرات إنسانية والتعديل الذي يسوق كاختراق سياسي هو حكومة انتقالية وإجراء استفتاء على دستور جديد ومن ثم انتخابات تعددية لا يعرف بالضبط موقع الأسد من كل ذلك، بمنطق السياسة يبدو البند الأخير مثاليا في بلد يتصارع فيه حزبان داخل برلمان فيعدلان دستورا ويجريان ما تبدو أقرب لانتخابات مبكرة أما بمنطق البديهة فسؤال واحد ينسف ما عداه في أي مناف سيستفتى الشعب السوري وينتخب؟!

[نهاية التقرير]

جلال شهدا: لمناقشة هذا الموضوع بالشقين السياسي والعسكري الأمني ينضم إلينا من باريس الدكتور منذر ماخوس سفير الائتلاف السوري المعارض في باريس ومن لندن أرحب بهيثم سباهي الناشط السياسي السوري من عمان ينضم إلينا اللواء فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية ومن بيروت الدكتور علي مراد الباحث في العلاقات الدولية أهلا بكم جميعا، لنفهم المشهد الميداني أولا في سوريا والذي له انعكاساته على المشهد العسكري أو السياسي أبدأ مع اللواء فايز الدويري اللواء الدويري ما أهمية هذا التقدم الجديد للمعارضة السورية وما انعكاساته الإستراتيجية؟

الأهمية الإستراتيجية لتقدم المعارضة

فايز الدويري: هو في الواقع ترجمة لخطاب الرئيس بشار الأسد الذي ظهر في ذلك الخطاب وكأنه لا يملك أية أوراق قوة وبالتالي اعتبر أن سوريا ليست للسوريين وليست لمن يحمل جنسيتها بل سوريا لمن يدافع عنها وإن هناك إمكانية التخلي عن أراضي لصالح أراضي أخرى، الآن لو نظرنا هناك إلى الجغرافيا السورية نجد فيها أمور عديدة جدا لو بدأنا بها من أقصى الشمال والحديث عن إمكانية شن هجوم تركي مدعوم بطائرات أميركية من أجل إنشاء منطقة آمنة تمتد من إعزاز إلى جرابلس وجنوبا إلى عفرين والحديث الذي يدور في هذه الكواليس حول تطهير البلدات والمدن وحتى تطهير مدينة حلب مستقبلا من النظام ومن تنظيم الدولة وتنظيم الدولة غير موجود على كل في حلب، ثم إذا ذهبنا إلى منطقة إدلب وما جرى في سهل الغاب والهجوم السوري المعاكس وفشل ذلك الهجوم وهجوم مضاد للثوار أصبحوا على حاجز البحصة وبالتالي على بعد واحد كيلومتر من أكبر معسكر موجود في المنطقة الغربية أو في منطقة سهل الغاب لو انتقلنا إلى القلمون الذي الآن الناس نسيت القلمون معركة الاستنزاف التي امتدت لأشهر لم تؤتِ أكلها ولم تقدم أية نتائج كان البديل عنها معركة الزبداني الآن مر عليها أكثر من 4 أسابيع لم تحسم ليس لدى أي طرف القدرة على أن يحقق حسما عسكريا وبالتالي قامت إيران بالنيابة عن الأسد وبالتالي هذا يثبت أنها صاحبة القرار بمفاوضة أحرار الشام وبالتالي رفض أحرار الشام لتلك المفاوضات، لو انتقلنا إلى الشرق بالأمس فقط تم السيطرة على القريتين والتحرك باتجاه ماهين وبالتالي أصبح الآن النظام يتراجع باتجاه ريف حمص الشرقي وباتجاه الفروكلس لو ذهبنا جنوبا معركة درعا وريف القنيطرة وريف درعا النظام يتراجع، إذن النظام بالمجمل لا يكسب شيء يتراجع يتأخر يقابل ذلك الحراك السياسي سواء في قمة الدوحة أو في زيارة وليد المعلم إلى إيران أو زيارته إلى عُمان أو دعوة روسيا لأعضاء الائتلاف لها إذن هناك مسار عسكري ومسار سياسي لكن دعنا نكون أكثر وضوحا الذي يحكم الإيقاع في الحراك السياسي هو الانتصارات التي على الأرض والانتصارات هي تصب في صالح الثورة في صالح قوات المعارضة وفي صالح تنظيم الدولة.

جلال شهدا: لماذا تنعكس هذه الانتصارات في مناطق عكس مناطق أخرى مثلا مناطق في الزبداني لماذا تخسر المعارضة المسلحة هذه المناطق في الزبداني؟

فايز الدويري: سيدي؛ للزبداني وضع مختلف الزبداني الآن مر عليها 3 أعوام محاصرة حول 150 حاجز منها 80 حاجز رئيسي وبالتالي الآن تدخل حزب الله تدخلت الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد تدخل الطيران السوري وألقى أكثر من 1500 برميل متفجر أكثر من 500 صاروخ فراغي لكن حتى هذه اللحظة لم يحقق إنجازا لو كان هناك تحقيق إنجاز ما كان هناك ضرورة للذهاب إلى التفاوض في تركيا من قبل إيران وأحرار الشام، أقول لا تملك أي من طرفي النزاع في الزبداني القدرة على الحسم العسكري على الأقل في مدى الأسابيع القادمة إذن النظام وداعميه رغم كثرتهم أما لماذا هو يخلي منطقة لحساب منطقة فهناك تقارير تشير بأنه بدأ بحفر خنادق بعرض 5 كم على حدود بعض المناطق أي كأنه بدأ في التحضير لخارطة التقسيم وما كانت مفاوضات الزبداني إلا في صلب التقسيم.

جلال شهدا: دكتور ماخوس ضيفي في باريس إذن تقدم للمعارضة في مناطق ولكن تراجع في مناطق أخرى أنتم كيف تقاربون التقدم في جبهات والتراجع في أخرى.

1000 برميل متفجر على الزبداني في أسبوع

منذر ماخوس: بشكل عام كما نعرف التقدم يحدث بشكل أساسي في الشمال في ريف إدلب كما ورد وفي اتجاه سهل الغاب وباتجاه ريف حماة لا تزال على الرغم من محاولة النظام استرجاع بعض المناطق في ريف إدلب لكن في الأيام الأخيرة حدث تقدم حقيقي لجيش الفتح باتجاه الغاب وباتجاه ريف حماة أيضا وحتى أيضا في بعض المناطق بحلب هناك بعض التقدم، هذه حرب كر وفر كما نعرف بعد أن قام جيش الفتح باختراق حقيقي خلال الأشهر الأخيرة عندما قام بتحرير إدلب وجسر الشهور وأريحا والعديد من القرى والمواقع في ريف حماة وفي الغاب وأيضا حقق بعض الانتصارات في درعا كما نعرف بأشكال أخرى غير جيش الفتح، اليوم هناك التحدي الكبير الذي تواجهه المعارضة هو في الزبداني كما شرح اللواء الدويري منذ قليل تتعرض لحصار منذ حوالي 3 سنوات وتعرضت لعمليات قصف في الأسابيع الأخيرة غير مسبوقة أضيف إلى ما ذكره السيد اللواء فقط في الأسبوع الأخير تم رمي أكثر من 1000 برميل متفجر على بلدة الزبداني وهي بلدة صغيرة لا تعادل إلا حي صغير ضمن مدينة دمشق 1000 برميل متفجر وحوالي 1500 صواريخ بما في ذلك الصواريخ الفراغية هناك جيش عرمرم من جيش النظام ومليشياته وحزب الله وميليشيات إيرانية أخرى تقدر بأكثر من 20 ألف مقاتل في منطقة الزبداني يقابلها حوالي 1500 أو 1300 مقاتل داخل المدينة صمدوا صمودا أسطوريا، رهان النظام اليوم هناك هو أن تستلك هذه المدينة وبشروط تعجيزية تماما هم يريدون أن يخرج السكان وربما أن يتم استبدالهم بسكان آخرين ضمن عملية التصفية العرقية وزرع ديموغرافي جديد إيراني في المنطقة ضمن مخطط النظام الذي هو الكانتون الذي يمتد من دمشق حتى أقضى شمال الساحل، هذا هو التحدي الكبير اليوم لكن نحن نعتقد على الرغم من أننا كنا نراهن على أن عمليات جيش الفتح سوف تستمر بالشمال الذي حدث لسوء الحظ هو أنه حدث ضغط دولي وحدث عملية فرملة لأن التوصيف الأميركي للانتصارات الرائعة والاختراق الذي حققه جيش الفتح في الشمال وفي مناطق أخرى لقد سميت في الدوائر الأمريكية المعنية بما سموه الانتصار الكارثي سموه بالإنجليزية catastrophic victory  أي هم يعبروا ليس عن خشيتهم من سقوط نظام نحن لا نشك على أن الأطراف الغربية وفي مقدمتهم الولايات المتحدة كانت ولا تزال تريد أن يرحل هذا النظام ولكن قيموا على أن سقوط النظام في تلك المرحلة قد يؤدي إلى انهيار الدولة السورية ذاتها هذا السبب الذي جعلهم يسموه الانتصار الكارثي، واستطرادا وقد قاموا بضغط على الأطراف الفاعلة وهي معروفة والتي ساعدت جيش الفتح والفصائل المقاتلة لحدوث هذا الاختراق بالإضافة إلى تنظيم الثوار لأول مرة عبر جيش الفتح صفوفهم بشكل رائع وهو في عمق الانتصارات التي حققوها على الرغم من كل هذه الصورة هي حرب كر وفر لا نستطيع أن نراهن أكثر اليوم على حدوث اختراقات أخرى بسبب الموقف الدولي الذي هو يقوم بعملية الفرملة ولكن نحن مقتنعين على أن النظام لن يستطيع تحقيق أي مكاسب وهذا سوف يحدد مسار العملية السياسية التي تفضلتم بطرحها هناك حراك سياسي نعم وهي التي ستحدد آفاق مثل..

جلال شهدا: دعونا نسمع رأي نعم دعونا نسمع رأي هيثم سباهي ضيفي في لندن، سيد سباهي هذه الخسارة للأراضي لاسيما في الشمال هل بالنسبة لكم تعتبر فعلا ترجمة لخطاب الرئيس الأسد الأخير عن أنه من الممكن أن نتخلى عن مناطق على حساب مناطق أخرى؟

هيثم سباهي: أولا مساء الخير أنا قلت لكم وعلى محطتكم أن الجيش العربي السوري له حساباته له إعادة تجميع، الجيش لا يتحرك ضمن الأراضي كمجموعات إرهابية أو مسلحين من هنا وهناك أنا سمعت ما قاله السيد سفير الائتلاف في فرنسا إذا كان هناك ائتلاف قد بقي يراهن على جيش الفتح يراهن على جبهة النصرة أشكر الله أني وصلت لليوم لأرى السيد منذر يراهن على جبهة النصرة إذا كان السيد منذر يراهن على جبهة النصرة فليذهب إليهم وليعود إلينا إذا كان يستطيع أن يعود هذا من ناحية، لكن الجيش العربي السوري له قدرات لا يستطيع الجيش العربي السوري وهذا معروف جدا أن يكون في كل متر مربع على الأرض السورية هذا انتشار رهيب، الجيش عادة والسيد اللواء الدويري يعرف ذلك تفضل.

جلال شهدا: ولكن سيد هيثم تحدثت اسمح لي هذه النقطة تحدثت عن إنه هناك إستراتيجية للجيش السوري ألم تثبت التجربة حتى الآن أن هذه الإستراتيجية والحسابات فاشلة الآن النظام لا يسيطر سوى على أربعين بالمئة من الأراضي السورية فقط.

هيثم سباهي: أي حسابات فاشلة سيدي العزيز 85 دولة تهاجم سوريا المال الذي أتى والسلاح الذي أتى من دول إقليمية ودولية أيضا التي لها باع رهيب في دعم الإرهاب ودعم المجموعات المسلحة وتخريب البلاد نحن نعرفها السعودية وقطر والولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا وإلى ما هنالك دخلت داعش ضمن الأراضي التركية اليوم أردوغان يحاول أن يقول أنه يقاتل داعش لكنه أحول قتل 260 كردي، يعني هذه المجموعات تذهب وتنتحر في بعض المناطق لتأخذ منطقة أو بقعة صغيرة لأنها تعرف تماما أن السياسة أو العملية السياسية موجودة وهناك إتصالات سياسية على المستوى الدولي وعلى المستوى الإقليمي، واليوم السيد وزير الخارجية وليد المعلم موجود في مسقط وهو أول زيارة لوزير خارجية سوري إلى دولة عربية تونس فتحت قنصليتها، وزير الخارجية القطري قبل عدة أيام وباجتماعه مع جون كيري قال أن الحل في سوريا هو حل سياسي ولا يوجد حل عسكري فماذا يقول السيد الدويري وغيره؟ نحن رأينا في الماضي الدوائر الصفراء لصفوت الزيات والسيد الدويري هناك تقدم وهناك هجوم وهناك الجيش العربي السوري موجود في مناطق نعم دعني أقول دعني اكلم لحظة واحدة لحظة واحدة الجيش العربي السوري الجيش العربي السوري قاتل 4 سنوات ونصف.

جلال شهدا: ليس دفاعا عن السيد الدويري ولكن هو فقط يحلل الوضع العسكري سيد هيثم لو سمحت سمحت دعنا نلتقي بالحديث بعيدا عن الشخصنة وبعيدا عن التطاول هو فقط يحلل الوضع السياسي على الأرض.

هيثم سباهي: لا لا ليست شخصنة نحن نريد تحليل وتحليل بامتياز ليس.. 

جلال شهدا: دكتور علي مراد في بيروت إلى أي ما مدى ما يجري الآن في دول مجاورة لسوريا لا سيما في تركيا إلى أي مدى يساهم في تغيير المعادلة العسكرية والسياسية سنأتي على الشق السياسي بشكل أكبر في هذه الحلقة ولكن حتى الآن إلى أي مدى يساهم في تغيير أو خلق ربما دينامية عسكرية جديدة في سوريا؟

علي مراد: نعم مساء الخير لك وللضيوف اعتقد أن حقيقة ما يجري اليوم بالفعل منذ أكثر من أسبوع هو كلها نتائج القرار التركي والاتفاق التركي الأميركي بإعادة رؤية مواجهة الدولة الإسلامية داخل تنظيم الدولة الإسلامية داخل الأراضي السورية ضمن حزمة متكاملة استطاعت تركيا أن تفرض ما تريده أي إضعاف داعش دون دعم النظام وإضعاف تنظيم الدولة دون السماح للأكراد بالسيطرة على هذه المناطق ورأينا أحد التعابير عنها هي الضربات التي جرت رأينا تعبير آخر عنها هو فتح القواعد الجوية وإلى ما هناك، إذن كل ما يجري اعتقد في المرحلة الحالية هو ارتدادات وإعادة تنظيم طاولة الشطرنج والأدوار الإقليمية والموازين العسكرية داخل سوريا ضمن هذا الإطار الجديد، لا شك لا شك أيضا أن نتائج الاتفاق النووي الإيراني وسعي إيران لئن تقدم نفسها وأقول تقدم نفسها لا أقول هناك نية واضحة لأن هذا الموضوع بحاجة لإثبات تقدم نفسها أنها ستسعى لإيجاد حل وخرق سياسي ما داخل سوريا بدأنا نرى نتائجه حتى الآن، الموقف الإيراني في هذا المجال هو تبدل ولكن ليس تبدلا كبيرا لأن ما زالت ما تطرحه إيران ما زال مبهما الحديث عن حكومة وطنية بعض التسريبات ما المقصود بحكومة وطنية الحديث عن انتخابات تشريعية وتعديل الدستور.

جلال شهدا: سنتطرق بالتفصيل لهذه القضية دكتور علي نعم.

علي مراد: نعم ولكن نعم ولكن إذا أردنا أن نرى اليوم التحركات الدبلوماسية نستطيع أن نرى انعكاساتها المباشرة على الأرض لا شك أن أحد النقاط الأساسية للخلاف الذي ما زال قائما اليوم بين الولايات المتحدة وتركيا وليس من الواضح كيف تم حله هو الموقف من بعض التنظيمات ولا سيما تنظيم جبهة النصرة لا شك أن الضربات الأميركية التي وجهت لهذا التنظيم ومن ثم سعي التنظيم لضرب المجموعات الفرقة 30 جاء اليوم هناك نوع من التهدئة واعتقد أن هذا جاء ضغط من الأتراك ربما بقول من الولايات المتحدة نوع من التسريبات المباشرة أنها القوات التي دربتها ليست بمواجهة مع جبهة النصرة بمعنى أن السعي اليوم للتحرك الدبلوماسي هو أن تستطيع قوى المعارضة أن تنظم نفسها بشكل كبير في الشمال السوري ما يسمح ربما بوجود حالة من الإدارة الذاتية السورية تسمح للانتقال ربما للتوسع عسكريا جنوبا باتجاه اللاذقية وكذلك باتجاه حماة يترافق هذا الأمر مع صمود معين داخل الزبداني وربما قرار إقليمي بإعادة فتح جبهة الجنوب، ولكن في كل الأحوال اعتقد أن الطرف الأضعف اليوم على الساحة الدبلوماسية هي المعارضة السورية بمعنى أن المعارضة السورية السياسية والدبلوماسية ليس من الواضح مدى تأثيرها العسكري على الأرض، القوى الإقليمية لديها تأثير على المجموعات العسكرية المتواجدة والمؤثرة على الأرض أكثر من المعارضة السورية، واعتقد أن هذا تحد كبير يواجه السوريين والمعارضة السورية واعتقد أن ما قاله دي ميستورا منذ يومين عندما قال أن مصير الأسد يحدده السوريين هذا هناك هروب من المسؤولية لأن الواقع اليوم في سوريا هو واقع تتداخل في العوامل الداخلية والعوامل الإقليمية والعوامل الدولية لا يمكن اليوم الحديث عن أن مصير السوريين بين أيدي السوريين لوحدهم التدخلات الإقليمية لعبت دوراً أحياناً كان هذا الدور دعماً  للنظام وأحياناً كما جاء على لسان أكثر من ضيف أنه منع المعارضة من التقدم.

حراك دبلوماسي مكثف لحل الأزمة

جلال شهدا: من الواضح أنه ليس كذلك لا عسكرياً ولا سياسياً من الواضح انه ليس كذلك دكتور ماخوس ضيفي في باريس أتى ضيوفي على ذكر حراك سياسي دبلوماسي اجتماعات في الدوحة كيري لافروف ووزراء دول مجلس التعاون اجتماع في طهران ضيف المعلم ولافروف ما أهمية هذا الحراك الدبلوماسي برأيكم لحل الأزمة السورية الآن؟

منذر ماخوس: نعم سوف أتطرق لهذا ولكن دعني نصف دقيقة فقط لكي أرد على ضيفيك من لندن، يعتبر إننا نراهن على حل عسكري وأننا..

جلال شهدا: يعني فقط أنا أتمنى أن لا تتحول الحلقة إلى رد ورد مضاد إذا سمحت باختصار شديد.

هيثم سباهي: تفضل، تفضل سيد منذر.

منذر ماخوس: لا، لا ليس على الإطلاق لا تجريح ولا شيء نحن باختصار مشروعنا كان ولا يزال هو دولة مدنية ديمقراطية تعددية تناوب السلطة دولة المؤسسات وباختصار دولة القانون بكل بساطة هذا هو مشروعنا ولسنا نراهن على أي شيء آخر لكن ضمن الظروف العينية وفي ظل رفض النظام السوري الدخول بعملية سياسية الّتي هي الأداة الّتي نعتقدها المناسبة ضمن الأوضاع السورية وضمن تدويل القضية السورية للوصول إلى مثل هذه الدولة ولا نراهن على ما هو يعتبره على مجموعات متطرفة ولا غير متطرفة، هذا من ناحية الحراك السياسي نعم هناك حراك سياسي نسبي ولكن.

هيثم سباهي: جبهة النصرة..

جلال شهدا: تابع، تابع سيد ماخوس.

منذر ماخوس: الحراك السياسي النسبي الّذي يتم الكلام حوله هناك المشروع الإيراني الّذي حدث منذ عدة أيام والّذي يفترض بالحقيقة مشروع غامض تماماً لكننا نعرف ما هي آفاق المشروع الإيراني ضمن رؤية إيران للأوضاع في المنطقة وضمن مشروع الهيمنة على المنطقة الّتي تريد إيران تحقيقه وخاصةً بعد أن اعتبرت نفسها أنها نجحت بعد توقيع الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، ضمن هذه الظروف الجديدة نحن نشك أن تكون هناك نوايا إيرانية أو مشروع قابل للتحقيق يتكلمون عن حكومة انتقالية ما هي طبيعة هذه الحكومة الانتقالية؟ هل هذه الحكومة تحت مظلة النظام؟

جلال شهدا: ولكن ألا يعتبر هذا تغيّراً في الموقف الإيراني أو ليناً بمعنى أو بآخر يعني هي نقطة جديدة هي حكومة انتقالية في السابق لم تكن أي مبادرة إيرانية تتحدث أو ما يُفسر على إنه مبادرة إيرانية تتحدث عن أي مصير لسوريا من خلال مرحلة انتقالية؟

منذر ماخوس: لا بس أنا سوف أتناول بعض نقاط فقط لهذا المشروع الإيراني، أولاً الحكومة الانتقالية الآتي واضح تماماً يعني حكومة تحت مظلة النظام أن يعيد تشكيل حكومة النظام وتشارك فيها بعض الأطراف المعارضة المستوزرة نحن مشروعنا يقوم على أساس القرارات الدولية وهي بمقدمتها مشروع جنيف الّذي هو واضح أن يتم الانتقال السياسي عبر هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحية يشارك فيها النظام ولكن أي أطراف من النظام ليست الأطراف الّتي هي متورطة بعملية الإبادات الجماعية والتدمير الّذي حدث لسوريا وإنما أطراف غير ملوثة هذا هو المشروع وهو أصبح مشروع دولة بامتياز هذا الّذي نريد، المشروع الإيراني ليس بهذا على الإطلاق هو يتكلم أيضاً عما يُسمى تم تعديل دستور أي تعديل دستور وبأي إطار يتكلم عن انتخابات من يستطيع أن يُجري اليوم في سوريا أي انتخابات هل كانت الانتخابات الّتي قام بها بشار الأسد على الرئاسة هي انتخابات ديمقراطية بالخارج أكثر من نصف الشعب السوري، لا أريد أن أدخل في هذه التفاصيل واضح أن المشروع الإيراني أقول بكل بساطة المشروع الإيراني هو مشروع إمبراطوري في المنطقة والنظام السوري هو عمود فقري ولذلك لا نتصور على الإطلاق أن يتم أي تساهل إيراني أو أي تنازلات عن الصورة الّتي يريدها النظام وهي عملية فلنقل إعادة إنتاج للنظام أو إعادة تأهيل له، مشروع دي ميستورا هو الأساس طبعاً ولكن كانت هناك مشاريع متقدمة الّتي سار بها السيد الأخضر الإبراهيمي وكنا نقوم بنقاشات بناءة ومنفتحة مع السيد دي ميستورا من خلال كل الشهرين أو النصف الّتي قام بها ولكن الاقتراح الّذي قدّمه حديثاً إلى الأمم المتحدة يختلف تماماً، هناك عملية تمييع هناك الكلام عن مرحلة أولية عبر أربعة لجان ليس واضحا تماماً ما هو دور بشار الأسد في هذه العملية، هل هو خارج اللعبة كما يصر المشروع الدولي كله وكل المقاربات الدولية بما في ذلك قرارات مجلس أمن ذات الصلة، إذن هذا أيضاً حتى الآن على الأقل وهناك تهميش لدور الائتلاف بالمناسبة، نحن لا نعتقد ولا نريد أن يكون الائتلاف هو الطرف الواحد نحن نعتقد أن أطراف المعارضة كلها يجب أن تكون خلال العملية السياسية المقبلة ولكن ليس بالصورة الّتي يريدها النظام ولا المقاربة الغير واضحة حتى الآن للسيد دي ميستورا الحراك الّذي يتم باتجاه روسيا نعم حدث قرار منذ يومين بالاتجاه نحو روسيا لأننا كنا ولا نزال نراهن على أنه يمكن إحداث بعض التغييرات في الموقف الروسي لأن الموقف الروسي بالآخر سوف يكون موقف براغماتي خلافاً للموقف الإيراني الّذي يختلف جذرياً والّذي يأتي ضمن سياق مشروع هيمنة على المنطقة، نراهن أن الروس عاجلاً أو آجلاً من وجهة نظري سوف يغيرون الموقف ونحن نريد أن يكون الروس طرف في العملية وأن يحافظوا على اهتماماتهم وعلى مصالحهم الإستراتيجية مثلهم مثل الأطراف الّلاعبة الأخرى ولكن يجب صياغة الأحداث وأن يتخلّوا عن دعم بشار الأسد.

جلال شهدا: جيد طيب اسمع رأي الأستاذ فايز الدويري، أستاذ الدويري ما أهمية ما تعتبرها طهران مبادرة لحل الأزمة السورية طالما أنها تنظر للطرف الآخر على أنه مجموعات إرهابية ولم تتحدث فقط خارج نطاق ظريف المعلم وبوغدانوف لم تتحدث مع الطرف الآخر إذن ما أهمية ما تعتبره طهران انه مبادرة لحل الأزمة السورية؟

فايز الدويري: فقط  لو سمحت في ثلاثين ثانية أود أن أؤكد على بعض النقاط؛ أولاً الجيش السوري لم يكسب أيّة معركة حاسمة بجهده الخالص منذ تموز 2012 وسيد سباهي يصلّح لي ذلك إذا كنت مخطئاً، الأمر الآخر النظام السوري كان على وشك الانهيار في النصف الثاني من 2012 وهذا كلام حسن نصر الله أمين عام حزب الله وليس كلامي، الأمر الثالث من الّذي يقود العمليات العسكرية فهد جاسم الفريج أم قاسم سُليماني؟ هذه ثلاثة أسئلة أراد أن يجيب أهلا لم يشأ له ذلك.

جلال شهدا: طيب أجبني على سؤالي أنا الآن ما أهمية ما تطرحه طهران الآن؟

فايز الدويري: نعم، نعم إيران ليس بالوسيط النزيه إيران عندما تفاوض أحرار الشام على تهجير سكان الزبداني لتحقيق امتداد جغرافي ديموغرافي وإحلال فئة إثنية ومذهبية محل فئة أخرى إيران ليست بالحكم النزيه والوسيط النزيه، إيران هي من تتحكم بكافة الأوراق السورية وبالتالي إيران ترى أن مصالحها هي مرتبطة بنظام الأسد والنظام الحالي لذا هي متمسكة بالأسد وجاءت الأربعة نقاط هي أربعة نقاط عامة وتطرق لها سعادة السفير أيّ انتخاباتٍ ديمقراطية! إيران تراوغ وتحاول أن تكسب الوقت علّ حزب الله وليس الجيش السوري علّ قاسم سُليماني و38 فصيل شيعي بدءاً بـ أبو الفضل العباس وانتهاءً بالهزارة الأفغاني أن يغير في الواقع الأرض شيع على الأرض إذن إيران تسعى لكسب الوقت والمماطلة والتسويف ومبادرتها لا تستحق البحث.

جلال شهدا: ولكن لواء الدويري أنت تقول بأنها طرف غير نزيه ولكن الآن بعد التوقيع مع الغرب بعد الاتفاق النووي هل يمكن الآن والكل الآن بالمناسبة ينادي بالحل السياسي في سوريا هل ممكن لأي حل سياسي أن يمر في المنطقة دون ضلوع إيران به؟

فايز الدويري: سيدي إيران لديها مشروع، لديها مشروع في المنطقة، مشروعها وتحدثوا الكثير من المسؤولين الإيرانيين عن أن إيران سيطرت على القرار الإستراتيجي في أربعة عواصم، الآن جاءت عاصفة الحزم أدت إلى إحداث خلخلة في الرؤية الإيرانية، الرؤية الإيرانية هي تضع لها مجال حيوي هذا المجال الحيوي تنتهي حدوده الجغرافية بسواحل البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط وارجع إلى ما يُكتب في الصحف الإيرانية، الآن عاصفة الحزم أدت مفاعيلها جزئياً، الأمر الآخر حتى يتم مواجهة المشروع الإيراني ونتائج الاتفاق النووي لا بدّ من موقف عربي موّحد يرتكز على موقف خليجي موّحد، للأسف الموقف الخليجي لا يزال متبايناً والموقف العربي الّذي يُبنى عليه أكثر تبايناً لا بدّ من وضع إستراتيجية عربية واضحة شاملة محددة لمواجهة الغطرسة ومحاولات الهيمنة الإيرانية وهذا بإمكان الزعامات العربية إذا تحدثوا تحت سقف المواطنة  وتحدثوا بصوت العقل وصوت المصالح الوطنية.

جلال شهدا: طيب هيثم سباهي ضيفي في لندن ما الّذي تطرحه طهران الآن؟ يعني هو تعتبره المعارضة السورية صورة سيئة عن جنيف واحد نفس ما يُطرح الآن في المبادرة أو ما تعتبره طهران مبادرة هو نفسه موجود في جنيف واحد، لماذا هذا الطرح الآن ما فائدته؟

هيثم سباهي: يعني أولاً من حق إيران أن تطرح رؤيتها لحل الأزمة السورية كما كان من حق دول أخرى أن تطرح جنيف ومن حق روسيا أن تطرح موسكو واحد وموسكو اثنين ومن حق دول أخرى تكلمت

جلال شهدا: يعني هو طرح فقط بغض النظر عن إمكانية التطبيق؟

هيثم سباهي: هو طرح للآن، هل هناك تفاصيل لهذه المبادرة وآليات واجتماعات؟ لم يكن، هو طرح مجرد طرح لمبادرة رأت فيها إيران أنها ممكن أن تكون مبادرة جيدة لحل الأزمة  السورية بنتها على نقاط جنيف فإذن إيران تحاول أن تُري العالم أنها هي لاعب أساسي في المنطقة وهي مع المجموعة الدولية ومع قرارات الشرعية الدولية فطرحت هذه المبادرة إذا أخذ أحدٌ بها فأهلاً وسهلاً وإذا خرجت إيران أيضاً بآليات أو بشرح مفصّل لا أحد يعرف الشرح المفصّل لهذه المبادرة، هي مبادرة عبارة عن أربع نقاط بعدة كلمات لماذا نحن نعوّل عليها الحكومة السورية عوّلت من البداية على جميع المبادرات ومن يستطيع أن يأتي بالسوريين إلى طاولة الحوار للحل السياسي بين السوريين فأهلاً وسهلاً به، على هذا الطريق السيد وليد المعلم اليوم في مسقط وعُمان تقول أنه هناك محادثات بنّاءة والوقت بات يعني صعب جداً وعلى جميع الأطراف أن يُحل هذا الوضع حلاً سياسياً، هو ذكره الرئيس الأسد بشار في خطابه على هذه الدول المجاورة إغلاق يعني حدودها منع مرور السلاح منع مرور المال منع مرور التكفيريين والإرهابيين من الأراضي التركية وغيرها، السيد الدويري يتكلم والأردن الّذي يأتي منها لا تستطيع أن تحمي حدودها يعني ماذا فعل، يقول حزب الله وحزب الله ماذا فعل حزب الله لأحد؟ الّذي فعله حزب الله بال 2006 الدول العربية مجتمعة لم تستطيع فعله، الّذي فعله حزب الله في مواجهة إسرائيل وبدعم سوري لم يستطع أحد إنما هذه الدول رمت أحضانها ورمت نفسها بأحضان إسرائيل والسيد الدويري يقول إستراتيجية عربية، الإستراتيجية العربية تكون عادةً على مناسف العشاء بالخواريف وهم يشردون الأطفال في مخيمات في الزعتري وغيرها.

جلال شهدا: طيب سيد سباهي أعود إلى نقطة تعتبر مبادرة إيرانية هي تلاقي جنيف واحد بضرورة تشكيل جسم انتقالي حكومة انتقالية وهو هذا ما ورد في جنيف واحد، برأيك كيف سيتعامل الرئيس الأسد مع هذه النقطة النظام السوري نعم هو رحّب بهذه المبادرة الإيرانية ولكن كيف سيتعاطى الرئيس السوري مع هذه النقطة حكومة انتقالية كيف تتحول الهيئة التنفيذية إلى هيئة انتقالية؟

هيثم سباهي: عزيزي الرئيس الأسد رحّب بالمبادرة كشكل، هذه المبادرة إذا كان هناك تفاصيل لها وآليات الحكومة السورية والدبلوماسية السورية ستتعامل معها لكن أين هذا الطرف الآخر الّذي سيجلس على الطاولة ويدخل بهذه المبادرة أو في جنيف أو في الأخر؟ الائتلاف كان خصم في جنيف الائتلاف لا أحد يثق به انتهى، انتهى من أصله لا يوجد، بعض أعضاء هؤلاء الائتلاف على لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة وسيأتون على لائحة الإرهاب في بريطانيا وغيرها لا يستطيعون فعل شيء انتهوا، نريد طرف سوريا فيه طرف آخر.

جلال شهدا: طبعاً هذا الكلام على مسؤوليتك هيثم سباهي هذا الكلام على مسؤوليتك والدكتور ماخوس سيرد على هذه النقطة، دكتور ماخوس، هل انتهى الائتلاف باختصار لو سمحت.

منذر ماخوس: نعم سأرد نعم سأرد لا الائتلاف لم ينته نعم الائتلاف أقل مما يطمح الشعب السوري صحيح ولكنه هو الجسم الأساسي للمعارضة السورية ضمن هذه الظروف الصعبة من الصعب في الحقيقة أمام تخاذل المجتمع الدولي وأمام قلة الدعم الذي يحصل عليه الثوار والفصائل العسكرية كلها نعم ليست النتائج الحقيقة ترقى إلى مستوى الدعم الذي يحصلون عليه لكن أريد أن أصحح بعض الأمور، هيئة حكم الانتقال التي أقرها جنيف هي ليست الحكومة الانتقالية التي وردت في المشروع الإيراني لأن حكم الانتقالي حسب جنيف هي هيئة حكم ذات صلاحيات تنفيذية كاملة على الجيش والأمن والسياسة والنظام نعم لكن المشروع الإيراني يتكلم عن حكومة انتقالية بمعنى حكومة تحت مظلة نظام تشارك فيها المعارضة، هذا يختلف جذريا وهي ليست على الإطلاق إذا كان الأمر في ذلك نحن نعتقد..

جلال شهدا: تشكل من المعارضة والحكومة دعني أسأل هنا دكتور علي ضيفي من بيروت دكتور هل هناك اختلاف جوهري ما بين طرح قوانين وجنيف واحد تفضل..

منذر ماخوس: الكلام إلي..

جلال شهدا: نعم دكتور ماخوس يعني اعتقد أردت أن تعلق دكتور ماخوس تفضل..

منذر ماخوس: نعم، نعم الفرق نوعي تماما  كما شرحت منذ قليل أريد أن انتقل إلى موضوع يقول أن الائتلاف هنا ممنوع من السفر أو لا لأنه بالقانون الأميركي كل المنظمات السورية تعتبر وكأنها من حيث المبدأ خارج فلنقل الحصول على الفيزا إلى الولايات المتحدة ولكن تعالج كل حالة بحالتها، يعني هناك خلط بهذا الموضوع ونحن معنيين وقد تم البدء بالكثير من الأمور وسافر عشرات الأعضاء من الائتلاف إلى أميركا من حيث المبدأ كلهم تحت هذا السياق ولكن هذا شيء نظري وليس له علاقة بالأمور العملية، أريد واسمح لي أخ جلال فقط 10 ثواني نحن نتوجه إلى المجتمع الدولي أن يقف موقفا شجاعا أمام عملية الإبادة التي يقوم بها النظام ضد الزبداني هناك عملية تشبه ما حصل بعد الحرب العالمية الثانية ألف برميل في 10 أيام، 1500 صاروخ بقي عدد قليل من الناس يريدون أن يخرجونهم بالقوة وأن يزرعوا مكانهم أناسا غير سوريين، عملية تغيير ديمغرافي وعملية تطهير عرقي ضمن مشروع النظام لخلق الكانتون الذي يحلم به، نحن نحاول اليوم مع المجتمع الدولي ومع فرنسا في الساعات القريبة سوف يصدر بيان سياسي حول هذه النقطة وكل الدول وخاصة أشقاءنا في الخليج وفي الدول العربية الأخرى والإقليمية يجب أن يكون موقفا حازما ضد عملية التدمير التي يقوم بها النظام وحلفاؤه ضد..

عدم وضوح في الطرح الإيراني

جلال شهدا: دعني أعود إلى الدكتور علي مراد وسألت هل هناك اختلاف جوهري بين ما تطرحه إيران على أنه مبادرة وبين جنيف واحد وما فائدة السوريين من هذا الطرح الآن؟

علي مراد: يعني اعتقد أن الخلاف الطرح الإيراني ليس واضحا بما فيه الكفاية حتى أن الدبلوماسي الإيراني عندما سألوه حول هذه النقاط لم ينفي ولم يؤكد اعتقد أن الخلاف الجوهري هو كما جاء على لسان أكثر من ضيف هي أن إيران طرف وطرف غير محايد بالمرة في حين أن جنيف هو وثيقة صادرة عن هيئات دولية وأممية وتم تأكيد قراراتها ضمن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إذن في المفاوضات في هكذا نزاعات الطرف الذي يطرح أحيانا المبادرة يكون أهم من المبادرة بحد ذاتها بتفاصيلها يعني مثلا أعطيك مثلا في لبنان شكل اتفاق الطائف الذي عقد في 90 الخطوط العريضة كانت جاهزة منذ العام 77 الأساس هو التوقيت السياسي والأساس الثاني هي القوة السياسية التي هي ربما تتحالف وتتفق فيما بينها لكي تذهب باتجاه فرص سلام اعتقد أن الأهمية السياسية والاستراتيجية لدخول إيران على خط وضع المبادرات هي أن النظام السوري بات خارج المعادلة، حتى الأمس كانت إيران تتحرك وتقول حاوروا النظام السوري، حلفاؤه يقولون حاوروا النظام السوري، اليوم دخلت إيران إلى هذه الساحة وهذا ليس بتفصيل أبدا، إيران اليوم تقول بشكل واضح أنا أفاوض باسم النظام السوري وأنا أطرح المبادرات وزيارة وليد المعلم إلى طهران لا تلغي حقيقة هذا الأمر، ثانيا أي ذهاب إلى حل سياسي وإقليمي اعتقد أنه سيزيد من الشقاق بين الإيرانيين والروس إن كانوا متفقين اليوم على المدى الاستراتيجي ليس بينهم اتفاق إيران مصالح إيران الحيوية داخل سوريا مرتبطة بشكل عضوي وأساسي بالنظام السوري وبعائلة الأسد ولا يمكن تخيل غيره..

جلال شهدا: دكتور علي واقتبس عن الفورن بوليسي قالت فقط هذه النقطة اقتبس عن الفورن بوليسي سوريا تشكل حالة اختبار بالنسبة لإيران كي تظهر نوعية الجار التي تريد أن تلعبه في المستقبل وأمام طهران خيار أما أن تقوم بدور يعزز الاستقرار والتعاون أو الدور المفسد المصر على تعزيز قدرات وكلائه أيا كان الثمن ستدفعه شعوب المنطقة ينتهي الاقتباس إذن أي دور بعد هذا التوقيع وما تحدثت عنه أي دور ستلعبه إيران الآن؟

علي مراد: علينا أن ننظر إلى أن الوضع في المنطقة والملف السوري نحن أمام مسار سياسي طويل أمام إدارة نزاع على المدى المتوسط ولسنا أمام لا ظروف ولا نية لدى الأطراف لحل سياسي على المدى القريب والدبلوماسية الإيرانية يشهد لها إن كان الواحد يؤيدها أو لا هي النفس الطويل المفاوضات الإيرانية النووية دامت 15 عاما أما في موضوع سوريا اعتقد أن إيران والاتفاق النووي لا زال حبرا لم يجف حتى الآن هي تريد أن توحي وتعطي مبادرات حسن النية بأنها مستعدة للمفاوضات ولكن نحن نعلم أن في هكذا ظروف الكلمة تفسر كما يراد وكما يراد لها، عندما نتحدث عن حكومة انتقالية ما هو دور الأجهزة الأمنية؟ عندما نتحدث عن انتخابات كيف سينتخب الشعب السوري وهل سينتخب اللاجئون ومن سينظم هل السفارات السورية أم هيئة الأمم المتحدة السوريين الذين لا يملكون هويات أو الذين بلغوا 18 خارج الأراضي السورية هل سينتخبون أم لا؟ نحن أمام مسار سياسي طويل اعتقد أن أي ذهاب بهذا الاتجاه ليس في الأيام المنظورة وأما الحديث عن أن هناك حلا سياسيا وكأن المعارضة كانت تريد فقط الحل العسكري، اعتقد أنه من الواضح وفي كل تجارب الدول على المستوى الدولي عندما نقول حلا سياسيا الحل السياسي يفرض في مراحل معينة في توازنات عسكرية واليوم التوازنات التي نرى هذه التحركات من الزبداني والحسكة والشمال السوري هي لخلط توازنات تسمح بحل سياسي، منذ العام 2012 عندما لم تنجح المعارضة في التحرك بعد ضرب خلية الأزمة وبعد تقاعس المجتمع الدولي على موضوع الكيماوي بات من الواضح أن لا المعارضة تستطيع حسم المعركة عسكريا ولا النظام يستطيع استعادة نظامه كما كان قبل مارس 2011 إذن الحل السياسي واضح ولكن نعم..

جلال شهدا: فايز الدويري الهجمات الأخيرة هجمات تعتبر إرهابية على دول تعتبر أنها معنية بشكل مباشر بالملف السوري، إلى أي مدى يمكن أن تدفع الحل السياسي قدما؟ والشق الثاني من السؤال ما مدى إمكانية تطبيق أي حل سياسي في ظل تعدد الجهات وتعدد الولاءات في سورية ؟

فايز الدويري: سيدي أولا العمليات التفجيرية والعمليات الإرهابية التي امتدت من الكويت إلى المملكة العربية السعودية تبناها تنظيم الدولة وتنظيم الدولة هو موقفه ثابت وواضح من كافة دول الإقليم هو لا يفرق بين النظام السوري وبين النظام السعودي والنظام الكويتي والنظام العراقي والنظام التركي إلى غير ذلك، إذن جهة معينة محددة هي التي تنفذ هذه العملية وهي تنظيم الدولة الإسلامية تحديدا وهي قد اعترفت وتبنت هذه العمليات ما مدى التأثير على هذه الدول اعتقد أن الدول هي تسعى كل دولة تسعى في البداية إلى تحقيق أمنها الوطني بأسلوبها الخاص وإمكاناتها الخاصة ولكن لا بد من تعاون إقليمي استخباري ولا بد من تعاون دولي استخباري يساعد على ذلك لكن الآن بالنسبة للمسار السوري المسار السوري الجميع يتحدث عن المخرج السياسي وأنا أقول يجب أن يكون هناك مخرج سياسي لكن هذا المخرج السياسي يجب أن يبنى على مرجعية دولية وهي جنيف واحد وجنيف واحد كانت واضحة وصريحة بأن النظام الحالي ومن ولغ في الدم والعرض السوري ليس له مكان في سوريا المستقبل، واعتقد أن النظام السوري لو وقف وقفة مراجعة مع الذات ووضع نفسه كمواطن سوري في آخر خطاب كان عليه لازما أن يترك الحكم منذ أحداث درعا الأولى لأنه أراق الدم السوري وهتك العرض السوري فيجب عليه أن يغادر سوريا.

رؤية بشار الأسد لمستقبله السياسي

جلال شهدا: طيب سؤالي الأخير هيثم سباهي في ظل هذه المبادرات السياسية نريد أن نفهم ما هي رؤية النظام ورؤية الرئيس بشار الأسد لمستقبله في أي مبادرة ممكن أن تطرح على الطاولة تفضل؟

هيثم سباهي: الرئيس الأسد هو رئيس منتخب يعني جرت الانتخاب والرئيس الأسد موجود على سدة الحكم في سوريا إن قال سيد الدويري النظام عليه أن يذهب النظام 800 ألف شخص يعيلون أكثر من 3 ملايين إذا أراد السيد الدويري أن يذهب 800 ألف شخص مع 3 ملايين من عائلاتهم إلى الخارج للحدود السورية فليرينا كيف يفعل هو ولا دولته ولا أخرى النظام السوري صمد كل هذه الفترة..

جلال شهدا: ونصف الشعب السوري الآن الذي هجر بين خارج الدولة ونازح ما هذا ماذا تعتبره؟

هيثم سباهي: نعم 15 مليون سوري موجودين في المناطق محتمين بالنظام موجودين في دمشق في حلب في اللاذقية في طرطوس في السويداء في الحسكة في هذه المدن السورية ليسوا موجودين في قرى صغيرة والنظام يحمي هؤلاء والنظام يقاتل من أجل هؤلاء، 14 مليون سوري لا أحد يتكلم عنهم هذه هي مشكلة يريدون إلغاء نظام أو دولة و 14 مليون سوري لا يأخذون آرائهم..

جلال شهدا: طيب سيد سباهي لديك دقيقة واحدة فقط لتقول لنا ما هي رؤية للنظام السوري سيد سباهي ما هي رؤية النظام السوري لمستقبله في أي مبادرة ستطرح حتى وأن كانت المبادرة الإيرانية بحكومة انتقالية؟

هيثم سباهي: المبادرات ستطرح يمنة وشمالا يعني كل لاعب إقليمي..

جلال شهدا: ما التنازلات التي سيقدمها النظام؟

هيثم سباهي: تنازلات حسب الطاولة حسب الآليات النقطة الأولى في أي مبادرة هي وقف إطلاق النار من يستطيع أن يوقف هؤلاء المسلحين التكفيريين أن يمنعهم عن إطلاق النار؟ الدولة في سوريا والقيادة في سوريا بإمكانها أن تعطي أمرا واحد فيقف إطلاق النار ليرينا الغرب أو المجتمع الدولي أو الإقليمي أو تركيا من يستطيع أن يعطي الأمر لهؤلاء لإيقاف إطلاق النار ويسيطر عليهم بأن لا يتقدموا ولا يرسلوا سيارات تفجير لقتل الأطفال ولا يرسلوا المتفجرات والمفخخات والانتحاريين وغيرهم، إذا كان هذا المجتمع الدولي يريد لهذه الدولة أن تقف على أرجلها مرة أخرى وأن يكون هناك نوعا من التسوية فعليه أن يقف ضد الإرهاب أولا ولا يترك الحدود التركية ليدخل منها مقاتلون من داعش وغيرها إلى ما هنالك..

جلال شهدا: أشكرك من لندن هيثم سباهي الناشط السياسي السوري، ومن عمان أشكر اللواء فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، ومن بيروت أشكر الدكتور علي مراد الباحث في العلاقات الدولية، ومن باريس الدكتور منذر ماخوس سفير الائتلاف السوري المعارض في باريس، شكرا لكم جميعا على المشاركة في هذه الحلقة التي تنتهي الآن إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم بأمان الله ورعايته إلى اللقاء.