من برنامج: حديث الثورة

مظاهرات العراق.. من الخدمات إلى الإصلاح السياسي

تناولت حلقة 21/8/2015 من "حديث الثورة" المظاهرات الاحتجاجية في العراق، التي تزايد زخمها وارتفع سقف مطالبها من تحسين الخدمات والكهرباء ومكافحة الفساد إلى إصلاح المنظومة السياسية برمتها.

سلطت حلقة 21/8/2015 من "حديث الثورة" الضوء على المظاهرات الاحتجاجية في العراق التي تزايد زخمها وارتفع سقف مطالبها من تحسين الخدمات والكهرباء ومكافحة الفساد إلى إصلاح المنظومة السياسية برمتها.

فإلى أي مدى سيستمر زخم المظاهرات العراقية؟ وإلى أي مدى ستستجيب الحكومة لمطالبها؟

وذكر البرلمان العراقي أن حجم الهدر المالي في فترة حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بلغ 109 مليارات دولار.

وصدّق البرلمان الأسبوع الماضي بالإجماع على حزمة من الإصلاحات للتصدي للفساد.

ويرى الكاتب والباحث السياسي لقاء مكي أنه من الطبيعي أن يتصاعد الخط المطلبي للمتظاهرين، لأن الحكومة بدأت تستجيب لهم. مشيرا إلى أن المرجعية الشيعية في النجف تبنت مطالب المتظاهرين أيضا.

وقال إنه على رئيس الوزراء حيدر العبادي أن يستفيد من هذا الزخم إذا كان صادقا في إجراء إصلاحات.

ويعتقد مكي أن إصلاح المنظومة السياسية يجب أن يكون المطلب الرئيسي باعتبارها المتسبب في الوضع المتردي للخدمات وانتشار الفساد.

استغلال المظاهرات
في المقابل، رأى الكاتب والباحث السياسي جاسم الموسوي أن هناك من يستثمر هذه المظاهرات، ويريد تحويلها إلى ثورة ضد النظام السياسي، رغم أنها قامت من أجل تصحيح المنظومة السياسية.

وقال إن هذه المظاهرات جاءت لتسترد ما سرق منها عبر المحاصصة السياسية والطائفية.

لكنه شدد على ضرورة أن تبقى هذه الظاهرات في سياقها المطلبي وتجريم الفساد، وإلا فإنها ستقود البلاد إلى مزيد من الفوضى.

ويرى الموسوي أن هذه المظاهرات ثورة تصحيحية، لكن هناك من يريد تحجيم إنجازات الحكومة لإحداث شرخ بين الحكومة والشعب.

بدوره، أشار الكاتب والباحث السياسي مشرق عباس إلى أن المظاهرات انطلقت على أسس مدنية وما زالت مدنية، لكنه رفض مطالبة المتظاهرين بحل البرلمان، لأنه -حسب رأيه- ليس من أولويات المتظاهرين لأن ذلك سيدخل البلاد في فوضى.

وكان حيدر العبادي قال إن بعض الجهات تحاول استغلال المظاهرات لإسقاط العملية السياسية في العراق.

مطالب سياسية
وعلى عكس الموسوي، قال حسن سرحان الساعدي الناشط المدني وأحد منظمي المظاهرات إن مطالب المتظاهرين لا تقتصر على تحسين الخدمات، بل تتعداها إلى إصلاح المنظومة السياسية.

وأوضح أن المظاهرات ليست وليدة اليوم، وهي تعكس حجم المعاناة، وأنها ليست مرتبطة بأي أجندات خارجية.

وقال إن حجم المظاهرات يعكس حجم الفساد والدمار الذي يعيشه العراق.

لافتا إلى أنه لا يمكن لأي طرف توجيه هذه المظاهرات، لأن المتظاهرين يعون أساليب بعض الجهات التي تحاول حرف المظاهرات عن مسارها وتستغلها لخدمة مصالحها.



حول هذه القصة

جدد عراقيون مظاهراتهم وخرجوا في العاصمة وعدد من المحافظات للمطالبة بالتغيير ومحاربة الفساد والتنديد بتردي الأوضاع السياسية والأمنية، بينما دعا المرجع الشيعي علي السيستاني لإصلاح القضاء ضمن جهود مكافحة الفساد.

حذر المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني -أمس الخميس- من أن البلاد تواجه عواقب تُنذر بكارثة من بينها احتمال "التقسيم" إذا لم يتم إجراء إصلاح حقيقي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة