من برنامج: حديث الثورة

عامان على انقلاب السيسي.. ماذا بعد؟

مضى عامان على الانقلاب العسكري في مصر على أول رئيس مدني منتخب. وناقشت حلقة “حديث الثورة” حصيلة هذين العامين لجهة الأسباب التي سيقت للانقلاب ولخريطة الطريق ذات النقاط العشر.

مضى عامان على انقلاب وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مدني منتخب. حدث ذلك يوم الثالث من يوليو/تموز 2013. فما حصيلة هذين العامين لجهة الأسباب التي سيقت للانقلاب ولجهة خريطة طريق ذات النقاط العشر.

استضافت حلقة 3/7/2015 ضيوفا عدة من مشارب مختلفة، فكان على الهاتف من القاهرة عضو اللجنة المركزية في حركة تمرد حسن سليمان الذي قال إن الشعب خرج لتنحية الإخوان المسلمين بعد أن ارتأى أن الهوية المصرية يتم استبدالها وأن البلاد على شفا حرب أهلية.

وسأل مقدم الحلقة محمود مراد عن البنود السبعة في حركة تمرد حول الأمن والفقر ودم الشهداء والكرامة.. إلخ. فعاد سليمان ثانية ليؤكد أن البلاد كانت على شفا حرب أهلية.

ونفى سليمان أن تكون حركة تمرد قد تلقت تمويلات من دولة الإمارات العربية المتحدة بحسب تسريبات صوتية من مكتب السيسي، وقال إن هذا شأن من قال، وإن أيا من أعضاء تمرد لم يتلق مليما واحدا.

حصيلة عامين
باقي الضيوف تحدثوا أكثر في حصيلة العامين المنصرمين، فرأى وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية السابق محمد محسوب أنه إذا كان شيء تحقق فهو أن الانقلاب استولى على كل المحاولات الديمقراطية للانتقال إلى نظام مدني قابل لتداول السلطة، واختصر رأس الانقلاب الشعب المصري في شخصه وربط وجود الشعب بوجوده.

الوضع في مصر هو الأسوأ -كما يبدو لمحسوب- في تاريخ الدولة المصري منذ الاحتلال البريطاني عام 1882، واعتبر وجود السيسي بشخصه غطاء لو أزيح فسيفتح الباب أمام تسويات، فهو من جر الكوارث على البلاد وعرّض الجيش للإهانة سواء بتوريطه في قمع الشعب أو إهانته في سيناء.

من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة إن "تمرد" لم تكن تنظيما بل حالة جماهيرية، ولو لم تكن كذلك لما كان باستطاعة أي سلطة أن تغيّر الوضع.

لكن الإخوان المسلمين ليسوا هم السبب الوحيد في رأيه في المأزق الراهن، بل قال إنه بالقدر الذي سرق الإخوان ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 فإن رموز النظام القديم يحاولون سرقة 30 يونيو/حزيران 2013، كما قال.

يذكر أن ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، وفي 30 يونيو/حزيران 2013 خرجت الجماهير ضد الرئيس المعزول محمد مرسي، ليأتي الانقلاب العسكري بعدها بأيام قليلة.

30 يونيو جديدة
أما وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق عمرو دراج فوجّه كلامه لحسن نافعة بالقول إذا كانت الأمور مشابهة الآن لما قبل 30 يونيو/حزيران 2013، فهي أسباب تدعو للنزول إلى الشارع والمطالبة برحيل السيسي.

ورد على حسن سليمان قائلا "إننا أقرب اليوم إلى حرب أهلية ندفع إليها دفعا، مع استمرار جرائم النظام رغم انتهاج السلمية في المظاهرات خلال العامين الفائتين".

بدوره تحدث أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز خليل العناني عن الأخطاء السياسية التي وقع فيها الإخوان، ومن ذلك تحالفهم مع الأطراف الخطأ كالسلفيين الذين باعوهم، والإعلان الدستوري عام 2012. أما القوى العلمانية والليبرالية فلم تكن راضية عن الإخوان لكنها ذهبت إلى دعم فاشيةٍ عسكرية، على حد قوله.

العسكر هؤلاء في رأيه ليسوا جيشا في دولة، فالحال أن الجيش له دولة وليس دولة لها جيش. والمؤسسة العسكرية بقيت متربصة وترى نفسها وصية على الحياة السياسية في مصر.

إذا كان الجميع أخطأ فإن الخطيئة هي إجهاض ثورة 25 يناير ومنظومة حياة تم النكوص عنها ودفعت البلاد إلى وضع كارثي، كما قال العناني.