من برنامج: حديث الثورة

تحديات اليمن المقبلة بعد تحرير عدن

بحثت حلقة "حديث الثورة" مآلات الأوضاع باليمن عقب تحرير عدن والتحديات أمام الحكومة الشرعية، وتساءلت: إلى أي مدى يمكن أن تمثل عدن خطوة أولى لبسط سيطرة الدولة على باقي المحافظات.

وصف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تحرير عدن من الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في عملية "السهم الذهبي"، بأنها فاتحة انتصارات متتالية لاستعادة اليمن.

لكن الأوضاع في عدن التي دفعت ثمنا غاليا خلال الأشهر الأربعة الماضية وصفتها الأمم المتحدة بالكارثية على الصعيد الإنساني، كما على صعيد البنية التحتية المدمرة.

حلقة 17/7/2015 من "حديث الثورة" بحثت مآلات الأوضاع عقب التحرير والتحديات أمام الحكومة الشرعية، وتساءلت: إلى أي مدى يمكن أن تمثل عدن خطوة أولى لبسط سيطرة الدولة على باقي المحافظات اليمنية.

في إطلالة ميدانية على الوضع في عدن مع أول أيام عيد الفطر، قال المتحدث باسم مجلس المقاومة في عدن علي الأحمدي إن المقاومة تمشط المنطقة، وإن وجود عدة أشخاص في منزل هنا أو هناك لا يعتد به، موضحا أن الضالع وعدن تحررتا وليست الأخيرة فقط.

وأضاف أن المقاومة كان لديها أربعة أهداف هي: دحر العدوان وعودة الشرعية وتلمس حاجات الناس وتأمين المرافق العامة، والرابع التنسيق مع التحالف في الشقين العسكري والمدني المتمثل في إعادة الإعمار.

عدن المهمشة
وطالب الأحمدي بالالتفات إلى عدن التي تعرضت للتهميش منذ عام 1994 (عام الوحدة اليمنية)، متهما حكومة المخلوع بانتهاج سياسة تدميرية للبنية التحتية وفرض البطالة على الشباب، وإشعال الحرب لتدمر ما تبقى.

من جانبه لم ينكر الكاتب السياسي عبد الوهاب الشرفي حصول تقدم في عدن، لكنه نسب إلى مصادر أن عمليات كر وفر ما زالت تجري عند مداخل المدينة، مضيفا أن الضربات الجوية هي التي ساعدت على تحقيق هذا التقدم.

بدوره عزا أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود إبراهيم النحاس نجاح عملية التحرير إلى عمل متواصل من عاصفة الحزم منذ أربعة أشهر أنهك الحوثيين، وإلى تدريب قوات المقاومة وتزويدها بمعدات متطورة، وعدم توافر حاضنة شعبية للحوثيين.

أما لماذا أطلقت تسمية "السهم الذهبي" على هذه العملية، فقال إن السهم يدل على سرعة الإنجاز والقدرة على اختراق ما يتوهم أنه لا يُخترق.

رسائل محلية وإقليمية
وعن الرسائل التي يوجهها تحرير عدن، قال النحاس إنها بالدرجة الأولى إلى صالح والحوثيين بأن ما توهموا أنهم فرضوه على أرض الواقع لن يتم، ورسالة إقليمية بأن دعم الانقلاب على شرعية هادي لن يكتب له النجاح.

وأوضح أن ثمة تحديات مرتقبة أبرزها الجانب الإنساني والإغاثي، مشيرا إلى أن السيطرة على ميناء ومطار عدن سيساعد في ذلك، ثم تلي ذلك إعادة هيكلة الاقتصاد وبدء تنفيذ الخطط حال عودة الحكومة، داعيا للنظر بجدية إلى دخول اليمن في عضوية كاملة بمجلس التعاون الخليجي.

من ناحيته قال الكاتب والمحلل السياسي فيصل المجيدي إن صالح والحوثيين كانوا يريدون فرض أمر واقع، غير أن هذه السياسة تكسرت بيد المقاومة، والآن يعرض العديد من الحوثيين استسلامهم أمام المقاومة التي ستواصل طريقها لتحرير المناطق الأخرى.

وأكد المجيدي على دعوة النحاس بانضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، مفيدا بأن إيران حاولت انتزاع اليمن من سياقه الطبيعي في شبه الجزيرة العربية وضربها في خاصرتها لتأمين موطئ قدم في مضيق باب المندب.

وفي الحديث عن آفاق سياسية، قال الشرفي إن لقاء السفير الأميركي لدى اليمن وممثلين عن المؤتمر الشعبي في القاهرة -إن صح انعقاده- قد يشير إلى لعبة أميركية لفك التحالف بين صالح والحوثي، أو الوصول إلى مخرج للتحالف الذي استغرقته إعادة محافظة 107 أيام، على حد قوله.



حول هذه القصة

في طرقات وأحياء عدن جنوبي اليمن، ينتشر مئات الشباب يحملون أسلحة خفيفة ومتوسطة ويتقدمون جبهات القتال، ويقفون في نقاط تفتيش في الشوارع والأحياء في مشهد غير مألوف بتلك المدينة.

تحول شارع 26 سبتمبر بمدينة تعز (جنوب اليمن) المعروف بشارع "الحب"، الذي كان ينبض بالحركة التجارية وإقبال الناس على التسوق، إلى شارع "الموت" بفعل المواجهات الدائرة منذ دخول الحوثيين المدينة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة