من برنامج: حديث الثورة

ليبيا.. تصدعات جبهة حفتر ومستقبل تنظيم الدولة

بحثت حلقة "حديث الثورة" التصدعات في جبهة اللواء المتقاعد الليبي خليفة حفتر بعد إقالته ضابطا بارزا لديه. كما ناقشت مستقبل تنظيم الدولة بعد طرده من مدينة درنة.

بعد عام من إطلاق ما سمي عملية الكرامة في ليبيا بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر يجري الحديث عن تصدعات بين أركان هذه العملية التي وضع لها عنوان هو محاربة "الإرهاب"، بينما ينظر من يقفون ضدها إلى أنها ليست أكثر من ثورة مضادة يستفيد منها أتباع النظام المخلوع معمر القذافي.

فها هو حفتر يقيل قائدا عسكريا بارزا في قواته هو فرج البرعصي، بينما يعين هذا الأخير لإدارة جبهة درنة من قبل البرلمان المنحل المتحالف مع حفتر الذي بدوره رفض التعيين.

هذا في الشرق الليبي، أما درنة في الشمال الشرقي التي وقع فيها طرد تنظيم الدولة الإسلامية، على يد مجلس شورى مجاهدي درنة، فيطرح سؤال حول مستقبل التنظيم الذي يتواجد في سرت، ومن المستفيد من وجوده؟

أكذوبة الجيش
في الشق الأول المتعلق بتصدعات في جبهة حفتر قال المحلل السياسي سعد العبيدي إن وجود جيش ليبي ما هو إلا "أكذوبة" وفتات جيش، حسبما قال البرعصي الذي أقاله حفتر.

ورأى أن حفتر حاول استمالة قبيلة البراعصة كي تدعمه، ولما لم تستجب "لترهاته" ذهب إلى استمالة البرعصي حتي يؤدي المطلوب منه في بنغازي.

وعزا الشقاق بين قبائل الشرق وحفتر إلى صحوة ضمير بعد أن رأى أبناء المنطقة أن اللواء المتقاعد لم يحقق أي مكسب له،م وأن التهجير الذي طال 200 ألف من أبناء بنغازي سببه الانقلاب على الشرعية، ودك المدينة لسنة ونصف بأسلحة المتطوعين والصحوات.

زوبعة في فنجان
بدوره قال الكاتب الصحفي كامل المرعاش إن موضوع البرعصي زوبعة في فنجان، ومن حق الجيش أن يعاقب منتسبيه وفق ضوابطه.

أما عن تعيين البرلمان للضابط المقال ورفض حفتر لذلك فقال إن البرلمان قد تكون لديه تخوفات وحسابات ويسعى لتسويات قبلية معينة، أما قرار الجيش فيشير إلى مهنية تضع القطار على السكة الصحيحة، حسبما قال.

أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون محمد هنيد قال إن القبيلة جزء أساسي في مجتمع محافظ ومتدين وإن الانقلابيين أرادوا أن تكون عنصرا ورميا يفكك النسيج المتماسك حتى تحدث فتنة ويصبح الخيار العسكري الذي يمثله حفتر هو الخيار المقبول في البلاد.

المرعاش رفض الحديث عن ثورة مضادة، معتبرا أن ثورة 17 فبراير التي أطاحت بالقذافي تحولت إلى نكبة على الليبيين، لكن هنيد عاد يؤصل المسار الليبي بالقول إنها ثورة دفع فيها الناس أغلى ما يملكون، بينما الإرهاب هو من إنتاج الدولة العميقة والمخابرات الدولية.

ولدى مناقشة المجريات في درنة ومن بعدها سرت ومستقبل تنظيم الدولة قال هنيد إن جلب التنظيم إلى شمال أفريقيا جزء من المشروع الانقلابي، حيث يشترك الانقلابيون والتنظيم في عدائهما لثورة 17 فبراير.

تمويل الإرهاب
ففي درنة -كما لاحظ – طرد التنظيم بينما يستشري في سرت التي هي معقل كتائب القذافي، لافتا إلى أن منوالات الانقلاب في كل دول الربيع العربي تصنع فزاعة إرهاب وتمولها.

وكان لكامل المرعاش رأي مخالف، فما جرى في درنة ليس طردا للتنظيم من فصيل بل ثورة من سكان المدينة على توحشه، أما القتال بين مجلس الشورى وكتيبة شهداء بوسليم وتنظيم الدولة فهو قتال بين رفاق سلاح جاؤوا معا من كهوف أفغانستان، على حد قوله.

ونفى الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية شكري الحاسي ما قاله المرعاش، واصفا خطابه بخطاب التأزيم، وأضاف أن مجلس شورى درنة لم يتحالف مع تنظيم الدولة، الذي لم تكن له حاضنة اجتماعية. ورأى الحاسي أن من يضعون الإسلاميين جميعهم في سلة واحدة هم من يدمرون البلاد.



حول هذه القصة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة