من برنامج: حديث الثورة

لماذا يسعى نصر الله لتوسيع مشاركته بحرب سوريا

ناقشت حلقة “حديث الثورة” أبعاد تصريحات الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الأخيرة وعلاقتها بمجريات الواقع الميداني في سوريا والتوازنات الإقليمية وتداعيات ذلك على لبنان.

اتفق أغلب ضيوف حلقة 24/5/2015 من برنامج "حديث الثورة" على أن تصريحات الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الأخيرة عكست المشهد المتأزم للنظام السوري وحلفائه في الميدان، بينما رآها المحلل السياسي إلياس فرحات دعوة من الضروري تلقفها على الصعيد الإقليمي.

ففي كلمة بذكرى تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، أكد نصر الله تصميم الحزب على مواصلة القتال في سوريا دعما لنظام بشار الأسد، وأوضح أن حزبه سيكون ضمانة لكل اللبنانيين إذا انتصر النظام ومن معه في سوريا.

ودعا نصر الله إلى ما سماها معركة شاملة تشمل شعوب المنطقة لمواجهة الخطر الوجودي للجماعات التكفيرية، وفق تعبيره.

مغالطات
الكاتب الصحفي أسعد بشارة قال إن خطاب نصر الله تضمن مغالطات، وأضاف أن الأمين العام لحزب الله انتقل من خطاب الانتصار إلى خطاب الحرب الوجودية.

رأي ذهب إليه أيضا الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية الجهادية أحمد أبا زيد الذي قال إن الخطاب فيه قلب للحقائق، موضحا أن حزب الله لم ينتظر نشوء تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا حتى يشارك في الحرب السورية.

ياسر الزعاترة الكاتب والباحث السياسي وصف الخطاب بأنه مأزوم إلى حد كبير، قائلا إن نصر الله وكأنه كان يتحدث إلى جمهور مخدر لا يدرك حالة الحشد الطائفي في المنطقة.

لكن إلياس فرحات رأى أنه من المفترض أن تتلقف الدول العربية وفي مقدمتها القوى الإقليمية الكبرى تصريحات نصر الله باعتبارها دعوة لمواجهة خطر التطرف الداهم والترفع عن الخلافات السياسية وتركها جانبا، مؤكدا أن هذا الخطر يهدد الجميع ولن يقف عند سوريا وحدها.

أدوات إيران
ومن وجهة نظر الصحفي  بشارة فإن حزب الله وتنظيم الدولة يتشاركان في هدم الكيانات الوطنية بالمنطقة، لافتا إلى أن التكفيريين ولدوا لأن إيران ساهمت بإطالة أمد النظام السوري.

وأوضح أن قرار الحزب ليس بيده وأنه ذهب إلى سوريا بطلب من إيران لمنع سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

واعتبر أن ما احتواه خطاب نصر الله من مضامين جاء نتيجة لتغيير موازين القوى في سوريا مع تراجع قوات النظام أمام تقدم المعارضة المسلحة في أكثر من مكان.

في السياق نفسه، رأى الزعاترة أن إيران وأتباعها في المنطقة هم المسؤولون الحقيقيون عن حالة الحشد الطائفي، معتبرا أن نصر الله كما المالكي في العراق كما الحوثي في اليمن هم أدوات لمشروع التوسع الإيراني.

وأكد أن إيران تشهد حالة من الاستنزاف ولا أفق لـ"مشروعها المجنون"، مشيرا إلى أن غالبية العرب يرون أن عدوانا إيرانيا سافرا يمارس على الأمة.

حرب وقائية
كما رأى أبا زيد أن حجم الخسائر التي يتكبدها حزب الله في سوريا لن يكون قادرا على تحمله على المدى البعيد، وهو ما دفعه لبحث البدء في توسيع قاعدته البشرية وروافده المادية.

وبين أن الحزب سيزيد من نسب التجنيد لديه مستندا إلى تبريرات تدفع بالقول إن حربه تستهدف تنظيم الدولة والقاعدة.

في المقابل، أشاد فرحات بالحرب الوقائية التي شنها حزب الله، عكس العراقيين الذين لم يحاربوا تنظيم الدولة عندما كان على الحدود العراقية السورية، فكانت النتيجة أن فاجأهم في عقر ديارهم بالموصل والأنبار.

وقال إن غالبية اللبنانيين بمن فيهم خصوم حزب الله يقرون بأن الحزب حمى لبنان من تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة.