من برنامج: حديث الثورة

تطور أداء المقاومة الشعبية باليمن وفرص نجاح مؤتمر الرياض

ناقشت حلقة "حديث الثورة" واقع المقاومة الشعبية في اليمن وأشكال تحالفات الحوثيين، وتطرقت إلى حظوظ مؤتمر الرياض المرتقب في الخروج بنتائج ملموسة.

أشاد ضيوف حلقة 10/5/2015 من برنامج "حديث الثورة" بأداء المقاومة الشعبية باليمن في مواجهة الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بينما اختلفوا بشأن حظوظ مؤتمر الرياض المرتقب للخروج بنتائج ملموسة.

وفي تقييمه لحصيلة القصف على الأرض، أكد الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني عبد الله الحاضري أن البنية التحتية لقوات صالح والحوثيين دمرت بالكامل، خصوصا ما يتعلق بالأسلحة ذات البعد الإستراتيجي من قبيل الطائرات والصواريخ البالستية.

وأوضح الحاضري أن كل يوم يمر على مسرح العمليات تنضج تجربة المقاومة الشعبية، لكنه شدد على ضرورة إيجاد قيادة حقيقية لها من أجل الاستفادة من الضربات الجوية لقوات التحالف.

من جهته، أثنى الكاتب والأكاديمي السعودي خالد باطرفي على الجهود المبذولة من قبل أفراد المقاومة الشعبية، داعيا في الوقت نفسه إلى عملية إنزال بري في عدن والمدن المحيطة والتمهيد لعودة الحكومة الشرعية وملء الفراغ السياسي الحاصل الآن.

لكن عضو البرلمان اليمني عيدروس النقيب رفض اتهام الحراك الجنوبي بالتحالف مع الحوثيين وتأييد إيران، واصفا ذلك بالأكذوبة التي روج لها الرئيس المخلوع، مشددا على أن علي سالم البيض ثائر ولا يمكن الحديث عن أنه رجل إيران.

بدوره كشف أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان وجود اتصالات بين قادة التحالف والقيادات القبلية، مؤكدا أن خارطة جديدة للتحالفات ستتشكل خلال الأيام القادمة.

مؤتمر الرياض
وحول جدوى مؤتمر الرياض السياسي المقرر عقده يوم 17 مايو/أيار الجاري، رأى عبد الوهاب الشرفي أن الحديث عن المؤتمر أشبه بفقاعة يجتمع فيها طرف واحد.

وبيّن الشرفي أن المؤتمر المرتقب في السعودية لا يمكن أن يمثل خطوة دافعة للعملية السياسية في ظل غياب القوى الموجودة على الأرض، في إشارة إلى الحوثيين والرئيس المخلوع.

وأكد أن المزاج العام داخل اليمن يستوعب أن لا يكون الحل إلا سياسيا، الأمر الذي يستدعي مشاركة كافة المكونات في صياغة التسوية المنشودة.

وفي السياق نفسه، قال عبد الله الحاضري "إذا أردنا أن نختصر الطريق ونضع حدا لسفك دماء اليمنيين، فلا بد أن نفتح قنوات بمنأى عن الأضواء مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح".

وعلى النقيض من مقاربة الرجلين، أشار عبد الباقي شمسان إلى أن الحوار مع صالح لن يخرج البلاد من حالة عدم الاستقرار، مضيفا أن استمرار الرئيس المخلوع في المشهد اليمني سيؤدي إلى تشظي اليمن، لذلك عليه الانسحاب من الساحة، وفق تعبيره.

وذكر خالد باطرفي أن معظم المكونات اليمنية -باستثناء الحوثيين وصالح- ستكون موجودة في الرياض للمشاركة في المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي.

وأوضح أن عقد مؤتمر الرياض يبرز أن الجانب السياسي من عملية إعادة الأمل يسير بالتوازن مع الجانب العسكري.

أما عيدروس النقيب فشدد على ضرورة أن تتصدر القضية الجنوبية المشهد في الرياض وتكون ضمن أجندة النقاط التي سيتم طرحها على المؤتمر.

خطاب صالح
وكانت الحلقة قد توقفت في بدايتها عند خطاب الرئيس المخلوع الذي ألقاه من أمام منزله الذي استهدفته طائرات التحالف في العاصمة صنعاء.

فمن جانب، رأى الخبير العسكري الحاضري أن صالح خاطب الشعب اليمني كرئيس، وكان خطابه انفعاليا لا يمكن أن يبنى عليه سياسيا، بينما اعتبر أستاذ علم الاجتماع السياسي شمسان أن حديث صالح عن الشعب وعدم تحالفه مع أنصار الله نوع من التضليل.

من جهته ذهب عضو البرلمان اليمني النقيب إلى القول إن لغة صالح لم تكن لغة عاطفية، بل كانت لغة سياسية مملوءة بالعبارات المغشوشة، في حين رأى باطرفي أن تصريحات الرئيس المخلوع متشنجة ومتناقضة وتعكس مدى الألم الذي لحق به.

أما عبد الوهاب الشرفي فقد كان تحليله مختلفا عندما اعتبر أن صالح بكلمته الأخيرة عاد ليضع نفسه في موضع الصراع، بعد إعلانه سابقا استعداده للحوار ودعوته إلى وقف القصف.



حول هذه القصة

قتل عدد من مسلحي جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح بمحافظتي عدن وشبوة, بينما كثفت الجماعة قصفها العشوائي على الأحياء السكنية في تعز.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة