من برنامج: حديث الثورة

دلالات حملة الحوثيين ضد الحقوقيين وقيادات حزب الإصلاح

ناقشت حلقة “حديث الثورة” دلالات الحملة التي تشنها جماعة الحوثي وأنصار الرئيس اليمني المخلوع ضد الحقوقيين وقيادات حزب الإصلاح.

شن الحوثيون حملة دهم واختطاف واسعة شملت ناشطين وصحفيين فضلا عن عشرات القياديين والأعضاء في حزب التجمع اليمني للإصلاح، يأتي هذا بعد إعلان الحزب تأييده عملية عاصفة الحزم وتمسكه بموقفه.

وقد حذر حزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الملك الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح شخصيا من مغبة المساس بقياداته وأعضائه، وجرى هذا بالتزامن مع تصعيد القبائل من عملياتها ضد الحوثيين في مناطق يمنية مختلفة.

حلقة الأحد 5/4/2015 من برنامج "حديث الثورة" ترصد دلالات الحملة التي تشنها جماعة الحوثي وأنصار الرئيس اليمني المخلوع ضد الحقوقيين وناشطي الثورة اليمنية وقيادات حزب الإصلاح.

واستضافت الحلقة في الاستديو الكاتب والباحث السياسي اليمني جمال المليكي، ومن إسطنبول القيادي في حزب التجمع للإصلاح عبد الرقيب عباد، والمحامي والناشط الحقوقي خالد الآنسي، ومن الرياض رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام فهد العرابي الحارثي، ومن ليفربول الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمد جميح، ومن صنعاء رئيس مركز الرصد الديمقراطي عبد الوهاب الشرفي، ومن عمان فادي قاضي الخبير الحقوقي الدولي والمتحدث السابق في منظمة هيومن رايتس ووتش.

غرفة عمليات
من جانبه، قال جمال المليكي إن الإصلاح حزب سياسي، لكنه يمتلك قواعد شعبية واسعة ضمن سياق قبلي أوسع، مشيرا إلى وجود العديد من المقومات القبلية والمقومات داخل الجيش ما زلت مؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وشدد على ضرورة إيجاد غرفة عمليات تشرف عليها قيادات عسكرية منتمية للثورة.

وبين عبد الرقيب عباد أن الإصلاح حزب سياسي يؤمن بالتداول السلمي للسلطة وبالحوار، ويرفض القوة والعنف، مضيفا أن الحزب متمسك بالشرعية ممثلة في الرئيس هادي.

وأكد أن انتهاكات الحوثيين الانقلابيين لن تؤثر في إرادة الشعب اليمني الذي يمضي في تحقيق أهداف ثورته.

وأشار خالد الآنسي إلى أن حزب الإصلاح يتعرض لعملية قمع طالت أيضا شخصيات من أحزاب أخرى وشخصيات مستقلة وإعلاميين.

ورأى أن دول الخليج أخطأت عندما منحت الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح فرصة لا يستحقها، داعيا إلى الخروج بموقف موحد نحو ما يجري في اليمن، استنادا إلى ثوابت ثورة 2011.

كسب الوقت
ومن الرياض، ذكر فهد العرابي الحارثي أن الحوثيين خاضوا ست حروب في عشر سنوات وهم لا يفهمون لغة الحوار.

واعتبر دعوة جماعة الحوثي اليوم للحوار مجرد محاولة لكسب الوقت وإعادة ترتيب الصفوف، قائلا إنهم الآن في موقف اليائس.

وأوضح أن الإصلاح تيار إسلامي، ولكنه ليس حركة من حركات الإخوان المسلمين، حاثا على التعامل معه خارج إطار التصنيف ضمن الإخوان المسلمين.

ورأى الحارثي أن وجود قيادة سياسية وقيادة عسكرية موحدة على الأرض من شأنه أن يعزز المعركة مع الحوثيين.

التدخل البري
وقال المحلل السياسي اليمني محمد جميح إن بيان حزب الإصلاح جاء موجعا للحوثيين الذين كانوا يراهنون على بقاء الإصلاح في المنطقة الرمادية.

ولفت إلى أن جماعة الحوثي تدرك أهمية أن تعود عدن للدولة اليمنية، ولذلك يسعون إلى إسقاط هذا الخيار والحيلولة دون عودة الرئيس هادي.

وبين أن التدخل البري لقوات التحالف لا يكون ضرورة من خلال تقدم قوات عسكرية، وإنما قد يتحقق بعمليات إنزال جوي وبحري محددة.

وذكر رئيس مركز الرصد الديمقراطي عبد الوهاب الشرفي أن حملة الاعتقالات جاءت على خلفية تأييد حزب الإصلاح العدوان الخارجي على البلد وليست على خلفية تأييده الرئيس هادي.

أما فادي قاضي الخبير الحقوقي الدولي والمتحدث السابق في منظمة هيومن رايتس ووتش، فقد أشار إلى أن أي حديث عن الانتهاكات ينبغي جعله في السياق الذي سبق الوصول للوضع الحالي.

وأكد أن وصول الحوثيين للسلطة ترافق مع سلسلة من الخطوات القمعية والانتهاكات واسعة النطاق في مجال الحريات.

وقال إن منظمات حقوق الإنسان الدولية والأممية ترصد اليوم انتهاكات أساسية للقوانين الدولية المتصلة بحالة الحرب.