من برنامج: حديث الثورة

إلى أين تسير الأمور في اليمن ميدانيا وسياسيا؟

خصصت حلقة “حديث الثورة” لمتابعة تطورات المشهد اليمني، ميدانيا مع استمرار الحملة الجوية في إطار عاصفة الحزم، وسياسيا مع عودة الحديث عن الحوار السياسي.

بدأ الحوثيون يتراجعون على الأرض مع تعاظم دور المقاومة الشعبية والخسائر التي تُكبدهم إياها غارات عاصفة الحزم.

وقد أعطى قرار مجلس الأمن الأخير دفعة لجهود ردع الحوثيين وأنصارهم، بينما جاءت مطالب خالد بحاح نائب الرئيس اليمني ورئيس الوزراء واضحة ومحددة، وهي أن الحوار السياسي في البلاد مرتبط بتوقف مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عن عمليات التخريب والقتل والتدمير، وإيقاف عدوانهم على عدن.

حلقة الخميس (16/4/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت تطورات المشهد اليمني على الصعيدين: الميداني مع استمرار الحملة الجوية في إطار عاصفة الحزم، والسياسي مع عودة الحديث عن الحوار السياسي.

وشارك في الحلقة من الرياض الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية إبراهيم آل مرعي، ومن مأرب القيادي في جبهة صرواح ضد الحوثيين أحمد علي الشُّليف، ومن صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي، ومن بغداد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي قاسم الأعرجي، ومن واشنطن المدير التنفيذي لمجلس سياسة الشرق الأوسط توماس ماتير.

مكاسب للتحالف
ابراهيم آل مرعي قال إن العمليات على الأرض تميل لصالح التحالف، موضحا أن المقاومة الشعبية بدأت تكبد تحالف الحوثيين والموالين للرئيس المخلوع خسائر فادحة.

وبحسب آل مرعي فإن هناك قيادة عسكرية بدأت تتشكل في عدن، الأمر الذي لم يحدث في السابق، لافتا إلى وجود تنسيق مع القبائل والقيادات العسكرية الموجودة على مسرح العمليات، متوقعا انهيارا تاما لقوات صالح، وبالتالي قطع الإمدادات عن الحوثيين، وفق تعبيره.

وحول المعلومات التي تروج بشأن مقتل مدنيين جراء قصف التحالف، أشار إلى وجود خلايا استخباراتية تحدد الأهداف على الأرض بدقة عالية.

وختم آل مرعي بالقول إن الرئيس المخلوع قدم له الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز جزرة، لكنه لم يرض إلا بعصا الملك سلمان.

ورأى أنه ليس أمام الحوثيين سوى الإذعان لقرار مجلس الأمن، أو استمرار عمليات التحالف حتى تحقق أهدافها.

الحوثيون يضعفون
من جهته، قال القيادي في جبهة صرواح ضد الحوثيين أحمد علي الشُّليف إن "العدو" يضعف يوما بعد يوم في جبهة صرواح بمأرب، في إشارة منه إلى الحوثيين، وأرجع تأخر الحسم العسكري إلى حرص المقاومة الشعبية على سلامة المدنيين، بحسب وصفه.

من جهته رأى الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي استحالة حل الأزمة الأمنية بالخيار العسكري، وقال إن هناك قدرا من الأخطاء في الأداء السياسي للحوثيين والمكونات السياسية الأخرى في اليمن.

وبشأن الموقف الروسي الأخير في مجلس الأمن، قال الشرفي إن "أنصار الله" كانوا يتوقعون موقفا روسيا أكبر من الامتناع عن التصويت بمجلس الأمن.

هجوم عقيم
من جانبه اعتبر عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي قاسم الأعرجي أن ما سماه الهجوم على الشعب اليمني لن يأتي بأي نتائج لصالح من قام به، في إشارة أساسا إلى المملكة العربية السعودية.

وأكد أن العراق لديه موقف واضح مما يجري في اليمن ويتمثل في دعم الحوار ورفض خيار القوة.

وبشأن الموقف الأميركي مما يجري في اليمن، قال المدير التنفيذي لمجلس سياسة الشرق الأوسط توماس ماتير إن الولايات المتحدة تقدم دعما استخباراتيا ولوجستيا لعاصفة الحزم، مما يعني أن أميركا ترسل طائرات بلا طيار من أجل تحديد أهداف معينة.

وأقر ماتير بأن تنظيم القاعدة يستفيد من الحملة ضد الحوثيين، لكن التركيز الآن منصب على الحملة الجوية.

وذكر أن إيران تقدم الأسلحة والنفط والمال والخبراء العسكريين للحوثيين، الأمر الذي لا يسمح به السعوديون، حسب قوله.